تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7763 · الشرح
( وَلَوْ قَالَ ) أَنْتِ طَالِقٌ ( طَلْقَةً فِي طَلْقَةٍ ، وَأَرَادَ مَعَ ) طَلْقَةٍ ( فَطَلْقَتَانِ ) وَلَوْ فِي غَيْرِ مَوْطُوءَةٍ لِصَلَاحِيَّةِ اللَّفْظِ لَهُ قَالَ تَعَالَى { اُدْخُلُوا فِي أُمَمٍ } أَيْ مَعَهُمْ ( أَوْ الظَّرْفَ أَوْ الْحِسَابَ أَوْ أَطْلَقَ فَطَلْقَةٌ ) ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْأَوَّلَيْنِ وَالْأَقَلِّ فِي الثَّالِثِ ( وَلَوْ قَالَ نِصْفَ طَلْقَةٍ فِي طَلْقَةٍ فَطَلْقَةٌ بِكُلِّ حَالٍ ) مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ لِوُضُوحِ أَنَّهُ إذَا قَصَدَ الْمَعِيَّةَ يَقَعُ ثِنْتَانِ وَفِي حَاشِيَةِ نُسْخَتِهِ بِغَيْرِ خَطِّهِ نِصْفُ طَلْقَةٍ فِي نِصْفِ طَلْقَةٍ تَوَهُّمًا مِنْ كَاتِبِيهَا اعْتِرَاضَ مَا بِخَطِّهِ دُونَ مَا كَتَبَهُ الْمُوَافِقُ لِلْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَلَيْسَ كَمَا تُوُهِّمَ إذْ مَحَلُّ هَذِهِ أَيْضًا مَا لَمْ يَقْصِدْ الْمَعِيَّةَ ، وَإِلَّا وَقَعَ بِهَا ثِنْتَانِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِشَيْخَيْهِ الْإِسْنَوِيِّ وَالْبُلْقِينِيِّ ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ نِصْفُ طَلْقَةٍ مَعَ نِصْفِ طَلْقَةٍ فَهُوَ كَنِصْفِ طَلْقَةٍ وَنِصْفِ طَلْقَةٍ لَكِنْ رَدَّهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ هَذَا الْمُقَدَّرَ يَقَعُ ثِنْتَانِ ، وَإِنَّمَا وَقَعَ فِي نِصْفِ طَلْقَةٍ وَنِصْفِ طَلْقَةٍ لِتَكَرُّرِ طَلْقَةٍ مَعَ الْعَطْفِ الْمُقْتَضِي لِلتَّغَايُرِ بِخِلَافِ مَعَ فَإِنَّهَا إنَّمَا تَقْتَضِي الْمُصَاحَبَةَ ، وَهِيَ صَادِقَةٌ بِمُصَاحَبَةِ نِصْفِ طَلْقَةٍ لِنِصْفِهَا . انْتَهَى .
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يُتَّجَهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَمَّا عِنْدَ قَصْدِ الْمَعِيَّةِ الَّتِي تُفِيدُ مَا لَا تُفِيدُهُ الظَّرْفِيَّةُ ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِقَصْدِهَا فَائِدَةٌ فَالظَّاهِرُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ طَلْقَةٍ ؛ لِأَنَّ تَكْرِيرَ الطَّلْقَةِ الْمُضَافِ إلَيْهَا كُلٌّ مِنْهُمَا ظَاهِرٌ فِي تَغَايُرِهِمَا وَقَدْ مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْإِقْرَارِ وَلَوْ قَالَ دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ مَا يُوَضِّحُ هَذَا ، وَيُبَيِّنُ أَنَّ نِيَّةَ الْمَعِيَّةِ تُفِيدُ مَا لَا يُفِيدُهُ لَفْظُهَا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ ثَمَّ مَعَ اسْتِشْكَالِهِ وَالْجَوَابِ عَنْهُ فَرَاجِعْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث