تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : بِمَالِهِ ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : بِمَالِهِ ) اُنْظُرْ مَعَ هَذَا قَوْلِهِ الْآتِي ، وَلَمْ يَلْتَزِمْهُ هُوَ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمْ يَلْتَزِمْهُ عَنْ نَفْسِهِ بَلْ عَنْهَا ، وَلَمْ تَأْذَنْ ا هـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هُوَ مُشْكِلٌ وَمُخَالِفٌ لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَالتَّعْلِيلُ الْآتِي لَا يُوَافِقُهُ عَلَى أَنَّهُ يُنَافِي مَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ بَعْدَهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَجْنَبِيِّ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ : وَلَا شَيْءَ لَهُ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ بِمَالِهِ ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ لِتَصَادُقِهِمَا عَلَى اسْتِحْقَاقِ الزَّوْجِ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ ادَّعَاهَا ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ : بَانَتْ بِقَوْلِهِ ) أَيْ الزَّوْجِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ الْأَجْنَبِيِّ ) هُوَ مُكَرَّرٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا إذَا خَالَعَ وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا كَاذِبًا فَقَدْ ذُكِرَ قَبْلُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ وِلَايَةٍ لَهُ ) أَيْ الْأَبِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَلِيٍّ فِي ذَلِكَ ) ؛ إذْ الْوِلَايَةُ لَا تُثْبِتُ لَهُ التَّبَرُّعَ فِي مَالِهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ صَرْفُ مَالِهَا إلَخْ ) تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ فِي شَرْحِ وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً إلَخْ اسْتِثْنَاءُ مَا إذَا خَشِيَ الْوَلِيُّ عَلَى مَالِهَا مِنْ الزَّوْجِ ، وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إلَّا بِالْخُلُوِّ رَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ : بِمَوْقُوفٍ عَلَى مَنْ يَخْتَلِعُ ) أَيْ بِأَنْ قَالَ الْوَاقِفُ وَقَفْت هَذَا عَلَى النِّسَاءِ اللَّاتِي يَخْتَلِعْنَ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، أَوْ بِاسْتِقْلَالٍ فَخَلَعَ بِمَغْصُوبٍ ) الْإِطْلَاقُ هُنَا مَعَ التَّفْصِيلِ فِيمَا بَعْدَهُ ، وَهُوَ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّهُ عَنْهُ وَلَا عَنْهَا بَيْنَ 502 أَنْ لَا يَذْكُرَ أَنَّهُ مِنْ مَالِهَا فَخَلَعَ بِمَغْصُوبٍ ، أَوْ يَذْكُرَ فَرَجْعِيٌّ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْوُقُوعِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُمْ إنَّ الْمُخَالَعَةَ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجَةِ بِنَحْوِ الْمَغْصُوبِ مَعَ التَّصْرِيحِ بِنَحْوِ الْغَصْبِ تُوجِبُ الْوُقُوعَ رَجْعِيًّا مَحَلُّهُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ الْمُخَالِعُ بِالِاسْتِقْلَالِ ، وَإِلَّا وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، وَمَا لَمْ يَضْمَنْهُ الْمُخَالِعُ ، وَإِلَّا وَقَعَ كَذَلِكَ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَشَرْحِهَا مُصَرِّحَةٌ بِالْوُقُوعِ بَائِنًا عِنْدَ التَّصْرِيحِ بِالِاسْتِقْلَالِ ، وَإِنْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ مِنْ مَالِهَا وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ الصَّغِيرِ لِلشَّارِحِ مُصَرِّحَةٌ بِالْوُقُوعِ بَائِنًا عِنْدَ الضَّمَانِ ، أَوْ التَّصْرِيحِ بِالِاسْتِقْلَالِ ، وَإِنْ أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا كَقَوْلِهِ اخْتَلَعْتُهَا عَلَى عَبْدِهَا وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا كَلَامُ الرَّوْضِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَهُوَ ) أَيْ الْخُلْعُ وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ فَيَقَعُ بَائِنًا إلَخْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ كَأَنْ قَالَ طَلِّقْهَا عَلَى عَبْدِهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ آنِفًا ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ قَالَ ) أَيْ الْأَبُ وَالْأَجْنَبِيُّ ا هـ مُغْنِي ، وَهُوَ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ ، وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا ( قَوْلُهُ : الْمَقْصُودُ ) أَيْ التَّبَرُّعُ لَهُ أَيْ الْأَبِ ، أَوْ الْأَجْنَبِيِّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اخْتَلَعَ ) أَيْ أَبُوهَا ا هـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَعْنِي الْأَبَ وَمِثْلُهُ الْأَجْنَبِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِصَدَاقِهَا ) كَأَنْ قَالَ لَهُ خَالِعْهَا عَلَى مَالَهَا عَلَيْك مِنْ الصَّدَاقِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ ضَمِنَ لَهُ الْأَبُ إلَخْ ) وَإِنْ كَانَ جَوَابُ الزَّوْجِ بَعْدَ ضَمَانِ الدَّرْكِ إنْ بَرِئَتْ مِنْ صَدَاقِهَا فَهِيَ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهَا لَمْ تُوجَدْ وَلَوْ اخْتَلَعَتْ الْمَرْأَةُ بِمَالٍ فِي ذِمَّتِهَا وَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ صَدَاقٌ لَمْ يَسْقُطْ بِالْخُلْعِ ، وَقَدْ يَقَعُ التَّقَاصُّ إذَا اتَّفَقَا جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : إنْ ضَمِنَ لَهُ الْأَبُ ، أَوْ الْأَجْنَبِيُّ الدَّرْكَ ) كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا ضَمِنْت لَك بَرَاءَتَك مِنْ الصَّدَاقِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ أَرَادَ إلَخْ ) يَعْنِي فِي الصُّورَةِ الْأُولَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي قَوْلِهِ ، وَكَذَا إنَّمَا هُوَ لِأَصْلِ الْوُقُوعِ بَائِنًا مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا يَلْزَمُهُ فِيهِمَا ، وَإِلَّا فَهُوَ فِي الْأُولَى إنَّمَا يَلْزَمُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ مِثْلُ الصَّدَاقِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْحَوَالَةِ ) عَطْفٌ عَلَى آنِفًا وَمِمَّا مَرَّ آنِفًا قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ أَنَّ الْوَجْهَ الِاكْتِفَاءُ بِالْقَرِينَةِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ تَقْدِيرِ الْمِثْلِ ( قَوْلُهُ : مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ ) وَإِنْ قَالَتْ هِيَ لَهُ إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي ، أَوْ فَقَدْ أَبْرَأْتُك مِنْهُ فَطَلَّقَهَا لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ وَهَلْ يَقَعُ رَجْعِيًّا ، أَوْ بَائِنًا جَرَى ابْنُ الْمُقْرِي إلَى الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ لَا يُعَلَّقُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ طَلَّقَ طَمَعًا فِي شَيْءٍ وَرَغِبَتْ هِيَ فِي الطَّلَاقِ بِالْبَرَاءَةِ فَيَكُونُ فَاسِدًا كَالْخَمْرِ فَيَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ .
وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَوَاخِرَ الْبَابِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ التَّحْقِيقُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ الزَّوْجُ عَدَمَ صِحَّةِ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا ، أَوْ ظَنَّ صِحَّتَهُ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ أَيْ بِقَوْلِ الزَّرْكَشِيّ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي ، وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ الْعِوَضُ مَجْهُولًا كَأَنْ قَالَ لَهُ الْأَبُ وَلَك مَا يُرْضِيك ، أَوْ عَلَى مَا دَفَعْته لَهَا وَكَانَ مَجْهُولًا ، أَوْ نَحْوَهُ وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى إسْقَاطِ حَقِّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ وَبَقِيَ مَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى رَضَاعَةِ وَلَدِهِ سَنَتَيْنِ مَثَلًا ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا بِأُجْرَةِ مِثْلِ مَا يُقَابِلُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ ، أَوْ بِالْقِسْطِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ بِاعْتِبَارِ مَا يُقَابِلُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بِمَنْزِلَةِ الْمَجْهُولِ وَالْوَاجِبِ مَعَ جَهْلِ الْعِوَضِ مَهْرُ الْمِثْلِ ا هـ
( قَوْلُهُ : بِمَالِهِ ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : بِمَالِهِ ) اُنْظُرْ مَعَ هَذَا قَوْلِهِ الْآتِي ، وَلَمْ يَلْتَزِمْهُ هُوَ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمْ يَلْتَزِمْهُ عَنْ نَفْسِهِ بَلْ عَنْهَا ، وَلَمْ تَأْذَنْ ا هـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هُوَ مُشْكِلٌ وَمُخَالِفٌ لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَالتَّعْلِيلُ الْآتِي لَا يُوَافِقُهُ عَلَى أَنَّهُ يُنَافِي مَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ بَعْدَهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَجْنَبِيِّ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ : وَلَا شَيْءَ لَهُ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ بِمَالِهِ ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ لِتَصَادُقِهِمَا عَلَى اسْتِحْقَاقِ الزَّوْجِ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ ادَّعَاهَا ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ : بَانَتْ بِقَوْلِهِ ) أَيْ الزَّوْجِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ الْأَجْنَبِيِّ ) هُوَ مُكَرَّرٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا إذَا خَالَعَ وَصَرَّحَ بِوَكَالَتِهَا كَاذِبًا فَقَدْ ذُكِرَ قَبْلُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ وِلَايَةٍ لَهُ ) أَيْ الْأَبِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَلِيٍّ فِي ذَلِكَ ) ؛ إذْ الْوِلَايَةُ لَا تُثْبِتُ لَهُ التَّبَرُّعَ فِي مَالِهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ صَرْفُ مَالِهَا إلَخْ ) تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ فِي شَرْحِ وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً إلَخْ اسْتِثْنَاءُ مَا إذَا خَشِيَ الْوَلِيُّ عَلَى مَالِهَا مِنْ الزَّوْجِ ، وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إلَّا بِالْخُلُوِّ رَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ : بِمَوْقُوفٍ عَلَى مَنْ يَخْتَلِعُ ) أَيْ بِأَنْ قَالَ الْوَاقِفُ وَقَفْت هَذَا عَلَى النِّسَاءِ اللَّاتِي يَخْتَلِعْنَ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، أَوْ بِاسْتِقْلَالٍ فَخَلَعَ بِمَغْصُوبٍ ) الْإِطْلَاقُ هُنَا مَعَ التَّفْصِيلِ فِيمَا بَعْدَهُ ، وَهُوَ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّهُ عَنْهُ وَلَا عَنْهَا بَيْنَ 502 أَنْ لَا يَذْكُرَ أَنَّهُ مِنْ مَالِهَا فَخَلَعَ بِمَغْصُوبٍ ، أَوْ يَذْكُرَ فَرَجْعِيٌّ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْوُقُوعِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُمْ إنَّ الْمُخَالَعَةَ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجَةِ بِنَحْوِ الْمَغْصُوبِ مَعَ التَّصْرِيحِ بِنَحْوِ الْغَصْبِ تُوجِبُ الْوُقُوعَ رَجْعِيًّا مَحَلُّهُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ الْمُخَالِعُ بِالِاسْتِقْلَالِ ، وَإِلَّا وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، وَمَا لَمْ يَضْمَنْهُ الْمُخَالِعُ ، وَإِلَّا وَقَعَ كَذَلِكَ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَشَرْحِهَا مُصَرِّحَةٌ بِالْوُقُوعِ بَائِنًا عِنْدَ التَّصْرِيحِ بِالِاسْتِقْلَالِ ، وَإِنْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ مِنْ مَالِهَا وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ الصَّغِيرِ لِلشَّارِحِ مُصَرِّحَةٌ بِالْوُقُوعِ بَائِنًا عِنْدَ الضَّمَانِ ، أَوْ التَّصْرِيحِ بِالِاسْتِقْلَالِ ، وَإِنْ أَضَافَ الْمَالَ إلَيْهَا كَقَوْلِهِ اخْتَلَعْتُهَا عَلَى عَبْدِهَا وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا كَلَامُ الرَّوْضِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَهُوَ ) أَيْ الْخُلْعُ وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ فَيَقَعُ بَائِنًا إلَخْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ كَأَنْ قَالَ طَلِّقْهَا عَلَى عَبْدِهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ آنِفًا ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ قَالَ ) أَيْ الْأَبُ وَالْأَجْنَبِيُّ ا هـ مُغْنِي ، وَهُوَ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ ، وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا ( قَوْلُهُ : الْمَقْصُودُ ) أَيْ التَّبَرُّعُ لَهُ أَيْ الْأَبِ ، أَوْ الْأَجْنَبِيِّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اخْتَلَعَ ) أَيْ أَبُوهَا ا هـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَعْنِي الْأَبَ وَمِثْلُهُ الْأَجْنَبِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِصَدَاقِهَا ) كَأَنْ قَالَ لَهُ خَالِعْهَا عَلَى مَالَهَا عَلَيْك مِنْ الصَّدَاقِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ ضَمِنَ لَهُ الْأَبُ إلَخْ ) وَإِنْ كَانَ جَوَابُ الزَّوْجِ بَعْدَ ضَمَانِ الدَّرْكِ إنْ بَرِئَتْ مِنْ صَدَاقِهَا فَهِيَ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهَا لَمْ تُوجَدْ وَلَوْ اخْتَلَعَتْ الْمَرْأَةُ بِمَالٍ فِي ذِمَّتِهَا وَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ صَدَاقٌ لَمْ يَسْقُطْ بِالْخُلْعِ ، وَقَدْ يَقَعُ التَّقَاصُّ إذَا اتَّفَقَا جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : إنْ ضَمِنَ لَهُ الْأَبُ ، أَوْ الْأَجْنَبِيُّ الدَّرْكَ ) كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا ضَمِنْت لَك بَرَاءَتَك مِنْ الصَّدَاقِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ أَرَادَ إلَخْ ) يَعْنِي فِي الصُّورَةِ الْأُولَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي قَوْلِهِ ، وَكَذَا إنَّمَا هُوَ لِأَصْلِ الْوُقُوعِ بَائِنًا مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا يَلْزَمُهُ فِيهِمَا ، وَإِلَّا فَهُوَ فِي الْأُولَى إنَّمَا يَلْزَمُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ مِثْلُ الصَّدَاقِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْحَوَالَةِ ) عَطْفٌ عَلَى آنِفًا وَمِمَّا مَرَّ آنِفًا قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ أَنَّ الْوَجْهَ الِاكْتِفَاءُ بِالْقَرِينَةِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ تَقْدِيرِ الْمِثْلِ ( قَوْلُهُ : مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ ) وَإِنْ قَالَتْ هِيَ لَهُ إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي ، أَوْ فَقَدْ أَبْرَأْتُك مِنْهُ فَطَلَّقَهَا لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ وَهَلْ يَقَعُ رَجْعِيًّا ، أَوْ بَائِنًا جَرَى ابْنُ الْمُقْرِي إلَى الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ لَا يُعَلَّقُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ طَلَّقَ طَمَعًا فِي شَيْءٍ وَرَغِبَتْ هِيَ فِي الطَّلَاقِ بِالْبَرَاءَةِ فَيَكُونُ فَاسِدًا كَالْخَمْرِ فَيَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ .
وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَوَاخِرَ الْبَابِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ التَّحْقِيقُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ الزَّوْجُ عَدَمَ صِحَّةِ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا ، أَوْ ظَنَّ صِحَّتَهُ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ أَيْ بِقَوْلِ الزَّرْكَشِيّ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي ، وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ الْعِوَضُ مَجْهُولًا كَأَنْ قَالَ لَهُ الْأَبُ وَلَك مَا يُرْضِيك ، أَوْ عَلَى مَا دَفَعْته لَهَا وَكَانَ مَجْهُولًا ، أَوْ نَحْوَهُ وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى إسْقَاطِ حَقِّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ وَبَقِيَ مَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى رَضَاعَةِ وَلَدِهِ سَنَتَيْنِ مَثَلًا ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا بِأُجْرَةِ مِثْلِ مَا يُقَابِلُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ ، أَوْ بِالْقِسْطِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ بِاعْتِبَارِ مَا يُقَابِلُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بِمَنْزِلَةِ الْمَجْهُولِ وَالْوَاجِبِ مَعَ جَهْلِ الْعِوَضِ مَهْرُ الْمِثْلِ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث