تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7591 · ص. المطبوع 488 · الشرح
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ ) فِي الْأَلْفَاظِ الْمُلْزِمَةِ ( قَوْلُهُ : فِي الْأَلْفَاظِ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِثْلُهُ أَعْطِنِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَأَفْتَى ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ أَوْقَعَ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إنْ قَصَدَهُ بِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْقَعَ الطَّلَاقَ مَجَّانًا إلَخْ ) أَيْ : أَوْ أَخْبَرَ أَنَّ إلَخْ ثُمَّ أَوْقَعَ إلَخْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يُلْزِمْهَا ) أَيْ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ وَقَوْلُهُ لِوُقُوعِهَا أَيْ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا يَنْفَرِدُ بِهِ ) أَيْ عَلَى إيقَاعِ الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ أَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلَ الزَّوْجِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : كَعَلَى ) أَيْ كَقَوْلِهِ طَلَّقْتُك عَلَى كَذَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : صَارَ مِثْلَهُ ) أَيْ فَإِنْ قَبِلَتْ بَانَتْ بِهِ وَإِلَّا فَلَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ إنْ قَصَدَهُ بِهِ ) يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الشُّيُوعِ لَا يُصَيِّرُهُ صَرِيحًا فِي الشَّرْطِ وَحِينَئِذٍ فَالْفَرْقُ بَيْنَ حَالَةِ الشُّيُوعِ وَعَدَمِهَا أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ : أَرَدْت إلَخْ حَيْثُ شَاعَ ، وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فِي الْإِرَادَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُشِعْ ا هـ ع ش زَادَ سم قَيَّدَ بِذَلِكَ لِيَنْدَفِعَ اسْتِشْكَالُهُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَلَيْسَ مِمَّا تَعَارَضَ إلَخْ وَسَيُصَرِّحُ بِهِ ا هـ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ هَذَا التَّقْيِيدُ لِلْوَلِيِّ الْعِرَاقِيِّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُهِمَّاتِ بَحَثَهُ بَعْدَ أَنْ اسْتَشْكَلَ إطْلَاقَ الشَّيْخَيْنِ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِأَنَّهُ مُنَافٍ لِمَا قَرَّرَاهُ فِي الطَّلَاقِ مِنْ تَقْدِيمِ اللُّغَةِ عَلَى الْعُرْفِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : حَتَّى يُقَدَّمَ اللُّغَوِيُّ ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهَا مَالٌ .
( قَوْلُهُ : وَذَاكَ ) أَيْ تَقْدِيمُ اللُّغَوِيِّ ( قَوْلُهُ : وَلَا إرَادَةٌ ) هَذَا يَقْتَضِي تَقْيِيدَ تَقْدِيمِ اللُّغَوِيِّ فِي مَسْأَلَةِ تَعَارُضِ الْمَدْلُولَيْنِ بِمَا إذَا لَمْ يَرِدْ غَيْرَهُ ا هـ سم أَيْ الْمَشْهُورُ وَإِرَادَتُهُ مِنْ اللَّفْظِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْت إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ إطْلَاقِ الْمُتَوَلِّي بِأَنَّ الِاشْتِهَارَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الِاشْتِهَارَ ) أَيْ اشْتِهَارَ قَوْلِ الزَّوْجِ أَنْتِ طَالِقٌ وَعَلَيْك كَذَا وَنَحْوُهُ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ الْمَوْقِعَةِ ) أَيْ لِلطَّلَاقِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : أَلَا تَرَى أَنَّ بِعْتُك إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ ؛ إذْ لَيْسَ الدَّلَالَةُ فِي هَذَا عَلَى الْإِلْزَامِ بِالِاشْتِهَارِ لِظُهُورِ أَنَّ الْإِلْزَامَ هُنَا إنَّمَا هُوَ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ فِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَأَثَرُ الِاشْتِهَارِ لَيْسَ إلَّا تَفْسِيرَ نَوْعِ ذَلِكَ اللَّازِمِ بِذَلِكَ اللَّفْظِ لَا أَصْلُ الْإِلْزَامِ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : بِمَا قَرَّرْته أَوَّلًا ) أَيْ فِي قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا شَاعَ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَآخِرًا ) أَيْ فِي قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الِاشْتِهَارِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِمَّا قَرَّرَهُ آخِرًا ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى أَبُو زُرْعَةَ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْعِرَاقِيُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَقَصْدُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَوْ اخْتَلَفَا فِي قَصْدِ التَّعْلِيقِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ قَوْلُهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا فِي الْمَتْنِ ، أَوْ قَوْلُهُ : مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ : ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَصَرِيحِ ع ش الثَّانِي عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهَا أَيْ فَإِنْ أَبْرَأَتْهُ بَرَاءَةً صَحِيحَةً طَلَقَتْ ، وَإِلَّا فَلَا وَيُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فِي قَصْدِ التَّعْلِيقِ لِاشْتِهَارِ مِثْلِ ذَلِكَ 488 فِي التَّعْلِيقِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ لِغَلَبَةِ ذَلِكَ إلَخْ ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى دَعْوَى الْغَلَبَةِ وَالتَّبَادُرِ الْمَذْكُورَيْنِ اعْتِبَارُ الْقَصْدِ وَالْأَوْفَقُ بِتِلْكَ الدَّعْوَى إطْلَاقُ الزَّرْكَشِيّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ أَعْطِنِي ) كَذَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ بِخَطِّهِ وَصَوَابُهُ أَعْطِينِي ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ وَإِطْلَاقُ الزَّرْكَشِيّ ) أَيْ عَنْ قَصْدِ التَّعْلِيقِ الْمَذْكُورِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا ) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ إذَا صَلَحَ لِلِالْتِزَامِ صَلَحَ لِلْإِلْزَامِ سم أَقُولُ : يَدُلُّ لِلْمُقَدَّمَةِ الْمَمْنُوعَةِ مَا تَقَرَّرَ هُنَا فِي صُدُورِ مَا ذُكِرَ مِنْهُ ، أَوْ مِنْهَا ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : فَيَأْتِي ) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْإِلْزَامُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَإِنْ قَالَ إنْ ضَمِنَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، وَكَذَا إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : لُغَةٌ قَلِيلَةٌ ) أَيْ جَرُّ الضَّمِيرِ بِالْكَافِ لُغَةٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَوْ قَالَ ) أَيْ طَلَّقْتُك بِكَذَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا حَلَفَ وَلَزِمَهَا ) الْأَوْلَى وَحَلَفَ لَزِمَهَا كَمَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ حَلَفَ ) أَيْ يَمِينَ الرَّدِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا وَلَا حَلِفَ إلَخْ ) إنْ كَانَ بَعْدَ رَدِّهَا الْيَمِين إلَيْهِ وَنُكُولِهِ فَوَاضِحٌ لَكِنْ الْأَوْلَى حِينَئِذٍ التَّعْلِيلُ بِالنُّكُولِ ، وَإِنْ كَانَ نَفَى الْحَلِفَ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ ، وَبِهِ تُصَرِّحُ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَمَا وَجْهُ كَوْنِ يَمِينِهِ يَمِينَ رَدِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي سم قَالَ قَوْلُهُ : وَإِلَّا إلَخْ أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَقَعَ إلَخْ فَانْظُرْ قَوْلَهُ بَعْدَ وَلَا حَلِفَ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ مَعَ مَا تَقَرَّرَ ا هـ ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّ مَقْصُودَهُ وَلَا حَلِفَ عَلَيْهَا وَهَذَا فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ ؛ إذْ لَا يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ تَوَجُّهَ الْحَلِفِ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ حَتَّى يُصَرِّحَ بِنَفْيِهِ وَلَكِنْ لَا يَتَأَتَّى تَصْحِيحُ عِبَارَتِهِ إلَّا بِهَذَا فَتَعَيَّنَ لِصِحَّةِ الْعِبَارَةِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَإِنْ كَانَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : وَإِلَّا أَيْ ، وَإِلَّا تُصَدِّقْهُ ، وَلَمْ يَحْلِفْ يَمِينَ الرَّدِّ وَقَوْلُهُ وَلَا حَلِفَ أَيْ مِنْهَا ا هـ لَا قَوْلُ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَلَا حَلَفَ ) أَيْ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ ا هـ فَيُرَدُّ إشْكَالُ سم بِالتَّكْرَارِ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ ) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : قَالَ ) أَيْ السُّبْكِيُّ وَقَوْلُهُ وَهَذَا أَيْ الْوُقُوعُ رَجْعِيًّا فِيمَا إذَا كَذَّبَتْهُ فِي الْإِرَادَةِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ : وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ فَيَقَعُ بَائِنًا مُؤَاخَذَةً إلَخْ ا هـ أَيْ وَقَوْلُهُ ، وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا ( قَوْلُهُ : فَلَا وُقُوعَ ) أَيْ إنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : فِي مِثْلِ هَذِهِ الْوَاوِ ) أَيْ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ وَعَلَيْك كَذَا الْمَذْكُورَةُ يَبْعُدُ نَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ ( قَوْلُهُ : أَظْهَرُ ) فِيهِ نَظَرٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : نَحْوِيًّا ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِ نَحْوِيًّا كَوْنُهُ عَارِفًا بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَا عَدَاهَا ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَقَصَدَهَا ) أَيْ الْحَالِيَّةَ 489 ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) مَفْعُولُ سَبَقَ وَطَلَبُهَا فَاعِلُهُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَقَصَدَ جَوَابَهَا ) أَيْ وَصَدَّقَتْهُ ، وَإِنْ كَذَّبَتْهُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِنَفْيِ الْعِوَضِ وَلَا رَجْعَةَ ا هـ سم عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِطْلَاقَ كَقَصْدِ الْجَوَابِ فَيَجْرِي فِيهِ ذَلِكَ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : أَوْ أَطْلَقَ ) يَعْنِي لَمْ يَقْصِدْ جَوَابَهَا وَلَا ابْتِدَاءَ كَلَامٍ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْك ) أَيْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَمَعَ ذِكْرِهَا ) أَيْ لَفْظَةِ وَعَلَيْك كَذَا .
( قَوْلُهُ : فَإِذَا أَبْهَمَتْهُ وَعَيَّنَهُ إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ عَيَّنَتْهُ وَأَبْهَمَ هُوَ كَطَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَقَالَ طَلَّقْتُك بِمَالٍ مَثَلًا فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَعَكْسِهِ بِجَامِعِ الْمُخَالَفَةِ بِالتَّعْيِينِ وَالْإِبْهَامِ سم عَلَى حَجّ أَيْ فَإِنْ قَبِلَتْ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، وَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ فَلَا وُقُوعَ ا هـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم الْمَذْكُورُ أَقُولُ : الِاحْتِمَالُ الْمَذْكُورُ مُتَعَيِّنٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَا إذَا قَصَدَ الِابْتِدَاءَ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقَصَدَ جَوَابَهَا ، أَوْ أَطْلَقَ الْمُعْتَبَرَ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ أَعْنِي مُوَافَقَتَهُمَا فِي التَّعْيِينِ ، أَوْ الْإِبْهَامِ وَمُخَالَفَتَهُمَا بِهِمَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا إذَا قَصَدَ الِابْتِدَاءَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ الْبَيْنُونَةِ فِيمَا إذَا سَبَقَ طَلَبُهَا إذَا قَصَدَ جَوَابَهَا فَإِنْ قَالَ قَصَدْت ابْتِدَاءَ الطَّلَاقِ وَقَعَ رَجْعِيًّا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَأَقَرَّاهُ قَالَ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ وَلَوْ سَكَتَ عَنْ التَّفْسِيرِ أَيْ أَطْلَقَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْعَلُ جَوَابًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَيَقَعُ رَجْعِيًّا ) مُعْتَمَدٌ خِلَافًا لِسُمِّ ا هـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : وَحَلَفَ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ : قَصَدْت الِابْتِدَاءَ وَلَهَا تَحْلِيفُهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا أَيْ قَبُولُ قَوْلِهِ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ ، وَهُوَ بَعِيدٌ ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْتِمَاسِهَا وَإِجَابَتِهَا فَوْرًا خِلَافُ الظَّاهِرِ ، وَظَاهِرُ الْحَالِ أَنَّهُ مِنْ تَصَرُّفِهِ ثُمَّ رَأَيْت لَهُ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْمُخْتَصَرِ أَنَّ وُقُوعَهُ رَجْعِيًّا إنَّمَا هُوَ فِي الْبَاطِنِ أَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَيَقَعُ بَائِنًا قَالَ ، وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا هُوَ الْوَجْهُ اللَّائِقُ بِمَنْصِبِهِ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَنْ تَابَعَهُ عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَظْفَرُوا بِمَا حَقَّقَهُ بَعْدُ انْتَهَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا قَصَدَ الِابْتِدَاءَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَاسْتَبْعَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ سم عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ : فَوْرًا إلَى قَوْلَهُ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَدَعْوَى إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ عَلَى لِلشَّرْطِ فَجُعِلَ كَوْنُهُ عَلَيْهَا شَرْطًا فَإِذَا ضَمِنَتْهُ طَلَقَتْ هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَقَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ الْغَزَالِيِّ يَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَلَا مَالَ ؛ لِأَنَّ الصِّيغَةَ شَرْطٌ وَالشَّرْطُ فِي الطَّلَاقِ يَلْغُو إلَخْ فَإِذًا تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْمَذْهَبِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَيْسَ فِيهَا خِلَافٌ مُحَقَّقٌ ؛ لِأَنَّ الْغَزَالِيَّ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ الْوُجُوهِ ا هـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَقُولُ : ذَهَبَ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ إلَى أَنَّ الطَّلَاقَ فِيمَا ذُكِرَ رَجْعِيٌّ وَلَا مَالَ مُسْتَدِلًّا بِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ لَيْسَ مِنْ قَضَايَاهُ وَكُلُّ طَلَاقٍ كَذَلِكَ يَلْغَى فِيهِ الشَّرْطُ فَحَاصِلُ رَدِّ الشَّارِحِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْعُ كُلِّيَّةِ الْكُبْرَى وَأَنَّ مَحَلَّ تِلْكَ الْمُقَدَّمَةِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَا يُؤْذِنُ بِالْمُعَاوَضَةِ كَمَا فِي الْمُثُلِ الَّتِي مَثَّلَ بِهَا حُجَّةُ الْإِسْلَامِ ، وَمِنْهَا أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ عَلَيْك ا هـ ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ سم هَذَا الرَّدُّ لِخُصُوصِ الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَالْمُدَّعَى قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ تَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ هُنَاكَ مُعَاوَضَةٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَيْك ) تَأَمَّلْ هَلْ هُوَ مِنْ زِيَادَةِ النَّاسِخِ ، أَوْ بِمَعْنَى بَعْدَك كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمَحَلِّيُّ ؛ إذْ تَزَوُّجُهُ بَعْدَ طَلَاقِهَا لَيْسَ تَزَوُّجًا عَلَيْهَا ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِ فِي التَّأَذِّي ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ عَلَيْك
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث