تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَوْ قَالَ أَنَا مِنْك طَالِقٌ وَنَوَى تَطْلِيقَهَا ) أَيْ إيقَاعَ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا ( طَلُقَتْ ) ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ حَجْرًا مِنْ جِهَتِهَا إذْ لَا يَنْكِحُ مَعَهَا نَحْوَ أُخْتِهَا وَلَا أَرْبَعًا سِوَاهَا مَعَ مَا لَهَا عَلَيْهِ مِنْ الْحُقُوقِ وَالْمُؤَنِ فَصَحَّ حَمْلُ إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَيْهِ عَلَى حِلِّ السَّبَبِ الْمُقْتَضِي لِهَذَا الْحَجْرِ مَعَ النِّيَّةِ وَقَوْلُهُ : مِنْك وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ ، وَهُوَ غَيْرُ شَرْطٍ وَمِنْ ثَمَّ حَذَفَهَا الدَّارِمِيُّ ثُمَّ إنْ اتَّحَدَتْ زَوْجَتُهُ فَوَاضِحٌ ، وَإِلَّا فَمَنْ قَصَدَهَا وَمَرَّ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَقَوْلِهِ لِعَبْدِهِ أَنَا مِنْك حُرٌّ ( وَإِنْ لَمْ يَنْوِ طَلَاقًا ) أَيْ إيقَاعَهُ ( فَلَا ) يَقَعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ بِإِضَافَتِهِ لِغَيْرِ مَحَلِّهِ خَرَجَ عَنْ صَرَاحَتِهِ فَاشْتُرِطَ فِيهِ قَصْدُ الْإِيقَاعِ ؛ لِأَنَّهُ صَارَ كِنَايَةً كَمَا تَقَرَّرَ ( وَكَذَا إنْ لَمْ يَنْوِ إضَافَتَهُ إلَيْهَا ) ، وَإِنْ نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ أَوْ طَلَاقَ نَفْسِهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ لَا تَطْلُقُ ( فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّهَا الْمَحَلُّ دُونَهُ ، وَاللَّفْظُ مُضَافٌ لَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةٍ صَارِفَةٍ تَجْعَلُ الْإِضَافَةَ لَهُ إضَافَةً لَهَا وَلَوْ فَوَّضَ إلَيْهَا طَلَاقَهَا فَقَالَتْ لَهُ أَنْتَ طَالِقٌ فَقَدْ مَرَّ فِي فَصْلِ التَّفْوِيضِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث