تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7611 · ص. المطبوع 502 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : بِمَالِهِ ) اُنْظُرْ مَعَ هَذَا قَوْلَهُ ، وَلَمْ يَلْتَزِمْهُ هُوَ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمْ يَلْتَزِمْهُ عَنْ نَفْسِهِ بَلْ عَنْهَا ، وَلَمْ تَأْذَنْ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ ، أَوْ بِاسْتِقْلَالٍ فَخَلَعَ بِمَغْصُوبٍ ) الْإِطْلَاقُ هُنَا مَعَ التَّفْصِيلِ فِيمَا بَعْدَهُ ، وَهُوَ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّهُ عَنْهُ وَلَا عَنْهَا بَيْنَ أَنْ لَا يَذْكُرَ أَنَّهُ مِنْ مَالِهَا فَخَلَعَ بِمَغْصُوبٍ ، أَوْ يَذْكُرَ فَرَجْعِيٌّ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ هُنَا لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْوُقُوعِ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُمْ إنَّ الْمُخَالَعَةَ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ بِنَحْوِ الْمَغْصُوبِ مَعَ التَّصْرِيحِ بِنَحْوِ وَصْفِ الْغَصْبِ تُوجِبُ الْوُقُوعَ رَجْعِيًّا مَحَلُّهُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ الْمُخَالِعُ بِالِاسْتِقْلَالِ وَإِلَّا وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، وَمَا لَمْ يَضْمَنْهُ الْمُخَالِعُ ، وَإِلَّا وَقَعَ كَذَلِكَ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي وَعِبَارَةُ الْبَهْجَةِ وَشَرْحِهَا مُصَرِّحَةٌ بِمَا ذُكِرَ أَيْ مِنْ الْوُقُوعِ بَائِنًا عِنْدَ التَّصْرِيحِ بِالِاسْتِقْلَالِ وَإِنْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ مِنْ مَالِهَا ، وَهِيَ مَا نَصُّهُ أَيْ الْخُلْعُ الْجَارِي مِنْ أَبِيهَا بِشَيْءٍ قَالَ إنَّهُ مِنْ مَالِهَا وَلَا أَظْهَرَ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ نِيَابَةً عَنْهَا وَلَا اسْتِقْلَالًا رَجْعِيٌّ كَخُلْعِ السَّفِيهِ إلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ أَبْدَى أَيْ أَظْهَرَ نِيَابَةً لَمْ تَطْلُقُ ، أَوْ اسْتِقْلَالًا بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ ا هـ وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ الصَّغِيرِ لِلشَّارِحِ وَيَجِبُ عَلَى أَبٍ وَمِثْلُهُ الْأَجْنَبِيُّ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ خَالَعَ زَوْجٌ بِنْتَه بِمَالٍ حَالَ كَوْنِهِ مُسْتَقِلًّا بِالْخُلْعِ بِأَنْ لَمْ تُوَكِّلْهُ وَلَا كَانَ لَهُ عَلَيْهَا وِلَايَةٌ مَهْرُ الْمِثْلِ سَوَاءٌ أَقَالَ اخْتَلَعْتُهَا عَلَى هَذَا الْأَلْفِ ، وَلَمْ يَزِدْ ، أَوْ زَادَ وَلَسْت بِوَكِيلٍ وَلَا وَلِيٍّ .
وَإِنْ عَلِمَ الزَّوْجُ أَنَّ الْمَالَ لَهُمَا ، وَلَمْ يَقُلْ الْأَبُ ، وَعَلَى ضَمَانِهِ ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّصَرُّفِ الْمَذْكُورِ فِي مَالِهَا غَاصِبٌ لَهُ فَصَارَ خُلْعًا بِمَغْصُوبٍ ، وَكَذَا إنْ أَضَافَهُ أَيْ الْمَالَ إلَيْهَا كَقَوْلِهِ اخْتَلَعْتُ بِنْتِي عَلَى عَبْدِي مَثَلًا هَذَا سَوَاءٌ أَصَرَّحَ بِالِاسْتِقْلَالِ وَحِينَئِذٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى ضَمَانِهِ ، أَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَضْمَنَهُ ا هـ ، وَقَدْ قَيَّدَ الْجَوْجَرِيُّ قَوْلَ الْإِرْشَادِ الْمَذْكُورَ ، وَكَذَا إنْ أَضَافَهُ كَعَبْدِهَا بِقَوْلِهِ إنْ صَرَّحَ بِالِاسْتِقْلَالِ وَاعْتَرَضَهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ خَالِعْهَا عَلَى عَبْدِهَا وَلَسْت بِوَكِيلٍ وَلَا وَلِيٍّ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْخُلْعَ بِمَغْصُوبٍ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ إنَّمَا يَقْتَضِي الْوُقُوعَ رَجْعِيًّا ا هـ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ 502 وَافَقَ الْجَوْجَرِيَّ فِي الصَّغِيرِ وَأَنَّ كَلَامَهُمْ كَالْمُصَرَّحِ بِذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْته فِي الصَّغِيرِ بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ مَا ذَكَرَهُ الْإِرْشَادُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ خَالَعَهَا بِنَحْوِ مَغْصُوبٍ ، أَوْ خَمْرٍ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ قَالَ مَا نَصُّهُ بِخِلَافِ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ بِذَلِكَ إذَا صَرَّحَ بِالْمَانِعِ كَكَوْنِهِ مَغْصُوبًا مَا لَمْ يَضْمَنْ ، أَوْ يُصَرِّحْ بِالِاسْتِقْلَالِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي خُلْعِ الْأَبِ الْمُنَزَّلِ مَنْزِلَةَ الْأَجْنَبِيِّ بِعَبْدِهَا مَثَلًا ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ وَقَعَ رَجْعِيًّا ا هـ .
وَقَدْ اسْتَحْسَنَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ الْمَحَلِّيِّ الْجَوَابَ بِمَا حَاصِلُهُ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ اسْتَشْكَلَ الْمَسْأَلَةَ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ إذَا صَرَّحَ بِالِاسْتِقْلَالِ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ قَوْلُ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ قَالَ الْأَبُ ، أَوْ الْأَجْنَبِيُّ غَيْرَ مُتَعَرِّضٍ لِاسْتِقْلَالِ وَلَا نِيَابَةٍ طَلِّقْهَا عَلَى عَبْدِهَا ، أَوْ عَلَى هَذَا الْمَغْصُوبِ ، أَوْ الْخَمْرِ وَقَعَ رَجْعِيًّا ا هـ فَتَقْيِيدُهُ فِي الْأَجْنَبِيِّ أَيْضًا بِقَوْلِهِ غَيْرَ مُتَعَرِّضٍ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا تَعَرَّضَ وَقَعَ بَائِنًا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَخْ ) يَقْتَضِي حَيْثُ خَصَّصَهُ بِهَذَا الْقِسْمِ أَنَّهُ فِيمَا إذَا صَرَّحَ بِاسْتِقْلَالٍ لَا فَرْقَ فِي الْوُقُوعِ بَائِنًا ( قَوْلُهُ : فَهُوَ ) أَيْ الْخُلْعُ ( وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ فَيَقَعُ بَائِنًا إلَخْ ) ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث