تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7346 · الشرح
( وَلَوْ قَالَتْ نَكَحَنِي يَوْمَ كَذَا بِأَلْفٍ وَيَوْمَ كَذَا بِأَلْفٍ و ) طَالَبَتْهُ بِالْأَلْفَيْنِ فَإِنْ ( ثَبَتَ الْعَقْدَانِ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ ) أَوْ بِيَمِينِهَا بَعْدَ نُكُولِهِ ( لَزِمَهُ أَلْفَانِ ) وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِتَخَلُّلِ فُرْقَةٍ وَلَا لِوَطْءٍ لِأَنَّ الْعَقْدَ الثَّانِي لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْأَوَّلِ وَلِأَنَّ الْمُسَمَّى يَجِبُ بِالْعَقْدِ فَاسْتُصْحِبَ بَقَاؤُهُ وَلَمْ يُنْظَرْ لِأَصْلِ عَدَمِ الدُّخُولِ عَمَلًا بِقَرِينَةِ سُكُوتِهِ عَنْ دَعْوَاهُ الظَّاهِرِ فِي وُجُودِهِ وَأَيْضًا فَأَصْلُ الْبَقَاءِ أَقْوَى مِنْ أَصْلِ عَدَمِ الدُّخُولِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ عُلِمَ وُجُودُهُ ثُمَّ شَكَّ فِي ارْتِفَاعِهِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَالثَّانِي لَمْ يُعْلَمْ لَهُ مُسْتَنَدٌ إلَّا مُجَرَّدُ الِاحْتِمَالِ فَلَمْ يُعَوَّلْ مَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَبِهَذَا يُجَابُ عَمَّا اسْتَشْكَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَطَالَ فِيهِ ( فَإِنْ قَالَ لَمْ أَطَأْ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ) لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ( وَسَقَطَ الشَّطْرُ ) فِي النِّكَاحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ فَائِدَةُ تَصْدِيقِهِ وَحَلِفِهِ ( و ) إنَّمَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ عَدَمَهُ فِي الثَّانِي ( إنْ ) ادَّعَى الْفِرَاقَ مِنْهُ فَإِنْ ( قَالَ كَانَ الثَّانِي تَجْدِيدَ لَفْظٍ لَا عَقْدًا لَمْ يُقْبَلْ ) لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ مِنْ صِحَّةِ الْعُقُودِ الْمُتَشَوِّفِ إلَيْهَا الشَّارِعُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي تَصْدِيقِ مُدَّعِي الصِّحَّةِ وَاحْتِمَالِ كَوْنِ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا وَأَنَّ الزَّوْجَ اسْتَعْمَلَ لَفْظَ الْعَقْدِ مَعَ الْوَلِيِّ فِي الرَّجْعَةِ نَادِرٌ جِدًّا فَلَمْ يَلْتَفِتُوا إلَيْهِ فَانْدَفَعَ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا وَلَهُ تَحْلِيفُهَا عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ لِإِمْكَانِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث