تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَمَاتَتْ ) أَوْ ارْتَدَّتْ أَوْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ أَمْسَكَ شَخْصٌ فَاهُ ( قَبْلَ تَمَامِ طَالِقٌ ) أَوْ مَعَهُ ( لَمْ يَقَعْ ) لِخُرُوجِهَا عَنْ مَحَلِّ الطَّلَاقِ قَبْلَ تَمَامِهِ 52 وَظَاهِرٌ أَنَّ إمْسَاكَهُ اخْتِيَارًا قَبْلَ النُّطْقِ بِقَافِ طَالِقٍ كَذَلِكَ ( أَوْ ) مَاتَ مَثَلًا ( بَعْدَهُ قَبْلَ ) قَوْلِهِ ( ثَلَاثًا ) أَوْ مَعَهُ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى ( فَثَلَاثٌ ) يَقَعْنَ عَلَيْهِ لِقَصْدِهِ لَهُنَّ حِينَ تَلَفُّظِهِ بِأَنْتِ طَالِقٌ وَقَصْدُهُنَّ حِينَئِذٍ مُوقِعٌ لَهُنَّ ، وَإِنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِنَّ كَمَا مَرَّ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ نَوَى الثَّلَاثَ عِنْدَ تَلَفُّظِهِ بِأَنْتِ طَالِقٌ ، وَإِنَّمَا قَصَدَ تَحْقِيقَ ذَلِكَ بِالتَّلَفُّظِ بِالثَّلَاثِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهِنَّ عِنْدَ أَنْتِ طَالِقٌ ، وَإِنَّمَا قَصَدَ أَنَّهُ إذَا تَمَّ نَوَاهُنَّ عِنْدَ التَّلَفُّظِ بِلَفْظِهِنَّ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فَقَطْ وَلَوْ قَصَدَهُنَّ بِمَجْمُوعِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ كَالْحُسْبَانِيِّ فَهَذَا مَحَلُّ الْأَوْجُهِ وَالْأَقْوَى وُقُوعُ وَاحِدَةٍ ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ إنَّمَا تَقَعُ بِمَجْمُوعِ اللَّفْظِ وَلَمْ يَتِمَّ ( وَقِيلَ ) يَقَعُ ( وَاحِدَةً ) لِوُقُوعِ ثَلَاثًا بَعْدَ مَوْتِهَا ( وَقِيلَ لَا شَيْءَ ) إذْ الْكَلَامُ الْوَاحِدُ لَا يَتَبَعَّضُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ أَرَادَ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ قَالَهُ عَازِمًا عَلَى الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا بَعْدَ مَوْتِهَا فَوَاحِدَةٌ .
( تَنْبِيهٌ )
قِيلَ ثَلَاثًا تَمْيِيزٌ وَرَدَّهُ الْإِمَامُ بِأَنَّهُ جَهْلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ طَلَاقًا ثَلَاثًا كَضَرَبْتُ زَيْدًا شَدِيدًا أَيْ ضَرْبًا شَدِيدًا وَفِي الرَّدِّ بِذَلِكَ مُبَالَغَةٌ بَلْ هُوَ صَحِيحٌ عَرَبِيَّةً إذْ فِيهِ تَفْسِيرٌ لِلْإِبْهَامِ فِي الْجُمْلَةِ قَبْلَهُ ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِهِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ فَلَوْ قَالَهُنَّ لِغَيْرِهَا نَعَمْ الْحَقُّ أَنَّ الثَّانِيَ أَظْهَرُ وَالْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا ، وَأَمْثَالِهِ وَاضِحٌ مِمَّا تَقَرَّرَ .
( تَنْبِيهٌ )
قِيلَ ثَلَاثًا تَمْيِيزٌ وَرَدَّهُ الْإِمَامُ بِأَنَّهُ جَهْلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ طَلَاقًا ثَلَاثًا كَضَرَبْتُ زَيْدًا شَدِيدًا أَيْ ضَرْبًا شَدِيدًا وَفِي الرَّدِّ بِذَلِكَ مُبَالَغَةٌ بَلْ هُوَ صَحِيحٌ عَرَبِيَّةً إذْ فِيهِ تَفْسِيرٌ لِلْإِبْهَامِ فِي الْجُمْلَةِ قَبْلَهُ ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِهِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ فَلَوْ قَالَهُنَّ لِغَيْرِهَا نَعَمْ الْحَقُّ أَنَّ الثَّانِيَ أَظْهَرُ وَالْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا ، وَأَمْثَالِهِ وَاضِحٌ مِمَّا تَقَرَّرَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث