تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( فَصْلٌ ) فِي أَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ وَالْحَيْضِ وَغَيْرِهَا إذَا ( عَلَّقَ ) الطَّلَاقَ ( بِحَمْلٍ ) كَإِنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ( فَإِنْ كَانَ بِهَا حَمْلٌ ظَاهِرٌ ) بِأَنْ ادَّعَتْهُ وَصَدَّقَهَا أَوْ شَهِدَ بِهِ رَجُلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُعْلَمُ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فَلَا تَكْفِي شَهَادَةُ النِّسْوَةِ بِهِ كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِوِلَادَتِهَا فَشَهِدْنَ بِهَا لَمْ تَطْلُقْ ، وَإِنْ ثَبَتَ النَّسَبُ وَالْإِرْثُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ الْوِلَادَةِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ نَعَمْ قِيَاسُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الصَّوْمِ أَنَّهُنَّ لَوْ شَهِدْنَ بِذَلِكَ وَحَكَمَ بِهِ ثُمَّ عَلَّقَ بِهِ وَقَعَ الطَّلَاقُ ثُمَّ الْأَصَحُّ عِنْدَهُمَا أَنَّهُ إذَا وُجِدَ ذَلِكَ ( وَقَعَ ) حَالًا لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَاعْتَرَضَا بِأَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَى أَنَّهُ يُنْتَظَرُ الْوَضْعُ ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ ، وَإِنْ عُلِمَ لَا يُتَيَقَّنُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ لِلظَّنِّ الْمُؤَكَّدِ حُكْمَ الْيَقِينِ فِي أَكْثَرِ الْأَبْوَابِ ، وَكَوْنُ الْعِصْمَةِ ثَابِتَةً بِيَقِينٍ لَا يُؤَثِّرُ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ كَثِيرًا مَا يُزِيلُونَهَا بِالظَّنِّ الَّذِي أَقَامَهُ الشَّارِعُ مَقَامَ الْيَقِينِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِالْحَيْضِ وَقَعَ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ كَمَا يَأْتِي حَتَّى لَوْ مَاتَتْ قَبْلَ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أُجْرِيَتْ عَلَيْهَا أَحْكَامُ الطَّلَاقِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ ، وَإِنْ احْتَمَلَ كَوْنَهُ دَمَ فَسَادٍ ( وَإِلَّا ) يَظْهَرْ حَمْلٌ حَلَّ لَهُ الْوَطْءُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَمْلِ نَعَمْ يُنْدَبُ تَرْكُهُ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا 106 بِقُرْءٍ احْتِيَاطًا ( فَإِنْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ) أَوْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَقَطْ بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ لَحْظَةٍ لِلْعُلُوقِ وَلَحْظَةٍ لِلْوَضْعِ فَتَكُونُ السِّتَّةُ حِينَئِذٍ مُلْحَقَةً بِمَا دُونَهَا ( مِنْ التَّعْلِيقِ ) أَيْ مِنْ آخِرِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ ( بِأَنَّ وُقُوعَهُ ) لِتَحْقِيقِ وُجُودِ الْحَمْلِ حِينَ التَّعْلِيقِ لِاسْتِحَالَةِ حُدُوثِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ أَقَلَّهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَنِزَاعُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِيهِ بِأَنَّ السِّتَّةَ مُعْتَبَرَةٌ لِحَيَاتِهِ لَا لِكَمَالِهِ ؛ لِأَنَّ الرُّوحَ تُنْفَخُ فِيهِ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ كَمَا فِي الْخَبَرِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ لَفْظَ الْخَبَرِ { ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَكَ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ } وَثُمَّ تَقْتَضِي تَرَاخِيَ النَّفْخِ عَنْ الْأَرْبَعَةِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مُدَّةٍ لَهُ فَأُنِيطَ بِمَا اسْتَنْبَطَهُ الْفُقَهَاءُ مِنْ الْقُرْآنِ أَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ( أَوْ ) وَلَدَتْهُ ( لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ ) مِنْ التَّعْلِيقِ وُطِئَتْ أَمْ لَا ( أَوْ بَيْنَهُمَا ) أَيْ السِّتَّةِ وَالْأَرْبَعِ سِنِينَ ( وُوطِئَتْ ) بَعْدَ التَّعْلِيقِ أَوْ مَعَهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِ ( وَأَمْكَنَ حُدُوثُهُ بِهِ ) أَيْ بِذَلِكَ الْوَطْءِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَضْعِهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ( فَلَا ) طَلَاقَ فِيهِمَا لِلْعِلْمِ بِعَدَمِهِ عِنْدَ التَّعْلِيقِ فِي الْأُولَى وَلِجَوَازِ حُدُوثِهِ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ الْوَطْءِ مَعَ أَصْلِ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ ( وَإِلَّا ) تُوطَأْ بَعْدَ التَّعْلِيقِ أَوْ وُطِئَتْ وَوَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ ( فَالْأَصَحُّ وُقُوعُهُ ) لِتَبَيُّنِ الْحَمْلِ ظَاهِرًا وَلِهَذَا ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ ، وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ يَنْبَغِي الْجَزْمُ بِالْوُقُوعِ بَاطِنًا إذَا عُرِفَ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ الْحَلِفِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ التَّعْلِيقَ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ مِنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ عَلَى مُطَلَّقَةٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا يَقْتَضِيهِ الْمَتْنُ
( تَنْبِيهٌ ) مَا ذَكَرْته فِي السُّنَّةِ مِنْ إلْحَاقِهَا بِمَا دُونَهَا 107 لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَهَا مِنْ زِيَادَةِ لَحْظَةٍ هُوَ مَا انْتَصَرَ لَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ : فِي الْعِدَدِ لَا بُدَّ مِنْ لَحْظَةٍ لِلْعُلُوقِ وَلَحْظَةٍ لِلْمَوْضِعِ وَمَا فُسِّرَتْ بِهِ ضَمِيرٌ بَيْنَهُمَا الْمُقْتَضِي لِإِلْحَاقِ الْأَرْبَعِ بِمَا فَوْقَهَا هُوَ مَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّهَا إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَرْبَعٍ مِنْ الْحَلِفِ تَبَيَّنَّا أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عِنْدَ الْحَلِفِ حَامِلًا ، وَإِلَّا زَادَتْ مُدَّةُ الْحَمْلِ عَلَى أَرْبَعِ سِنِينَ ، وَأَمَّا مَا مَشَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا هُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مِنْ إلْحَاقِ السِّتَّةِ بِمَا فَوْقَهَا وَالْأَرْبَعِ بِمَا دُونَهَا فَهُوَ ، وَإِنْ اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا لَكِنَّ بَعْضَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي الْوَصِيَّةِ ، وَقَدْ مَرَّ رَدُّهُ ، وَأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي غَيْرِ الْوَصِيَّةِ بِالْغَالِبِ فَمَا صَرَّحُوا فِيهِ بِاللَّحْظَةِ وَاضِحٌ ، وَمَا سَكَتُوا عَنْهَا فِيهِ يُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ أَرَادُوهَا بِقَرِينَةٍ ذَكَرَهَا فِي نَظِيرِ مَا سَكَتُوا عَنْهَا فِيهِ ، وَيُوَجَّهُ النَّظَرُ لِلْغَالِبِ هُنَا بِأَنَّ مَدَارَ التَّعَالِيقِ حَيْثُ لَا لُغَةَ مُنْضَبِطَةٌ عَلَى الْعُرْفِ ، وَأَهْلُهُ إنَّمَا يَعْتَبِرُونَ مَا يَغْلِبُ وُقُوعُهُ دُونَ مَا يَنْدُرُ فَإِنْ قُلْت : حَكَمُوا فِي تَوْأَمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ بِأَنَّهُ حَمْلٌ آخَرُ ، وَلَمْ يُقَدِّرُوا لَحْظَةً ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا هُنَا قُلْت لَا يُؤَيِّدُهُ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ لِمَا قَرَّرْته عَلَى أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ اسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّ كَوْنَهُ حَمْلًا آخَرَ يَتَوَقَّفُ عَلَى وَطْءٍ بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ فَإِذَا وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَضْعِ الْأَوَّلِ يَسْقُطُ مِنْهَا مَا يَسَعُ الْوَطْءَ فَيَكُونُ الْبَاقِي دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَأَجَابَ عَنْهُ شَيْخُنَا بِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِاسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ حَالَ وَضْعِ الْأَوَّلِ قَالَ : وَتَقْيِيدُهُمْ بِالْوَطْءِ فِي قَوْلِهِمْ يُعْتَبَرُ لَحْظَةً لِلْوَطْءِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَالْمُرَادُ الْوَطْءُ أَوْ اسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ هُنَا بَلْ يُقَالُ يُمْكِنُ الْوَطْءُ حَالَةَ الْوَضْعِ انْتَهَى ، وَسَأَذْكُرُ فِي الْعِدَدِ مَا يَرُدُّهُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ النَّظَرِ لِلْغَالِبِ بِالنِّسْبَةِ لِلسِّتَّةِ وَالْأَرْبَعِ وَأَنَّ مَنْ أَطْلَقَ إلْحَاقَ السِّتَّةِ أَوْ الْأَرْبَعِ بِالدُّونِ عَدًّا لِلَحْظَةٍ مِنْهَا أَوْ بِالْفَوْقِ لَمْ يَعُدَّهَا مِنْهَا مَعَ اعْتِبَارِهَا فَلَا خِلَافَ فِي الْمَعْنَى وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته مِنْ النَّظَرِ لِلْغَالِبِ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا هُنَا إمْكَانَ اسْتِدْخَالِهَا الْمَنِيَّ ، وَإِنَّمَا فَصَّلُوا بَيْنَ وُقُوعِ الْوَطْءِ وَعَدَمِهِ بِالْفِعْلِ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا نَظَرَ لِذَلِكَ لِنُدْرَةِ الْحَمْلِ مِنْهُ جِدًّا
( تَنْبِيهٌ ) مَا ذَكَرْته فِي السُّنَّةِ مِنْ إلْحَاقِهَا بِمَا دُونَهَا 107 لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَهَا مِنْ زِيَادَةِ لَحْظَةٍ هُوَ مَا انْتَصَرَ لَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ : فِي الْعِدَدِ لَا بُدَّ مِنْ لَحْظَةٍ لِلْعُلُوقِ وَلَحْظَةٍ لِلْمَوْضِعِ وَمَا فُسِّرَتْ بِهِ ضَمِيرٌ بَيْنَهُمَا الْمُقْتَضِي لِإِلْحَاقِ الْأَرْبَعِ بِمَا فَوْقَهَا هُوَ مَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّهَا إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَرْبَعٍ مِنْ الْحَلِفِ تَبَيَّنَّا أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عِنْدَ الْحَلِفِ حَامِلًا ، وَإِلَّا زَادَتْ مُدَّةُ الْحَمْلِ عَلَى أَرْبَعِ سِنِينَ ، وَأَمَّا مَا مَشَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا هُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مِنْ إلْحَاقِ السِّتَّةِ بِمَا فَوْقَهَا وَالْأَرْبَعِ بِمَا دُونَهَا فَهُوَ ، وَإِنْ اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا لَكِنَّ بَعْضَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي الْوَصِيَّةِ ، وَقَدْ مَرَّ رَدُّهُ ، وَأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي غَيْرِ الْوَصِيَّةِ بِالْغَالِبِ فَمَا صَرَّحُوا فِيهِ بِاللَّحْظَةِ وَاضِحٌ ، وَمَا سَكَتُوا عَنْهَا فِيهِ يُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ أَرَادُوهَا بِقَرِينَةٍ ذَكَرَهَا فِي نَظِيرِ مَا سَكَتُوا عَنْهَا فِيهِ ، وَيُوَجَّهُ النَّظَرُ لِلْغَالِبِ هُنَا بِأَنَّ مَدَارَ التَّعَالِيقِ حَيْثُ لَا لُغَةَ مُنْضَبِطَةٌ عَلَى الْعُرْفِ ، وَأَهْلُهُ إنَّمَا يَعْتَبِرُونَ مَا يَغْلِبُ وُقُوعُهُ دُونَ مَا يَنْدُرُ فَإِنْ قُلْت : حَكَمُوا فِي تَوْأَمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ بِأَنَّهُ حَمْلٌ آخَرُ ، وَلَمْ يُقَدِّرُوا لَحْظَةً ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا هُنَا قُلْت لَا يُؤَيِّدُهُ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ لِمَا قَرَّرْته عَلَى أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ اسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّ كَوْنَهُ حَمْلًا آخَرَ يَتَوَقَّفُ عَلَى وَطْءٍ بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ فَإِذَا وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَضْعِ الْأَوَّلِ يَسْقُطُ مِنْهَا مَا يَسَعُ الْوَطْءَ فَيَكُونُ الْبَاقِي دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَأَجَابَ عَنْهُ شَيْخُنَا بِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِاسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ حَالَ وَضْعِ الْأَوَّلِ قَالَ : وَتَقْيِيدُهُمْ بِالْوَطْءِ فِي قَوْلِهِمْ يُعْتَبَرُ لَحْظَةً لِلْوَطْءِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَالْمُرَادُ الْوَطْءُ أَوْ اسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ هُنَا بَلْ يُقَالُ يُمْكِنُ الْوَطْءُ حَالَةَ الْوَضْعِ انْتَهَى ، وَسَأَذْكُرُ فِي الْعِدَدِ مَا يَرُدُّهُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ النَّظَرِ لِلْغَالِبِ بِالنِّسْبَةِ لِلسِّتَّةِ وَالْأَرْبَعِ وَأَنَّ مَنْ أَطْلَقَ إلْحَاقَ السِّتَّةِ أَوْ الْأَرْبَعِ بِالدُّونِ عَدًّا لِلَحْظَةٍ مِنْهَا أَوْ بِالْفَوْقِ لَمْ يَعُدَّهَا مِنْهَا مَعَ اعْتِبَارِهَا فَلَا خِلَافَ فِي الْمَعْنَى وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته مِنْ النَّظَرِ لِلْغَالِبِ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا هُنَا إمْكَانَ اسْتِدْخَالِهَا الْمَنِيَّ ، وَإِنَّمَا فَصَّلُوا بَيْنَ وُقُوعِ الْوَطْءِ وَعَدَمِهِ بِالْفِعْلِ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا نَظَرَ لِذَلِكَ لِنُدْرَةِ الْحَمْلِ مِنْهُ جِدًّا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث