تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7799 · الشرح
( وَلَوْ قَالَ ) ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ سُؤَالِ طَلَاقٍ ( زَيْنَبُ طَالِقٌ ) وَهُوَ اسْمُ زَوْجَتِهِ وَاسْمُ أَجْنَبِيَّةٍ ( وَقَالَ : قَصَدْت الْأَجْنَبِيَّةَ فَلَا ) يُقْبَلُ ( عَلَى الصَّحِيحِ ) ظَاهِرًا بَلْ يُدَيَّنُ لِاحْتِمَالِهِ ، وَإِنْ بَعُدَ إذْ الِاسْمُ الْعَلَمُ لَا اشْتِرَاكَ ، وَلَا تَنَاوُلَ فِيهِ وَضْعًا فَالطَّلَاقُ مَعَ ذَلِكَ لَا يَتَبَادَرُ إلَّا إلَى الزَّوْجَةِ بِخِلَافِ أَحَدٍ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُهَا وَضْعًا تَنَاوُلًا وَاحِدًا فَأَثَّرَتْ نِيَّةُ الْأَجْنَبِيَّةِ حِينَئِذٍ ، وَهَلْ يَأْتِي بَحْثُ الْإِسْنَوِيُّ هُنَا فَيُقْبَلُ مِنْهُ تَعْيِينُ زَيْنَبَ الَّتِي عُرِفَ لَهَا طَلَاقٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّبَادُرَ هُنَا لِزَوْجَتِهِ أَقْوَى فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ ذَلِكَ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ، وَهَلْ يَنْفَعُهُ تَصْدِيقُ الزَّوْجَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ قِيلَ نَعَمْ وَالْأَوْجَهُ لَا وَلَوْ قَالَ : زَوْجَتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ طَالِقٌ وَزَوْجَتُهُ زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ طَلَقَتْ إلْغَاءً لِلْخَطَأِ فِي الِاسْمِ لِقَوْلِهِ زَوْجَتِي الَّذِي هُوَ الْقَوِيُّ بِعَدَمِ الِاشْتِرَاكِ فِيهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ زَوَّجْتُك بِنْتِي زَيْنَبَ ، وَلَيْسَتْ لَهُ إلَّا بِنْتٌ اسْمُهَا فَاطِمَةُ ؛ لِأَنَّ الْبِنْتِيَّةَ لَا اشْتِرَاكَ فِيهَا بِخِلَافِ الِاسْمِ فَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ نَظَرًا لِلْخَطَأِ فِي الِاسْمِ غَيْرُ صَحِيحٍ نَعَمْ قَوْلُهُمْ : الْبِنْتِيَّةُ لَا اشْتِرَاكَ فِيهَا مُرَادُهُمْ بِهِ الْبِنْتِيَّةُ الْمُضَافَةُ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا بِنْتٌ وَاحِدَةٌ فَلَا يُنَافِيهِ مَا لَوْ قَالَ لِأُمِّ زَوْجَتِهِ : بِنْتُك طَالِقٌ وَقَصَدَ بِنْتَهَا الثَّانِيَةَ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ أَيْ نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي إحْدَاكُمَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث