تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7903 · ص. المطبوع 105 · الشرح
حاشية ابن قاسم
105 فَصْلٌ ) فِي أَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْحَمْلِ إلَخْ
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ عَلَّقَ بِحَمْلٍ إلَخْ )
( فَرْعٌ ) لَوْ عَلَّقَ بِالْحَمْلِ وَكَانَتْ حَامِلًا بِغَيْرِ آدَمِيٍّ فَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ الْوُقُوعُ ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَيَشْمَلُ غَيْرَ الْآدَمِيِّ انْتَهَى
( قَوْلُهُ : نَعَمْ يُنْدَبُ تَرْكُهُ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ) كَذَا فِي الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ ثُمَّ قَالَ كَأَصْلِهِ : وَإِنْ قَالَ إنْ أَحْبَلْتُكِ أَيْ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَالتَّعْلِيقُ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ الْحَمْلِ أَيْ وَكُلَّمَا وَطِئَهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّهُ لَا يَجِبُ
( قَوْلُهُ : حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ وَطِئَهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَبَانَتْ حَامِلًا كَانَ الْوَطْءُ شُبْهَةً يَجِبُ بِهِ الْمَهْرُ لَا الْحَدُّ انْتَهَى ، وَقَوْلُهُ : بِقُرْءٍ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالِاسْتِبْرَاءُ هُنَا كَمَا فِي 106 اسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ فَيَكُونُ بِحَيْضَةٍ أَوْ بِشَهْرٍ وَالِاسْتِبْرَاءُ قَبْلَ التَّعْلِيقِ كَافٍ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَعْرِفَةُ حَالِهَا فِي الْحَمْلِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّقَدُّمِ وَالتَّأْخِيرِ بِخِلَافِ الْعِدَّةِ وَاسْتِبْرَاءِ الْمَمْلُوكَةِ انْتَهَى
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَخْ )
( فَرْعٌ ) هَلْ تَشْمَلُ الْوِلَادَةُ خُرُوجَ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِ الطَّرِيقِ الْمُعْتَادِ لِخُرُوجِهِ كَمَا لَوْ شُقَّتْ فَخَرَجَ الْوَلَدُ مِنْ الشِّقِّ أَوْ خَرَجَ الْوَلَدُ مِنْ فَمِهَا فِيهِ نَظَرٌ وَصِحَّةُ الشُّمُولِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْوِلَادَةِ انْفِصَالُ الْوَلَدِ فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ لَحْظَةٍ لِلْعُلُوقِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَحْظَةُ الْعُلُوقِ مُمْكِنَةٌ مِنْ أَثْنَاءِ التَّعْلِيقِ إلَخْ فَإِذَا كَانَ بَيْنَ آخِرِ التَّعْلِيقِ وَالْوَضْعِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَمْكَنَ الْحُدُوثُ بَعْدَ أَوَّلِ التَّعْلِيقِ فَكَيْفَ يَتَبَيَّنُ وُقُوعُهُ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ التَّعْلِيقِ اعْتِبَارُ وُجُودِ الْحَمْلِ عِنْدَ جَمِيعِ أَجْزَاءِ التَّعْلِيقِ فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ : مَرْدُودٌ بِأَنَّ لَفْظَ الْخَبَرِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَلَدِ فِي قَوْلِهِمْ : أَوْ وَلَدَتْهُ الْوَلَدَ التَّامَّ ا هـ
( قَوْلُهُ : إذَا عُرِفَ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا ) أَيْ : وَلَا غَيْرُهُ وَتُرِكَ ذَلِكَ
107 لِأَنَّ الْغَالِبَ مَعْرِفَتُهُ فَلَا حَاجَةَ لِرَدِّهِ
( قَوْلُهُ : ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ) مِنْهُ ظَاهِرُ الْمِنْهَاجِ ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مِنْهُمَا أَنَّ الْمَعْنَى أَوْ بَيْنَ دُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ ( قَوْلُهُ عَدَا لِلَحْظَةٍ مِنْهَا ) أَيْ مَعَ اعْتِبَارِ الِابْتِدَاءِ مِنْ أَوَّلِ الْحَلِفِ لَا مِنْ عَقِبِهِ ، وَإِلَّا زَادَتْ مُدَّةُ الْحَمْلِ عَلَى أَرْبَعٍ فَتَأَمَّلْهُ
( قَوْلُهُ : أَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا إلَخْ ) دَعْوَى عَدَمِ الِاعْتِبَارِ فِيهَا نَظَرٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث