تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَوْ قَالَ ) أَنْتِ طَالِقٌ ( بَعْضَ طَلْقَةٍ ) أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ أَوْ ثُلُثَيْ طَلْقَةٍ ( فَطَلْقَةٌ إجْمَاعًا ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ ( أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ فَطَلْقَةٌ ) ؛ لِأَنَّهَا مَجْمُوعُهُمَا وَرَجَّحَ الْإِمَامُ فِي نَحْوِ بَعْضٍ أَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ ، وَزَيَّفَ كَوْنَهُ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّ هَذَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي يَدُك طَالِقٌ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي ثَلَاثًا إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ فَعَلَى الثَّانِي يَقَعْنَ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ؛ لِأَنَّ السِّرَايَةَ فِي الْإِيقَاعِ لَا فِي الرَّفْعِ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ وَفِي طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً وَنِصْفًا يَقَعُ ثِنْتَانِ ، وَيَسْتَحِقُّ ثُلُثَيْ الْأَلْفِ عَلَى الْأَوَّلِ وَنِصْفَهُ عَلَى الثَّانِي ، وَهُوَ الْأَصَحُّ اعْتِبَارًا بِمَا أَوْقَعَهُ لَا بِمَا سَرَى عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ ( إلَّا أَنْ يُرِيدَ كُلَّ نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ ) فَيَقَعُ ثِنْتَانِ عَمَلًا بِقَصْدِهِ ( وَالْأَصَحُّ أَنَّ قَوْلَهُ ) أَنْتِ طَالِقٌ ( نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ ) وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ يَقَعُ بِهِ ( طَلْقَةٌ ) ؛ لِأَنَّهَا نِصْفُهُمَا وَحَمْلُهُ عَلَى نِصْفٍ مِنْ كُلٍّ وَيُكْمِلُ بَعِيدٌ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَقَرَّ بِنِصْفِ هَذَيْنِ يَكُونُ مُقِرًّا بِنِصْفِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنَّ الشُّيُوعَ هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْأَعْيَانِ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَى نِصْفِ دِرْهَمَيْنِ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ اتِّفَاقًا وَلَمْ يَجْرِ فِيهِ الْخِلَافُ هُنَا ( وَثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ ) وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ طَلْقَتَانِ تَكْمِيلًا لِلنِّصْفِ الزَّائِدِ وَحَمْلُهُ عَلَى كُلِّ نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ لِيَقَعَ ثَلَاثٌ أَوْ إلْغَاءُ النِّصْفِ الزَّائِدِ ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَشْتَمِلُ عَلَى تِلْكَ الْأَجْزَاءِ فَتَقَعُ طَلْقَةٌ بَعِيدٌ ، وَإِنْ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ ( أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ طَلْقَتَانِ ) لِإِضَافَتِهِ كُلَّ جُزْءٍ إلَى طَلْقَةٍ وَعَطْفِهِ ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي التَّعَايُرَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَذَفَ الْوَاوَ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ فَقَطْ لِضَعْفِ اقْتِضَاءِ الْإِضَافَةِ 59 وَحْدَهَا لِلتَّغَايُرِ وَلَوْ قَالَ خَمْسَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ أَوْ سَبْعَةَ أَثْلَاثِ طَلْقَةٍ فَثَلَاثٌ ( وَلَوْ قَالَ نِصْفَ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ فَطَلْقَةٌ ) لِضَعْفِ اقْتِضَاءِ الْعَطْفِ وَحْدَهُ لِلتَّغَايُرِ وَمَجْمُوعُ الْجُزْأَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَى طَلْقَةٍ بَلْ عَدَمُ ذِكْرِ طَلْقَةٍ إثْرَ كُلِّ جُزْءٍ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَجْزَاءُ طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث