تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7610 · ص. المطبوع 502 · الشرح
( وَلَوْ اخْتَلَعَ رَجُلٌ ) بِمَالِهِ ، أَوْ مَالِهَا ( وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا كَاذِبًا ) عَلَيْهَا ( لَمْ تَطْلُقْ ) ؛ لِأَنَّهُ مَرْبُوطٌ بِالْتِزَامِ الْمَالِ ، وَلَمْ يَلْتَزِمْهُ هُوَ وَلَا هِيَ نَعَمْ إنْ اعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِالْوَكَالَةِ ، أَوْ ادَّعَاهَا بَانَتْ بِقَوْلِهِ : وَلَا شَيْءَ لَهُ ( وَأَبُوهَا كَأَجْنَبِيٍّ فَيَخْتَلِعُ بِمَالِهِ ) يَعْنِي بِمُعَيَّنٍ ، أَوْ غَيْرِهِ صَغِيرَةً كَانَتْ ، أَوْ كَبِيرَةً ( فَإِنْ اخْتَلَعَ ) الْأَبُ ، أَوْ الْأَجْنَبِيُّ ( بِمَالِهَا وَصَرَّحَ بِوَكَالَةٍ ) مِنْهَا كَاذِبًا ( أَوْ وِلَايَةٍ ) لَهُ عَلَيْهَا ( لَمْ تَطْلُقْ ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَلِيٍّ فِي ذَلِكَ وَلَا وَكِيلٍ فِيهِ وَالطَّلَاقُ مَرْبُوطٌ بِالْمَالِ ، وَلَمْ يَلْتَزِمْهُ أَحَدٌ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ صَرْفُ مَالِهَا فِي الْخُلْعِ ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَيْهِ بِمَوْقُوفٍ عَلَى مَنْ يَخْتَلِعُ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْهُ قَبْلَ الْخُلْعِ ( أَوْ ) صَرَّحَ ( بِاسْتِقْلَالٍ ) كَاخْتَلَعْتُهَا لِنَفْسِي ، أَوْ عَنْ نَفْسِي ( فَخَلَعَ بِمَغْصُوبٍ ) ؛ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ لِمَالِهَا فَيَقَعُ بَائِنًا ، وَإِنْ عَلِمَ الزَّوْجُ وَلَهُ عَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّهُ عَنْهُ وَلَا عَنْهَا 502 فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ مَالُهَا فَهُوَ بِمَغْصُوبٍ كَذَلِكَ وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا ؛ إذْ لَيْسَ لَهُ تَصَرُّفٌ فِي مَالِهَا بِمَا ذُكِرَ كَمَا مَرَّ فَأَشْبَهَ خُلْعَ السَّفِيهِ كَمَا لَوْ قَالَ بِهَذَا الْمَغْصُوبِ ، أَوْ الْخَمْرِ ؛ لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِمَا مَعَ التَّبَرُّعِ الْمَقْصُودِ لَهُ مِنْ الْخُلْعِ ، وَلَوْ اخْتَلَعَ بِصَدَاقِهَا ، أَوْ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ بَرِيءٌ مِنْهُ ، أَوْ قَالَ : طَلِّقْهَا وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْهُ ، أَوْ عَلَى أَنَّك بَرِيءٌ مِنْهُ وَقَعَ رَجْعِيًّا ، وَلَا يَبْرَأُ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَعَمْ إنْ ضَمِنَ لَهُ الْأَبُ ، أَوْ الْأَجْنَبِيُّ الدَّرْكَ ، أَوْ قَالَ عَلَيَّ ضَمَانُ ذَلِكَ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْأَبِ ، أَوْ الْأَجْنَبِيِّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ ، وَكَذَا لَوْ أَرَادَ بِالصَّدَاقِ مِثْلَهُ وَثَمَّ قَرِينَةٌ تُؤَيِّدُهُ كَحَوَالَةِ الزَّوْجِ عَلَى الْأَبِ وَقَبُولِ الْأَبِ لَهَا بِحُكْمِ أَنَّهَا تَحْتَ حَجْرِهِ فَيَقَعُ بَائِنًا بِمِثْلِ الصَّدَاقِ ا هـ وَمَرَّ آنِفًا ، وَفِي الْحَوَالَةِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث