تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( و ) لَكِنْ ( يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُعَطِّلَهُنَّ ) أَيْ مَنْ ذُكِرْنَ الشَّامِلَ لِلْوَاحِدَةِ وَأَكْثَرَ مِنْ الْجِمَاعِ وَالْمَبِيتِ تَحْصِينًا لَهُنَّ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى فَسَادِهِنَّ أَوْ إضْرَارِهِنَّ سِيَّمَا إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سُرِّيَّةٌ جَمِيلَةٌ آثَرَهَا عَلَيْهَا أَوْ عَلَيْهِنَّ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ جَمْعٌ قَوْلَ الْمُتَوَلِّي يُكْرَهُ الْإِعْرَاضُ عَنْهُنَّ وَقَوَّى الْوَجْهَ الْمُحَرِّمَ لِذَلِكَ وَقَدْ لَا يَجُوزُ الْإِعْرَاضُ لِعَارِضٍ كَأَنْ ظَلَمَهَا ثُمَّ بَانَ مِنْهُ الْمَظْلُومُ لَهُنَّ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقْضِيَ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْقَمُولِيُّ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ غَيْرُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ إلَّا مِنْ نَوْبِ الْمَظْلُومِ لَهُنَّ فَلَا قَضَاءَ إلَّا إنْ أَعَادَهُنَّ وَلَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ لِأَجْلِ ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّ تَحْصِيلَ سَبَبِ الْوُجُوبِ لَا يَجِبُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي إحْرَامِ الْمُتَمَتِّعِ بِالْحَجِّ لِيَصُومَ فِيهِ قِيلَ قَوْلُ أَصْلِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ الطَّلَبُ أَحْسَنُ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْإِثْمِ نَفْيُ الطَّلَبِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَدِينَ قَبْلَ الطَّلَبِ لَا يَأْثَمُ بِتَرْكِ الدَّفْعِ وَإِذَا طُولِبَ أَثِمَ ا هـ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَانِ إذْ الْأَصْلُ الْجَارِي عَلَى أَلْسِنَةِ حَمَلَةِ الشَّرْعِ أَنَّ مَا وَجَبَ يُطَالَبُ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْإِلْزَامِ بِهِ وَمَا لَا فَلَا فَهُمَا 441 مُتَلَازِمَانِ إثْبَاتًا وَنَفْيًا وَمَسْأَلَةُ الدَّيْنِ مِنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ يُطَالَبُ بِهِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ وَاجِبٌ مُوَسَّعٌ قَبْلَ الطَّلَبِ وَمُضَيَّقٌ بَعْدَهُ فَإِنْ قُلْت لَنَا وَاجِبَاتٌ لَا يُطَالَبُ بِهَا إلَّا عِنْدَ تَضْيِيقِ وَقْتِهَا كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ قُلْت الْمُرَادُ أَنَّ الْوَاجِبَ صَالِحٌ لِلطَّلَبِ بِهِ وَتَوَقُّفُهُ عَلَى شَرْطٍ فِي الْبَعْضِ لِمَدْرَكٍ يَخُصُّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي التَّلَازُمِ الَّذِي ذَكَرْته وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُخَلِّيَ الزَّوْجَةَ عَنْ لَيْلَةٍ مِنْ كُلِّ أَرْبَعٍ اعْتِبَارًا بِمَنْ لَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَأَنْ يَنَامَا فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ حَيْثُ لَا عُذْرَ فِي الِانْفِرَادِ سِيَّمَا إنْ حَرَصْت عَلَى ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث