تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَفَوْقَ مَهْرِ الْمِثْلِ ) قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّقْصُ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ ا هـ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَقِيلَ لَا إنْ كَانَ إلَخْ ) فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَعَرَضٍ تَزِيدُ قِيمَتُهُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَيَجُوزُ قَطْعًا لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَرْتَفِعُ وَتَنْخَفِضُ فَلَا تَتَحَقَّقُ الزِّيَادَةُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بَدَلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِدَعْوَى صَحِيحَةٍ ) أَيْ كَأَنْ قَالَتْ نَكَحَنِي بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَرِضَايَ بِلَا مَهْرٍ وَأَطْلُبُ الْمَهْرَ ا هـ 396 ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ نَقْدَ الْبَلَدِ ) أَيْ مِنْهُ ( قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ ) كَذَا م ر وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ إلَخْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ أَيْضًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي الْمُفَوِّضَةِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي إلَخْ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ بَلَدِ الْمَرْأَةِ مَحَلُّ تَوَطُّنِهَا لَا مَحَلُّ حُضُورِهَا أَوْ حُضُورِ وَكِيلِهَا الْأَعَمِّ مِنْهُ ( قَوْلُهُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِهِ ) أَيْ الْمَهْرِ .
( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَعْتَبِرُ بَلَدَهَا ) أَيْ وَلَا بَلَدَ الْفَرْضِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ نِسَاءُ قَرَابَاتِهَا ) أَيْ وَإِنْ بَعُدْنَ جِدًّا مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهُنَّ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ أَبْعَدَ وَكَانَ الْأَقْرَبُ غَائِبًا بِغَيْرِ بَلَدِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ ا هـ ع ش وَسَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي عَنْ سم عَنْ م ر مَا يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ إلَخْ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الصِّفَةِ أَيْ صِفَةِ الْمَهْرِ بِبَلَدِهَا أَوْ بَلَدِ وَكِيلِهَا فَلَا يَكُونُ إلَّا مِنْ نَقْدِ تِلْكَ الْبَلَدِ وَفِي قَدْرِهِ بِبَلَدِ نِسَاءِ قَرَابَتِهَا إلَى آخِرِ مَا مَرَّ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ إلَخْ ) أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ أَنَّ اعْتِبَارَ ذَلِكَ فِي صِفَتِهِ يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ اعْتِبَارِ نَقْدِ بَلَدِ الْفَرْضِ أَوْ بَلَدِهَا لِأَنَّ اعْتِبَارَهُ اعْتِبَارٌ لِصِفَتِهِ وَأَقُولُ إنَّمَا يَرُدُّ هَذَا لَوْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ فِي صِفَتِهِ مَعَ اعْتِبَارِ نَقْدِ بَلَدِ الْفَرْضِ أَوْ بَلَدِهَا وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ الْمُرَادُ بِهَذَا الْكَلَامِ تَخْصِيصُ مَا تَقَدَّمَ أَيْ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِهِ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ اعْتِبَارِ نَقْدِ بَلَدِ الْفَرْضِ أَوْ بَلَدِهَا إذَا كَانَ بِهَا نِسَاءُ قَرَابَاتِهَا أَوْ بَعْضُهُنَّ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ نَقْدُ بَلَدِهِنَّ إنْ جَمَعَهُنَّ بَلَدٌ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ سم وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ الْمَذْكُورَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ بَلْ هَذَا لَازِمٌ لِذَاكَ وَإِلَّا لَتَعَذَّرَتْ إلَخْ ) قَدْ يَمْنَعُ كُلٌّ مِنْ اللُّزُومِ وَالتَّعَذُّرِ الَّذِي ادَّعَاهُ لِظُهُورِ إمْكَانِ مَعْرِفَةِ قَدْرِ مَا يَرْغَبُ بِهِ فِيهَا فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ مِنْ النَّقْدِ الْمَوْصُوفِ بِصِفَةِ نَقْدِ الْبَلْدَةِ الْأُخْرَى فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ ا هـ سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ حَالًّا ) وَلَهَا إذَا فَرَضَهُ حَالًّا تَأْخِيرُ قَبْضِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَإِنْ رَضِيَتْ ) إلَى قَوْلِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بَلْ لَوْ اعْتَادَ إلَخْ ) قِيَاسُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ اعْتَدْنَ فَرْضَ الْعُرُوضِ أَنْ يَفْرِضَ نَقْدًا أَيْ وَإِنْ رَاجَتْ الْعُرُوض وَيَنْقُصُ لِذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَلِيقُ بِالْعَرَضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ يَسِيرٌ ) أَيْ مِنْ الزِّيَادَةِ أَوْ النُّقْصَانِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ ) لِأَنَّ مَنْصِبَهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ ثُمَّ إنْ شَاءَا بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَا مَا شَاءَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَفْرِضُ غَيْرَ نَقْدِ الْبَلَدِ الْحَالِّ وَإِنْ رَضِيَتْ بِغَيْرِهِمَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ ) أَيْ مَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ ( قَوْلُهُ رِضَاهُمَا ) إنْ أُرِيدَ بَعْدَهُ أَيْ الْحُكْمِ فَظَاهِرٌ أَوْ قَبْلَهُ فَقَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِحُكْمِهِ بَعْدَ تَرَاضِيهِمَا بِشَيْءٍ لِاسْتِقْرَارِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ بِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَبِدُونِهِ إلَخْ ) أَيْ وَأَنَّ حُكْمَهُ الْبَاتَّ بِالدُّونِ أَوْ الْأَكْثَرِ لَا يُجَوِّزُهُ رِضَاهُمَا بِهِ أَيْ الدُّونِ أَوْ الْأَكْثَرِ ( قَوْلُهُ حَتَّى لَا يَزِيدَ إلَخْ ) أَيْ إلَّا بِالتَّفَاوُتِ الْيَسِيرِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا ) أَيْ الْعِلْمُ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ شَرْطٌ لَهُمَا ) أَيْ لِجَوَازِ التَّصَرُّفِ وَنُفُوذِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ 397 وَلَا يَصِحُّ فَرْضُ أَجْنَبِيٍّ إلَخْ ) نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ سَيِّدَ الزَّوْجِ أَنْ يَصِحَّ الْفَرْضُ مِنْ مَالِهِ وَكَذَا لَوْ كَانَ فَرْعًا لَهُ يَلْزَمُهُ إعْفَافُهُ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ لِيُؤَدِّيَ عَنْهُ وَالْوَلِيُّ يَفْرِضُ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فَرْضُهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَمْ يَلْقَ إلَخْ ) وَلَا يَصِحُّ إبْرَاءُ الْمُفَوِّضَةِ عَنْ مَهْرِهَا وَلَا إسْقَاطُ فَرْضِهَا قَبْلَ الْفَرْضِ وَالْوَطْءِ فِيهِمَا لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ إبْرَاءٌ عَمَّا لَمْ يَجِبْ وَفِي الثَّانِي كَإِسْقَاطِ زَوْجَةِ الْمَوْلَى حَقَّهَا مِنْ مُطَالَبَةِ زَوْجِهَا وَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عَنْ الْمُتْعَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا وَلَا بَعْدَهُ لِأَنَّهُ إبْرَاءٌ عَنْ مَجْهُولٍ وَلَوْ فَسَدَ الْمُسَمَّى وَأَبْرَأَتْ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَهِيَ تَعْرِفُهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ عَلِمَتْ أَنَّهُ أَيْ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا يَزِيدُ عَلَى أَلْفَيْنِ وَتَيَقَّنَتْ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ أَلْفٍ فَأَبْرَأَتْهُ عَنْ أَلْفَيْنِ نَفَذَ ا هـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذِهِ حِيلَةٌ فِي الْإِبْرَاءِ عَنْ مَجْهُولٍ وَهِيَ أَنْ يُبْرِئَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ مِنْ قَدْرٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهِيَ تَعْرِفُهُ صَحَّ إلَخْ مِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ غَالِبَ الْإِبْرَاءِ الْوَاقِعِ مِنْ نِسَاءٍ فِي زَمَنِنَا غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ مُؤَخَّرَ الصَّدَاقِ يَحِلُّ بِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ وَهَذَا مُفْسِدٌ لِلْمُسَمَّى وَمُوجِبٌ لِمَهْرِ الْمِثْلِ فَإِذَا وَقَعَ الْإِبْرَاءُ مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ مِنْ مُؤَخَّرِ صَدَاقِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ فَالطَّرِيقُ فِي صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ الَّذِي يَقَعُ فِي مُقَابَلَتِهِ الطَّلَاقُ تَعْيِينُ قَدْرٍ مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَجْعَلُ الطَّلَاقَ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ الْقَدْرِ وَقَوْلُهُ وَتَيَقَّنَتْ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ انْتَفَى تَيَقُّنهَا ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ خِلَافُهُ بَلْ مَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ مُعَيَّنٍ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ فَبَانَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ بَرِئَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَعَلَّ مَا هُنَا مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمَأْذُونِهِ ) أَيْ كَوَكِيلِهِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ مِنْهُمَا ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَفَوْقَ مَهْرِ الْمِثْلِ ) قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّقْصُ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ ا هـ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَقِيلَ لَا إنْ كَانَ إلَخْ ) فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَعَرَضٍ تَزِيدُ قِيمَتُهُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَيَجُوزُ قَطْعًا لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَرْتَفِعُ وَتَنْخَفِضُ فَلَا تَتَحَقَّقُ الزِّيَادَةُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بَدَلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِدَعْوَى صَحِيحَةٍ ) أَيْ كَأَنْ قَالَتْ نَكَحَنِي بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَرِضَايَ بِلَا مَهْرٍ وَأَطْلُبُ الْمَهْرَ ا هـ 396 ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ نَقْدَ الْبَلَدِ ) أَيْ مِنْهُ ( قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ ) كَذَا م ر وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ إلَخْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ أَيْضًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي الْمُفَوِّضَةِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي إلَخْ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ بَلَدِ الْمَرْأَةِ مَحَلُّ تَوَطُّنِهَا لَا مَحَلُّ حُضُورِهَا أَوْ حُضُورِ وَكِيلِهَا الْأَعَمِّ مِنْهُ ( قَوْلُهُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِهِ ) أَيْ الْمَهْرِ .
( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَعْتَبِرُ بَلَدَهَا ) أَيْ وَلَا بَلَدَ الْفَرْضِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ نِسَاءُ قَرَابَاتِهَا ) أَيْ وَإِنْ بَعُدْنَ جِدًّا مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهُنَّ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ أَبْعَدَ وَكَانَ الْأَقْرَبُ غَائِبًا بِغَيْرِ بَلَدِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ ا هـ ع ش وَسَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي عَنْ سم عَنْ م ر مَا يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ إلَخْ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الصِّفَةِ أَيْ صِفَةِ الْمَهْرِ بِبَلَدِهَا أَوْ بَلَدِ وَكِيلِهَا فَلَا يَكُونُ إلَّا مِنْ نَقْدِ تِلْكَ الْبَلَدِ وَفِي قَدْرِهِ بِبَلَدِ نِسَاءِ قَرَابَتِهَا إلَى آخِرِ مَا مَرَّ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ إلَخْ ) أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ أَنَّ اعْتِبَارَ ذَلِكَ فِي صِفَتِهِ يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ اعْتِبَارِ نَقْدِ بَلَدِ الْفَرْضِ أَوْ بَلَدِهَا لِأَنَّ اعْتِبَارَهُ اعْتِبَارٌ لِصِفَتِهِ وَأَقُولُ إنَّمَا يَرُدُّ هَذَا لَوْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ فِي صِفَتِهِ مَعَ اعْتِبَارِ نَقْدِ بَلَدِ الْفَرْضِ أَوْ بَلَدِهَا وَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ الْمُرَادُ بِهَذَا الْكَلَامِ تَخْصِيصُ مَا تَقَدَّمَ أَيْ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِهِ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ اعْتِبَارِ نَقْدِ بَلَدِ الْفَرْضِ أَوْ بَلَدِهَا إذَا كَانَ بِهَا نِسَاءُ قَرَابَاتِهَا أَوْ بَعْضُهُنَّ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ نَقْدُ بَلَدِهِنَّ إنْ جَمَعَهُنَّ بَلَدٌ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ سم وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ الْمَذْكُورَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ بَلْ هَذَا لَازِمٌ لِذَاكَ وَإِلَّا لَتَعَذَّرَتْ إلَخْ ) قَدْ يَمْنَعُ كُلٌّ مِنْ اللُّزُومِ وَالتَّعَذُّرِ الَّذِي ادَّعَاهُ لِظُهُورِ إمْكَانِ مَعْرِفَةِ قَدْرِ مَا يَرْغَبُ بِهِ فِيهَا فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ مِنْ النَّقْدِ الْمَوْصُوفِ بِصِفَةِ نَقْدِ الْبَلْدَةِ الْأُخْرَى فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ ا هـ سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ حَالًّا ) وَلَهَا إذَا فَرَضَهُ حَالًّا تَأْخِيرُ قَبْضِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَإِنْ رَضِيَتْ ) إلَى قَوْلِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بَلْ لَوْ اعْتَادَ إلَخْ ) قِيَاسُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ اعْتَدْنَ فَرْضَ الْعُرُوضِ أَنْ يَفْرِضَ نَقْدًا أَيْ وَإِنْ رَاجَتْ الْعُرُوض وَيَنْقُصُ لِذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَلِيقُ بِالْعَرَضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ يَسِيرٌ ) أَيْ مِنْ الزِّيَادَةِ أَوْ النُّقْصَانِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ ) لِأَنَّ مَنْصِبَهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ ثُمَّ إنْ شَاءَا بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَا مَا شَاءَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَفْرِضُ غَيْرَ نَقْدِ الْبَلَدِ الْحَالِّ وَإِنْ رَضِيَتْ بِغَيْرِهِمَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ ) أَيْ مَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ ( قَوْلُهُ رِضَاهُمَا ) إنْ أُرِيدَ بَعْدَهُ أَيْ الْحُكْمِ فَظَاهِرٌ أَوْ قَبْلَهُ فَقَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِحُكْمِهِ بَعْدَ تَرَاضِيهِمَا بِشَيْءٍ لِاسْتِقْرَارِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ بِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَبِدُونِهِ إلَخْ ) أَيْ وَأَنَّ حُكْمَهُ الْبَاتَّ بِالدُّونِ أَوْ الْأَكْثَرِ لَا يُجَوِّزُهُ رِضَاهُمَا بِهِ أَيْ الدُّونِ أَوْ الْأَكْثَرِ ( قَوْلُهُ حَتَّى لَا يَزِيدَ إلَخْ ) أَيْ إلَّا بِالتَّفَاوُتِ الْيَسِيرِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا ) أَيْ الْعِلْمُ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ شَرْطٌ لَهُمَا ) أَيْ لِجَوَازِ التَّصَرُّفِ وَنُفُوذِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ 397 وَلَا يَصِحُّ فَرْضُ أَجْنَبِيٍّ إلَخْ ) نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ سَيِّدَ الزَّوْجِ أَنْ يَصِحَّ الْفَرْضُ مِنْ مَالِهِ وَكَذَا لَوْ كَانَ فَرْعًا لَهُ يَلْزَمُهُ إعْفَافُهُ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ لِيُؤَدِّيَ عَنْهُ وَالْوَلِيُّ يَفْرِضُ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فَرْضُهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَمْ يَلْقَ إلَخْ ) وَلَا يَصِحُّ إبْرَاءُ الْمُفَوِّضَةِ عَنْ مَهْرِهَا وَلَا إسْقَاطُ فَرْضِهَا قَبْلَ الْفَرْضِ وَالْوَطْءِ فِيهِمَا لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ إبْرَاءٌ عَمَّا لَمْ يَجِبْ وَفِي الثَّانِي كَإِسْقَاطِ زَوْجَةِ الْمَوْلَى حَقَّهَا مِنْ مُطَالَبَةِ زَوْجِهَا وَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عَنْ الْمُتْعَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا وَلَا بَعْدَهُ لِأَنَّهُ إبْرَاءٌ عَنْ مَجْهُولٍ وَلَوْ فَسَدَ الْمُسَمَّى وَأَبْرَأَتْ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَهِيَ تَعْرِفُهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ عَلِمَتْ أَنَّهُ أَيْ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا يَزِيدُ عَلَى أَلْفَيْنِ وَتَيَقَّنَتْ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ أَلْفٍ فَأَبْرَأَتْهُ عَنْ أَلْفَيْنِ نَفَذَ ا هـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذِهِ حِيلَةٌ فِي الْإِبْرَاءِ عَنْ مَجْهُولٍ وَهِيَ أَنْ يُبْرِئَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ مِنْ قَدْرٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهِيَ تَعْرِفُهُ صَحَّ إلَخْ مِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ غَالِبَ الْإِبْرَاءِ الْوَاقِعِ مِنْ نِسَاءٍ فِي زَمَنِنَا غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ مُؤَخَّرَ الصَّدَاقِ يَحِلُّ بِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ وَهَذَا مُفْسِدٌ لِلْمُسَمَّى وَمُوجِبٌ لِمَهْرِ الْمِثْلِ فَإِذَا وَقَعَ الْإِبْرَاءُ مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ مِنْ مُؤَخَّرِ صَدَاقِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ فَالطَّرِيقُ فِي صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ الَّذِي يَقَعُ فِي مُقَابَلَتِهِ الطَّلَاقُ تَعْيِينُ قَدْرٍ مِمَّا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَجْعَلُ الطَّلَاقَ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ الْقَدْرِ وَقَوْلُهُ وَتَيَقَّنَتْ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ انْتَفَى تَيَقُّنهَا ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ خِلَافُهُ بَلْ مَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ مُعَيَّنٍ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ فَبَانَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ بَرِئَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَعَلَّ مَا هُنَا مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمَأْذُونِهِ ) أَيْ كَوَكِيلِهِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ مِنْهُمَا ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث