تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَالْإِجَابَةُ إلَيْهَا ) بِنَاءٌ عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ ( فَرْضُ عَيْنٍ ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ } وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ أَيْ بِفَتْحِ الدَّالِ وَقَوْلُ قُطْرُبَ بِضَمِّهَا غَلَّطُوهُ فِيهِ كَذَا قَالَهُ جَمْعٌ وَيُنَافِيهِ قَوْلُ الْقَامُوسِ وَتُضَمُّ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ سَبَبَ التَّغْلِيظِ أَنَّ قُطْرُبَ يُوجِبُ الضَّمَّ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُرَادُ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ ؛ لِأَنَّهَا الْمَعْهُودَةُ عِنْدَهُمْ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ } وَلَا تَجِبُ إجَابَةٌ لِغَيْرِ وَلِيمَةِ عُرْسٍ وَمِنْهُ وَلِيمَةُ التَّسَرِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقِيلَ تَجِبُ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ لَا خِيَارَ فِيهِ ( وَقِيلَ ) فَرْضُ ( كِفَايَةٍ ) وَيَصِحُّ الرَّفْعُ ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إظْهَارُ الْحَلَالِ عَنْ السِّفَاحِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِحُضُورِ الْبَعْضِ وَيَرِدُ بِفَرْضِ تَسْلِيمِ مَا عَلَّلَ بِهِ بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّوَاكُلِ ( وَقِيلَ سُنَّةٌ ) ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكُ مَالٍ فَلَمْ تَجِبْ وَيَرِدُ بِأَنَّ الْأَكْلَ سُنَّةٌ لَا وَاجِبٌ أَمَّا عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فَتَجِبُ الْإِجَابَةُ إلَيْهَا قَطْعًا أَيْ بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ كَمَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث