تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7286 · ص. المطبوع 401 · الشرح
( وَفِي وَطْءِ نِكَاحٍ فَاسِدٍ ) يَجِبُ ( مَهْرُ الْمِثْلِ ) لِاسْتِيفَائِهِ مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ وَيُعْتَبَرُ مَهْرُهَا ( يَوْمَ الْوَطْءِ ) أَيْ وَقْتَهُ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِتْلَافِ لَا الْعَقْدِ لِفَسَادِهِ ( فَإِنْ تَكَرَّرَ ) ذَلِكَ ( فَمَهْرٌ ) وَاحِدٌ وَلَوْ فِي نَحْوِ مَجْنُونَةٍ لِاتِّحَادِ الشُّبْهَةِ فِي الْكُلِّ فَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهَا سَلَّطَتْهُ أَوْ لَا خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ثُمَّ إنْ اتَّحَدَتْ صِفَاتُهَا فِي كُلِّ تِلْكَ الْوَطَآتِ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَتْ فِي بَعْضِ الْوَطَآتِ مَثَلًا سَلِيمَةً سَمِينَةً وَفِي بَعْضِهَا بِضِدِّ ذَلِكَ اُعْتُبِرَ مَهْرُهَا ( فِي أَعْلَى الْأَحْوَالِ ) إذْ لَوْ لَمْ تُوجَدْ إلَّا بِتِلْكَ الْوَطْأَةِ وَجَبَ ذَلِكَ الْعَالِي فَإِنْ لَمْ تَقْتَضِ الْبَقِيَّةُ زِيَادَةً لَمْ تَقْتَضِ نَقْصًا .
( قُلْت وَلَوْ تَكَرَّرَ وَطْءٌ بِشُبْهَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَهْرٌ ) وَاحِدٌ لِشُمُولِ الشُّبْهَةِ هُنَا لِلْكُلِّ أَيْضًا 401 وَخَصَّهُ الْعِرَاقِيُّونَ فِيمَا إذَا لَمْ يَطَأْ بَعْدَ أَدَاءِ الْمَهْرِ وَإِلَّا وَجَبَ لِمَا بَعْدَ أَدَائِهِ مَهْرٌ آخَرُ وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا مَرَّ فِي الْحَجِّ أَنَّ مَحَلَّ تَدَاخُلِ الْكَفَّارَةِ مَا لَمْ يَتَخَلَّلْ تَكْفِيرٌ وَإِلَّا وَجَبَتْ أُخْرَى لِمَا بَعْدُ وَهَكَذَا وَلَا يَجِبُ مَهْرٌ لِحَرْبِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ مَاتَتْ مُرْتَدَّةً أَوْ أَمَةِ سَيِّدِهِ الَّتِي وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ ( فَإِنْ تَعَدَّدَ جِنْسُهَا ) كَأَنْ وَطِئَهَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ ثُمَّ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ أَوْ اتَّحَدَ وَتَعَدَّدَتْ هِيَ كَأَنْ وَطِئَهَا بِظَنِّهَا زَوْجَتَهُ ثُمَّ انْكَشَفَ الْحَالُ ثُمَّ وَطِئَهَا بِذَلِكَ الظَّنِّ ( تَعَدَّدَ الْمَهْرُ ) لِأَنَّ تَعَدُّدَهَا كَتَعَدُّدِ النِّكَاحِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث