تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7355 · ص. المطبوع 423 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ سُنَّةٌ ) فِي فَتَاوَى الْحَافِظِ السُّيُوطِيّ فِي بَابِ الْوَلِيمَةِ أَنَّهُ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ عَمَلِ الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مَا حُكْمُهُ مِنْ حَيْثُ الشَّرْعُ وَهَلْ هُوَ مَحْمُودٌ أَوْ مَذْمُومٌ وَهَلْ يُثَابُ فَاعِلُهُ أَوْ لَا قَالَ وَالْجَوَابُ أَنَّ أَصْلَ عَمَلِ الْمَوْلِدِ الَّذِي هُوَ اجْتِمَاعُ النَّاسِ وَقِرَاءَةُ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ وَرِوَايَةُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي مَبْدَأِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا وَقَعَ فِي مَوْلِدِهِ مِنْ الْآيَاتِ ثُمَّ يُمَدُّ لَهُمْ سِمَاطٌ يَأْكُلُونَهُ وَيَنْصَرِفُونَ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْبِدَعِ الْحَسَنَةِ الَّتِي يُثَابُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ قَدْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِظْهَارِ الْفَرَحِ وَالِاسْتِبْشَارِ بِمَوْلِدِهِ الشَّرِيفِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ فِعْلَ 423 ذَلِكَ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ صَاحِبُ أَرْبِيلَ وَأَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ عِنْدَهُ فِي الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ أَعْيَانُ الْعُلَمَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ وَأَنَّ الْحَافِظَ أَبَا الْخَطَّابِ بْنَ دِحْيَةَ صَنَّفَ لَهُ مُجَلَّدًا فِي الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ سَمَّاهُ التَّنْوِيرُ فِي مَوْلِدِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ حَافِظُ الْعَصْرِ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ حَجَرٍ عَنْ عَمَلِ الْمَوْلِدِ فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ أَصْلُ عَمَلِ الْمَوْلِدِ بِدْعَةٌ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنْ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ وَلَكِنَّهَا مَعَ ذَلِكَ قَدْ اشْتَمَلَتْ عَلَى مَحَاسِنَ وَضِدِّهَا فَمَنْ تَحَرَّى فِي عَمَلِهَا الْمَحَاسِنَ وَتَجَنَّبَ ضِدَّهَا كَانَ بِدْعَةً حَسَنَةً وَمَنْ لَا فَلَا .
قَالَ : وَقَدْ ظَهَرَ لِي تَخْرِيجُهَا عَلَى أَصْلٍ ثَابِتٍ وَهُوَ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ أَغْرَقَ اللَّهُ فِيهِ فِرْعَوْنَ وَنَجَّى مُوسَى فَنَحْنُ نَصُومُهُ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى } فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ فِعْلُ الشُّكْرِ لِلَّهِ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ فِي يَوْمٍ مُعَيَّنٍ مِنْ إسْدَاءِ نِعْمَةٍ أَوْ دَفْعِ نِقْمَةٍ وَيُعَادُ ذَلِكَ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ يَحْصُلُ بِأَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ كَالسُّجُودِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَالتِّلَاوَةِ وَأَيُّ نِعْمَةٍ أَعْظَمُ مِنْ النِّعْمَةِ بِبُرُوزِ هَذَا النَّبِيِّ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَرَّى الْيَوْمَ بِعَيْنِهِ حَتَّى يُطَابِقَ قِصَّةَ مُوسَى فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَمَنْ لَمْ يُلَاحِظْ ذَلِكَ لَا يُبَالِي بِعَمَلِ الْمَوْلِدِ فِي أَيِّ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرِ بَلْ تَوَسَّعَ قَوْمٌ فَنَقَلُوهُ إلَى يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ وَفِيهِ مَا فِيهِ هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِأَصْلِ عَمَلِهِ وَأَمَّا مَا يُعْمَلُ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ فِيهِ عَلَى مَا يُفْهِمُ الشُّكْرَ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ التِّلَاوَةِ وَالْإِطْعَامِ وَالصَّدَقَةِ وَإِنْشَادِ شَيْءٍ مِنْ الْمَدَائِحِ النَّبَوِيَّةِ وَالزُّهْدِيَّةِ الْمُحَرِّكَةِ لِلْقُلُوبِ إلَى فِعْلِ الْخَيْرِ وَالْعَمَلِ لِلْآخِرَةِ وَأَمَّا مَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ السَّمَاعِ وَاللَّهْوِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مُبَاحًا بِحَيْثُ يَتَعَيَّنُ لِلسُّرُورِ بِذَلِكَ الْيَوْمِ لَا بَأْسَ بِإِلْحَاقِهِ بِهِ وَمَهْمَا كَانَ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا فَيُمْنَعُ وَكَذَا مَا كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى ا هـ .
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْحَافِظَ ابْنَ نَاصِرِ الدِّينِ قَالَ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِوِرْدِ الصَّادِي فِي مَوْلِدِ الْهَادِي قَدْ صَحَّ أَنَّ أَبَا لَهَبٍ يُخَفَّفُ عَنْهُ عَذَابُ النَّارِ فِي مِثْلِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ لِإِعْتَاقِهِ ثُوَيْبَةَ سُرُورًا بِمِيلَادِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَنْشَدَ ﴿﴾ إذَا كَانَ هَذَا كَافِرًا جَاءَ ذَمُّهُ ﴿﴾ ﴿﴾ وَتَبَّتْ يَدَاهُ فِي الْجَحِيمِ مُخَلَّدَا ﴿﴾ ﴿﴾ أَتَى أَنَّهُ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ دَائِمًا ﴿﴾ ﴿﴾ يُخَفَّفُ عَنْهُ لِلسُّرُورِ بِأَحْمَدَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَمَا الظَّنُّ بِالْعَبْدِ الَّذِي كَانَ عُمْرُهُ ﴿﴾ ﴿﴾ بِأَحْمَدَ مَسْرُورًا وَمَاتَ مُوَحِّدَا ﴿﴾ انْتَهَى ا هـ وَقَدْ أَطَالَ فِي إيضَاحِ الِاحْتِجَاجِ لِكَوْنِ الْمَوْلِدِ مَحْمُودًا مُثَابًا عَلَيْهِ بِشَرْطِهِ مَعَ إيضَاحِ الرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ بِمَا يَنْبَغِي اسْتِفَادَتُهُ وَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ مُؤَلَّفًا سَمَّاهُ حُسْنَ الْمَقْصِدِ فِي عَمَلِ الْمَوْلِدِ فَجَزَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا هُوَ أَهْلُهُ وَكَرَّرَ فِي ذَلِكَ الْمُؤَلَّفِ بَيَانَ انْقِسَامِ الْبِدْعَةِ إلَى الْأَحْكَامِ كُلِّهَا حَتَّى لَا يُنَافِي كَوْنُ عَمَلِ الْمَوْلِدِ بِدْعَةً كَوْنَهُ مَحْمُودًا مُثَابًا عَلَيْهِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ) أَيْ الْعُرْسِ .
( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ ) وَقَدْ يُقَالُ مُرَادُ الْقَائِلِ الْإِطْلَاقُ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي ) أَيْ ثَانِيًا ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ هَذَا ) أَيْ الِاخْتِصَاصَ ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَتَقْيِيدُهَا إلَخْ ) فَيُقَالُ وَلِيمَةُ خِتَانٍ أَوْ غَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ الْأَشْهَرُ ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ فَيَحْصُلُ الْإِيهَامُ ) أَيْ إيهَامٌ مَعَ انْصِرَافِهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِوَلِيمَةِ الْعُرْسِ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ سم وَلَك أَنْ تَقُولَ الْإِيهَامُ بَاقٍ مَعَ هَذَا الْفَرْضِ ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ أَنْ يُوقِعَ فِي الْوَهْمِ شَيْئًا وَلَوْ عَلَى سَبِيلِ الْمَرْجُوحِيَّةِ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ .
( قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي ) أَيْ أَوَّلًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ .
( قَوْلُهُ مِنْ بَعْضِ إلَخْ ) لَعَلَّ الْأَوْلَى مِنْ جُمْلَةِ إطْلَاقَاتِهَا .
( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ الْإِطْلَاقُ اللُّغَوِيُّ .
( قَوْلُهُ اعْتَمَدَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ) وَاعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا ( قَوْلُهُ أَنَّ الْوَضِيمَةَ إلَخْ ) أَيْ شَرْعًا ( قَوْلُهُ لِلزَّوْجِ ) خَرَجَتْ الزَّوْجَةُ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ غَيْرُهُمَا ) أَيْ غَيْرُ الزَّوْجِ وَوَلِيِّهِ .
( قَوْلُهُ كَأَبِي الزَّوْجَةِ إلَخْ ) الْأَوْلَى كَالزَّوْجَةِ وَأَبِيهَا .
( قَوْلُهُ عَنْهُ ) أَيْ الزَّوْجِ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِعَمَلِهَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ امْرَأَةً إلَخْ ) غَايَةٌ فِي السَّيِّدِ .
( قَوْلُهُ مُؤَكَّدَةٌ ) نَعْتٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ سُنَّةٌ ثَمَّ هَذَا إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَلَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ إلَى وَالْأَفْضَلُ 424
( قَوْلُهُ مِنْ سَائِرِ الْوَلَائِمِ ) وَقَدْ نَظَمَ بَعْضُهُمْ أَسْمَاءَ الْوَلَائِمِ فَقَالَ ﴿﴾ وَلِيمَةُ عُرْسٍ ثُمَّ خَرْسُ وِلَادَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ عَقِيقَةُ مَوْلُودٍ وَكِيرَةُ ذِي بِنَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَضِيمَةُ مَوْتٍ ثُمَّ إعْذَارُ خَاتِنِ ﴿﴾ ﴿﴾ نَقِيعَةُ سَفْرٍ وَالْمَآدِبُ لِلثَّنَا ﴿﴾ ا هـ ابْنُ الْمُقْرِي وَقَوْلُهُ نَقِيعَةُ سَفْرٍ أَيْ لِلْقَادِمِ مِنْ سَفَرِهِ وَقَوْلُهُ وَالْمَآدِبُ أَيْ يُقَالُ لَهَا مَأْدُبَةٌ بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الدَّالِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا سَبَبٌ إلَّا ثَنَاءَ النَّاسِ عَلَيْهِ ا هـ ز ي زَادَ الْمُغْنِي عَلَى نَحْوِهِ ﴿﴾ والشندخي لِأَمْلَاكٍ فَقَدْ كَمُلَتْ ﴿﴾ ﴿﴾ تِسْعًا وَقُلْ لِلَّذِي يُدْرِيهِ فَاعْتَمِدِي ﴿﴾ وَأَهْمَلَ النَّاظِمُ عَاشُورَاءَ وَهُوَ الْحِذَاقُ ا هـ وَهُوَ مَا يُصْنَعُ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ وَخَتْمِ كِتَابٍ .
( قَوْلُهُ الْمَشْهُورَةِ ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ مَحَلَّ نَدْبِ وَلِيمَةِ الْخِتَانِ فِي حَقِّ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ ؛ لِأَنَّهُ يَخْفَى وَيَسْتَحْيِ مِنْ إظْهَارِهِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ اسْتِحْبَابُهُ فِيمَا بَيْنَهُنَّ خَاصَّةً وَأَطْلَقُوا نَدْبَهَا لِلْقُدُومِ مِنْ السَّفَرِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ لِقَضَاءِ الْعُرْفِ بِهِ أَمَّا مَنْ غَابَ يَوْمًا أَوْ أَيَّامًا يَسِيرَةً إلَى بَعْضِ النَّوَاحِي الْقَرِيبَةِ فَكَالْحَاضِرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا بِالْعَقْدِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا يَقَعُ مِنْ الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ لِفِعْلِ الْوَلِيمَةِ بَعْدَهُ لَا تَجِبُ فِيهِ الْإِجَابَةُ لِكَوْنِ الدَّعْوَةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَالظَّاهِرُ الْوُجُوبُ ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَةَ وَإِنْ تَقَدَّمَتْ فَهِيَ لِفِعْلِ مَا تَحْصُلُ بِهِ السُّنَّةُ وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَتَجِبُ الْإِجَابَةُ إلَخْ أَنَّ الْإِجَابَةَ تَجِبُ لَهَا حَيْثُ كَانَتْ تُفْعَلُ بَعْدَ الْعَقْدِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَلَا بِطُولِ الزَّمَنِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَدَاءٌ 425 أَبَدًا وَفِي الدَّمِيرِيِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَنْتَهِي بِمُدَّةِ الزِّفَافِ لِلْبِكْرِ سَبْعًا وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثًا وَبَعْدَ ذَلِكَ تَكُونُ قَضَاءً ا هـ سم وَسَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ وَصَوَّبَ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَهُمَا صَحِيحَانِ ) قَدْ يُقَالُ هُمَا عَامَّانِ وَمَا هُنَا خَاصٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمَا ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى لِخَبَرِ هَلْ عَلَى إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ إلَخْ ) هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ مِمَّا فَسَّرَ بِهِ الْحَدِيثَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَقَلُّ الْكَمَالِ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمَا أَقَلُّ الْوَلِيمَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَقَلُّهَا لِلْمُتَمَكِّنِ شَاةٌ وَلِغَيْرِهِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ قَالَ النَّشَائِيُّ وَالْمُرَادُ أَقَلُّ الْكَمَالِ شَاةٌ لِقَوْلِ التَّنْبِيهِ وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَوْلَمَ مِنْ الطَّعَامِ جَازَ هُوَ يَشْمَلُ الْمَأْكُولَ وَالْمَشْرُوبَ الَّذِي يُعْمَلُ فِي حَالِ الْعَقْدِ مِنْ سُكَّرٍ وَغَيْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِمَّا صَرَّحَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ .
( قَوْلُهُ أَنَّهَا لَوْ اتَّحَدَتْ إلَخْ ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ تَعَدَّدَتْ أَسْبَابُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعَدُّدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَقَصْدُهَا عَنْهُنَّ إلَخْ ) فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ اُسْتُحِبَّ التَّعَدُّدُ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ا هـ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ ) هَذَا مَرْدُودٌ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بِأَنَّهَا جُعِلَتْ فِدَاءً لِلنَّفْسِ بِخِلَافِ مَا هُنَا ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ لَوْ نَكَحَ أَرْبَعًا هَلْ تُسْتَحَبُّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَوْ يَكْفِي وَاحِدَةٌ عَنْ الْجَمِيعِ أَوْ يَفْصِلُ بَيْنَ الْعَقْدِ الْوَاحِدِ وَالْعُقُودِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَنَّهَا كَالْعَقِيقَةِ ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ أَقَلَّ مَا يَجْرِي عَنْ الْعَقِيقَةِ شَاةٌ وَلَا يُجْزِئُ مَا دُونَهَا وَلَا غَيْرُ الْحَيَوَانِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَهَذَا مِمَّا يَقْدَحُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَيُؤَيِّدُ التَّسْوِيَةَ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ قَصَدَهَا عَنْهُنَّ أَوْ لَا .
( قَوْلُهُ وَهُوَ بَعِيدٌ ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَمْ يَكُنْ إلَخْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ أَنَّ سِرَّهَا ) أَيْ حِكْمَةُ الْوَلِيمَةِ .
( قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ التَّسْوِيَةِ أَوْ مِمَّا تَقَرَّرَ عَنْ الْجُرْجَانِيِّ 426
( قَوْلُهُ وَسَكَتُوا ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ فِي الْمَعْنَى وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي النِّهَايَةِ .
( قَوْلُهُ لِلتَّسَرِّي ) سَيَأْتِي أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي التَّسَرِّي الْإِنْزَالُ وَالْحَجْبُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَبَرَ ذَلِكَ هُنَا بَلْ الْمُعْتَبَرُ فِي طَلَبِ الْوَلِيمَةِ مُجَرَّدُ الْإِعْدَادِ لِلْوَطْءِ وَلَا يَبْعُدُ دُخُولُ وَقْتِ وَلِيمَةِ التَّسَرِّي بِقَصْدِ الْإِعْدَادِ الْمَذْكُورِ قَارَنَ عَقْدَ التَّمَلُّكِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ وَأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ دُخُولُهُ عَلَى حُصُولِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا أَنَّ وَلِيمَةَ الزَّوَاجِ تَدْخُلُ بِالْعَقْدِ وَإِنْ امْتَنَعَ الْوَطْءُ لِنَحْوِ حَيْضٍ سم و ع ش ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَجَزَمُوا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي التَّرَدُّدِ وَعَدَمِ الْجَزْمِ احْتِمَالُ مَطْلُوبِيَّتِهَا عِنْدَهُمْ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الْفَهْمِ إيَّاهَا فَتَأَمَّلْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ فِيهَا ) أَيْ السُّرِّيَّةِ .
( قَوْلُهُ بَيْنَ ذَاتِ الْخَطَرِ ) أَيْ الشَّرَفِ .
( قَوْلُهُ مَا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ و الظَّاهِرُ أَنَّ سِرَّهَا إلَخْ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ أَنَّ الْأَفْضَلَ إلَخْ ) جَرَى عَلَيْهِ فَتْحُ الْمُعِينِ .
( قَوْلُهُ وَكَانَ ذَلِكَ ) أَيْ سَبَبُ نُزُولِهِ .
( قَوْلُهُ إنْ ثَبَتَ إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال عَلَى سَنِّهَا لَيْلًا بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهَا كَذَلِكَ ا هـ ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث