تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَوْ ادَّعَتْ نِكَاحًا وَمَهْرَ مِثْلٍ ) لِعَدَمِ جَرَيَانِ تَسْمِيَةٍ صَحِيحَةٍ ( فَأَقَرَّ بِالنِّكَاحِ وَأَنْكَرَ الْمَهْرَ ) بِأَنْ قَالَ نَكَحْتهَا وَلَا مَهْرَ لَهَا عَلَيَّ أَيْ لِكَوْنِهِ نَفَى فِي الْعَقْدِ ( أَوْ سَكَتَ ) عَنْهُ بِأَنْ قَالَ نَكَحْتهَا وَلَمْ يَزِدْ أَيْ وَلَمْ يَدَّعِ تَفْوِيضًا وَلَا إخْلَاءَ النِّكَاحِ عَنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ ( فَالْأَصَحُّ تَكْلِيفُهُ الْبَيَانَ ) لِمَهْرٍ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَقْتَضِيهِ ( فَإِنْ ذَكَرَ قَدْرًا وَزَادَتْ ) عَلَيْهِ ( تَحَالَفَا ) لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي قَدْرِ الْمَهْرِ وَقَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ يَحْتَاجُ لِتَأَمُّلٍ لِأَنَّهَا تَدَّعِي وُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ ابْتِدَاءً وَهُوَ يُنْكِرُ ذَلِكَ وَيَدَّعِي تَسْمِيَةَ قَدْرِ دُونِهِ فَإِنْ أُرِيدَ أَنَّ هَذَا قَدْ يَنْشَأُ عَنْهُ الِاخْتِلَافُ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ بِأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْمُسَمَّى قَدْرُ مَهْرِ مِثْلِهَا فَتَدَّعِي عَدَمَ التَّسْمِيَةِ وَأَنَّ مَهْرَ مِثْلِهَا أَكْثَرُ صَحَّ ذَلِكَ عَلَى مَا فِيهِ وَعَلَى كُلٍّ فَهَذِهِ غَيْرُ مَا مَرَّ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُمَا ثَمَّ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ الْوَاجِبُ وَأَنَّ الْعَقْدَ خَلَا عَنْ التَّسْمِيَةِ 420 بِخِلَافِهِ هُنَا .
( فَإِنْ أَصَرَّ مُنْكِرًا ) لِلْمَهْرِ أَوْ سَاكِتًا ( حَلَفَتْ ) يَمِينَ الرَّدِّ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ مَهْرَ مِثْلِهَا ( وَقُضِيَ لَهَا ) بِهِ عَلَيْهِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا ابْتِدَاءً لِأَنَّ النِّكَاحَ قَدْ يُعْقَدُ بِأَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ وَفَارَقَتْ مَا قَبْلَهَا بِأَنَّهُمَا ثَمَّ اخْتَلَفَا فِي الْقَدْرِ ابْتِدَاءً لِأَنَّ إنْكَارَهُ التَّسْمِيَةَ ثَمَّ يَقْتَضِي لُزُومَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمُدَّعَاهَا أَزْيَدُ وَهُنَا أَنْكَرَ الْمَهْرَ أَصْلًا وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ مَعَ الِاعْتِرَافِ بِالنِّكَاحِ فَكُلِّفَ الْبَيَانَ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ وَمَهْرُ مِثْلٍ مَا لَوْ ادَّعَتْ نِكَاحًا بِمُسَمَّى قَدْرِ الْمَهْرِ أَوْ لَا فَقَالَ لَا أَدْرِي أَوْ سَكَتَ فَإِنَّهُ لَا يُكَلَّفُ بَيَانًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ هُنَا مَعْلُومٌ بَلْ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَتْهُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَقُضِيَ لَهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ الْوَارِثَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كَالْمُوَرِّثِ وَلَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا تَفْوِيضًا وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَهْرًا صُدِّقَ الثَّانِي كَمَا بَحَثَاهُ أَوْ وَالْآخَرُ تَسْمِيَةً فَالْأَصْلُ عَدَمُهُمَا فَيَحْلِفُ كُلٌّ عَلَى نَفْيِ مُدَّعَى الْآخَرِ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي عَقْدَيْنِ فَإِذَا حَلَفَتْ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ نَعَمْ دَعْوَاهَا التَّفْوِيضَ قَبْلَ الْوَطْءِ لَا تُسْمَعُ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِطَلَبِ الْفَرْضِ لَا غَيْرَ
( فَإِنْ أَصَرَّ مُنْكِرًا ) لِلْمَهْرِ أَوْ سَاكِتًا ( حَلَفَتْ ) يَمِينَ الرَّدِّ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ مَهْرَ مِثْلِهَا ( وَقُضِيَ لَهَا ) بِهِ عَلَيْهِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا ابْتِدَاءً لِأَنَّ النِّكَاحَ قَدْ يُعْقَدُ بِأَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ وَفَارَقَتْ مَا قَبْلَهَا بِأَنَّهُمَا ثَمَّ اخْتَلَفَا فِي الْقَدْرِ ابْتِدَاءً لِأَنَّ إنْكَارَهُ التَّسْمِيَةَ ثَمَّ يَقْتَضِي لُزُومَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمُدَّعَاهَا أَزْيَدُ وَهُنَا أَنْكَرَ الْمَهْرَ أَصْلًا وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ مَعَ الِاعْتِرَافِ بِالنِّكَاحِ فَكُلِّفَ الْبَيَانَ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ وَمَهْرُ مِثْلٍ مَا لَوْ ادَّعَتْ نِكَاحًا بِمُسَمَّى قَدْرِ الْمَهْرِ أَوْ لَا فَقَالَ لَا أَدْرِي أَوْ سَكَتَ فَإِنَّهُ لَا يُكَلَّفُ بَيَانًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ هُنَا مَعْلُومٌ بَلْ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَتْهُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَقُضِيَ لَهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ الْوَارِثَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كَالْمُوَرِّثِ وَلَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا تَفْوِيضًا وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَهْرًا صُدِّقَ الثَّانِي كَمَا بَحَثَاهُ أَوْ وَالْآخَرُ تَسْمِيَةً فَالْأَصْلُ عَدَمُهُمَا فَيَحْلِفُ كُلٌّ عَلَى نَفْيِ مُدَّعَى الْآخَرِ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي عَقْدَيْنِ فَإِذَا حَلَفَتْ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ نَعَمْ دَعْوَاهَا التَّفْوِيضَ قَبْلَ الْوَطْءِ لَا تُسْمَعُ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِطَلَبِ الْفَرْضِ لَا غَيْرَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث