تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَإِنْ قَالَ : إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ) ، أَوْ عَكَسَ ( فَضَمِنَتْ ) بِلَفْظِ الضَّمَانِ ؛ لِأَنَّهُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَبُحِثَ إلْحَاقُ مُرَادِفِهِ بِهِ ، وَهُوَ الْتَزَمْت ( فِي الْفَوْرِ ) أَيْ مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ ( بَانَتْ 490 وَلَزِمَهَا الْأَلْفُ ) لِوُجُودِ الْعَقْدِ الْمُقْتَضِي لِلْإِلْزَامِ إيجَابًا وَقَبُولًا وَشَرْطًا ، وَخَرَجَ بِلَفْظِ الضَّمَانِ غَيْرُهُ كَقَبِلْت ، أَوْ شِئْت ، أَوْ رَضِيت فَلَا طَلَاقَ وَلَا مَالَ ، وَكَذَا لَوْ أَعْطَتْهُ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ ، وَلَوْ قَالَتْ : طَلِّقْنِي عَلَى كَذَا فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت كَانَ ابْتِدَاءً مِنْهُ فَلَا يَقَعُ إلَّا إنْ شَاءَتْ وَلَا مَالَ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( وَإِنْ قَالَ مَتَى ضَمِنْت ) لِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَمَتَى ضَمِنَتْ بِلَفْظِ الضَّمَانِ وَمُرَادِفِهِ دُونَ غَيْرِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَوَقَعَ لِشَارِحٍ هُنَا غَيْرُ ذَلِكَ فَاحْذَرْهُ ( طَلَقَتْ ) ؛ لِأَنَّ مَتَى لِلتَّرَاخِي وَلَا رُجُوعَ لَهُ كَمَا مَرَّ ( وَإِنْ ضَمِنَتْ دُونَ أَلْفٍ لَمْ تَطْلُقْ ) لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ ( وَلَوْ ضَمِنَتْ أَلْفَيْنِ طَلَقَتْ ) بِأَلْفٍ لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فِي ضِمْنِهِمَا بِخِلَافِ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ بِأَلْفَيْنِ ؛ لِأَنَّ تِلْكَ صِيغَةُ مُعَاوَضَةٍ تَقْتَضِي التَّوَافُقَ كَمَا مَرَّ وَإِذَا قَبَضَ الْأَلْفَ الزَّائِدَةَ فَهِيَ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ .
( وَلَوْ قَالَ طَلِّقِي نَفْسَك إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَقَالَتْ ) فِي مَجَالِسِ التَّوَاجُبِ كَمَا اقْتَضَتْهُ الْفَاءُ ( طَلُقَتْ وَضَمِنْت ، أَوْ عَكْسَهُ ) أَيْ ضَمِنْت وَطَلُقَتْ ( بَانَتْ بِأَلْفٍ ) ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا شَرْطٌ فِي الْآخَرِ يُعْتَبَرُ اتِّصَالُهُ بِهِ فَهُمَا قَبُولٌ وَاحِدٌ فَاسْتَوَى التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ ، وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي الْإِيلَاءِ ( وَإِنْ اقْتَصَرَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا ) بِأَنْ ضَمِنَتْ ، وَلَمْ تَطْلُقْ ، أَوْ عَكْسُهُ ( فَلَا ) طَلَاقَ لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِمَا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالضَّمَانِ هُنَا مَا مَرَّ فِي بَابِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَقْدٌ مُسْتَقِلٌّ ، وَلَا الْتِزَامَ الْمُبْتَدَأِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِالنَّذْرِ بَلْ الْتِزَامٌ بِقَبُولٍ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ فَلَزِمَ ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ تَبَعًا لَا مَقْصُودًا وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ عَكْسُهُ ، وَهُوَ إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَقَدْ مَلَّكْتُك أَنْ تُطَلِّقِي نَفْسَك 491 وَاسْتُشْكِلَ بِمَا يَأْتِي أَنَّ تَفْوِيضَ الطَّلَاقِ إلَيْهَا تَمْلِيكٌ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ وَيُجَابُ بِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا وَقَعَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ فَقُبِلَ التَّعْلِيقُ وَاغْتُفِرَ لِكَوْنِهِ وَقَعَ تَبَعًا لَا مَقْصُودًا بِخِلَافِ مَا يَأْتِي وَنُوزِعَ فِي الْإِلْحَاقِ بِأَنَّ مَعْنَى الْأُولَى التَّنْجِيزُ أَيْ طَلَّقْتهَا بِأَلْفٍ تَضْمَنُهُ لِي وَالثَّانِيَةِ التَّعْلِيقُ الْمَحْضُ ، وَنَظِيرُهُ صِحَّةُ بِعْتُك إنْ شِئْت دُونَ إنْ شِئْت بِعْتُك ا هـ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَاتَيْنِ إنَّمَا هُوَ لِمَعْنًى مَرَّ فِي الْبَيْعِ لَا يَأْتِي هُنَا كَيْفَ وَالتَّعْلِيقُ ثَمَّ مُفْسِدٌ مُطْلَقًا إلَّا فِي الْأُولَى ؛ لِأَنَّ قَبُولَهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَشِيئَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا ، وَالتَّعْلِيقُ هُنَا غَيْرُ مُفْسِدٍ مُطْلَقًا فَاسْتَوَى تَقَدُّمُهُ وَتَأَخُّرُهُ
( وَلَوْ قَالَ طَلِّقِي نَفْسَك إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَقَالَتْ ) فِي مَجَالِسِ التَّوَاجُبِ كَمَا اقْتَضَتْهُ الْفَاءُ ( طَلُقَتْ وَضَمِنْت ، أَوْ عَكْسَهُ ) أَيْ ضَمِنْت وَطَلُقَتْ ( بَانَتْ بِأَلْفٍ ) ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا شَرْطٌ فِي الْآخَرِ يُعْتَبَرُ اتِّصَالُهُ بِهِ فَهُمَا قَبُولٌ وَاحِدٌ فَاسْتَوَى التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ ، وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي الْإِيلَاءِ ( وَإِنْ اقْتَصَرَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا ) بِأَنْ ضَمِنَتْ ، وَلَمْ تَطْلُقْ ، أَوْ عَكْسُهُ ( فَلَا ) طَلَاقَ لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِمَا ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالضَّمَانِ هُنَا مَا مَرَّ فِي بَابِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَقْدٌ مُسْتَقِلٌّ ، وَلَا الْتِزَامَ الْمُبْتَدَأِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِالنَّذْرِ بَلْ الْتِزَامٌ بِقَبُولٍ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ فَلَزِمَ ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ تَبَعًا لَا مَقْصُودًا وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ عَكْسُهُ ، وَهُوَ إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَقَدْ مَلَّكْتُك أَنْ تُطَلِّقِي نَفْسَك 491 وَاسْتُشْكِلَ بِمَا يَأْتِي أَنَّ تَفْوِيضَ الطَّلَاقِ إلَيْهَا تَمْلِيكٌ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ وَيُجَابُ بِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا وَقَعَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ فَقُبِلَ التَّعْلِيقُ وَاغْتُفِرَ لِكَوْنِهِ وَقَعَ تَبَعًا لَا مَقْصُودًا بِخِلَافِ مَا يَأْتِي وَنُوزِعَ فِي الْإِلْحَاقِ بِأَنَّ مَعْنَى الْأُولَى التَّنْجِيزُ أَيْ طَلَّقْتهَا بِأَلْفٍ تَضْمَنُهُ لِي وَالثَّانِيَةِ التَّعْلِيقُ الْمَحْضُ ، وَنَظِيرُهُ صِحَّةُ بِعْتُك إنْ شِئْت دُونَ إنْ شِئْت بِعْتُك ا هـ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَاتَيْنِ إنَّمَا هُوَ لِمَعْنًى مَرَّ فِي الْبَيْعِ لَا يَأْتِي هُنَا كَيْفَ وَالتَّعْلِيقُ ثَمَّ مُفْسِدٌ مُطْلَقًا إلَّا فِي الْأُولَى ؛ لِأَنَّ قَبُولَهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَشِيئَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا ، وَالتَّعْلِيقُ هُنَا غَيْرُ مُفْسِدٍ مُطْلَقًا فَاسْتَوَى تَقَدُّمُهُ وَتَأَخُّرُهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث