تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7713 · ص. المطبوع 40 · الشرح
حاشية ابن قاسم
40 قَوْلُهُ : وَالتَّعْبِيرُ بِالْبَعْضِ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِلَفْظِ الْبَعْضِ لَا يَنْفِيهِ وَالتَّجَوُّزُ لَا يَسْتَدْعِي وُجُودَ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ ( قَوْلُهُ : إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي بَعْضٍ مَوْجُودٍ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْبَاقِي ) فِيهِ أَمْرَانِ : الْأَوَّلُ أَنَّ ظَاهِرَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِاسْمِ الْبَعْضِ لَا بِالْبَعْضِ فَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ يُعَبَّرُ بِلَفْظِهِ . وَالثَّانِي أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ مِنْ قَبِيلِ الْمَجَازِ ، وَالْمَجَازُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ وُجُودُ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي مَحَلِّهِ وَلِهَذَا حَكَمْنَا بِالتَّجَوُّزِ وَالْعِتْقِ فِي قَوْلِ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يُولَدَ لِمِثْلِهِ الْمَعْرُوفِ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ هَذَا ابْنِي فَإِنَّ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيَّ ، وَهُوَ بُنُوَّتُهُ لَهُ مُنْتَفِيَةٌ فَالْوَجْهُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، وَأَنَّهُ إذَا أَرَادَ التَّعْبِيرَ بِقَوْلِهِ يَمِينُك طَالِقٌ عَنْ ذَاتِهَا مَجَازًا صَحَّ وَطَلُقَتْ إذَا كَانَتْ يَمِينُهَا مَقْطُوعَةً فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ ) قَدْ تُوَجَّهُ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ بِأَنَّ إضَافَةَ الطَّلَاقِ إلَى الْيَمِينِ إضَافَةٌ لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا فَمَتَى بَقِيَ مِنْهَا جُزْءٌ تَعَلَّقَ بِهِ الطَّلَاقُ وَسَرَى كَمَا لَوْ أَضَافَ الطَّلَاقَ لِذَلِكَ الْجُزْءِ الْبَاقِي بِخُصُوصِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَمَا خَصُّوا إلَخْ ) قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ بِاحْتِمَالِ أَنَّ التَّخْصِيصَ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ تَأَتِّي الْجِنَايَةِ عَلَيْهِمَا لِاسْتِبْطَانِهِمَا أَوْ ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْبَاطِنِ لَا دِيَةَ فِيهِ ، وَإِنْ وَجَبَتْ فِي نَظِيرِهِ مِمَّا فِي الظَّاهِرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث