تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
110 قَوْلُهُ لِأَنَّهَا ، وَإِنْ أَفَادَتْ الْعُمُومَ لَا تُفِيدُ التَّكْرَارَ ) أَقُولُ عَدَمُ إفَادَةِ أَيْ التَّكْرَارَ لَا شَكَّ أَنَّهُ الصَّوَابُ ، وَإِنْ أَفَادَتْ الْعُمُومَ إذْ التَّكْرَارُ غَيْرُ الْعُمُومِ وَأَحَدُهُمَا لَا يَسْتَلْزِمُ الْآخَرَ لَكِنْ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ هُنَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّكْرَارِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ الْعُمُومُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ أَيَّتُكُنَّ وَلَدَتْ فَصَوَاحِبَاتُهَا طَوَالِقُ فَقَدْ عَلَّقَ عَلَى وِلَادَةِ كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلَاقَ صَوَاحِبَاتِهَا ؛ لِأَنَّ أَيَّ عَامَّةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عُمُومًا شُمُولِيًّا فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مُعَلَّقٌ بِوِلَادَتِهَا طَلَاقُ غَيْرِهَا فَكُلُّ مَنْ وَلَدَتْ وَقَعَ عَلَى صَوَاحِبَاتِهَا فَإِذَا وَلَدْنَ مَعًا وَقَعَ بِوِلَادَةِ كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى مَنْ عَدَاهَا فَيَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ بِوِلَادَةِ صَوَاحِبَاتِهَا الثَّلَاثِ فَوُقُوعُ الطَّلَاقِ عَلَى كُلٍّ لَمْ يَنْشَأْ عَنْ دَلَالَةِ الْأَدَاةِ عَلَى التَّكْرَارِ بَلْ عَنْ دَلَالَتِهَا عَلَى الْعُمُومِ الْمُقْتَضِي لِتَعَدُّدِ التَّعْلِيقِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ أَوْ قَالَ أَيَّتُكُنَّ لَمْ أَطَأْهَا الْيَوْمَ فَصَوَاحِبَاتُهَا طَوَالِقُ فَإِنْ لَمْ يَطَأْ فِيهِ طَلُقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا إلَخْ نَعَمْ يَظْهَرُ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَا يُفِيدُ التَّكْرَارَ وَمَا يُفِيدُ مُجَرَّدَ الْعُمُومِ فِي نَحْوِ أَيَّتُكُنَّ وَلَدَتْ فَصَوَاحِبَاتُهَا طَوَالِقُ فَوَلَدَتْ وَاحِدَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَعَ عَلَى صَوَاحِبَاتِهَا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ أُتِيَ بَدَلَ أَيْ هُنَا بِكُلَّمَا طَلُقْنَ ثَلَاثًا فَتَأَمَّلْهُ بَلْ قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ غَيْرَ أَيٍّ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ كَمَنْ وَلَدَتْ مِنْكُنَّ كَذَلِكَ أَيْضًا ، وَلَا مَانِعَ مِنْ الْتِزَامِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ بَقِيَتْ عِدَّتُهُنَّ إلَى وِلَادَتِهَا ) أَيْ ، وَإِلَّا لَمْ تَقَعْ الثَّالِثَةُ عَلَى الْبَقِيَّةِ إذْ لَا صُحْبَةَ لَهُنَّ
( قَوْلُهُ : لُحُوقُهُ بِالزَّوْجِ ) فِيهِ شَيْءٌ لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ 111 مِنْ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِالْوَلَدِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهُ الزَّوْجُ إلَّا أَنْ يُرَادَ لُحُوقُهُ بِهِ وَلَوْ بِدَعْوَى الزَّوْجَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ بِذَلِكَ
( قَوْلُهُ : يَطْرَأُ ) خَرَجَ الدَّوَامُ
( قَوْلُهُ : فَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ فَرْقَهُ ) أَيْ : وَإِنْ اقْتَضَى التَّخْصِيصَ بِالِاخْتِيَارِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُتَوَلِّي
( قَوْلُهُ : بَانَ أَنْ لَا طَلَاقَ ) كَذَا فِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ
110 قَوْلُهُ لِأَنَّهَا ، وَإِنْ أَفَادَتْ الْعُمُومَ لَا تُفِيدُ التَّكْرَارَ ) أَقُولُ عَدَمُ إفَادَةِ أَيْ التَّكْرَارَ لَا شَكَّ أَنَّهُ الصَّوَابُ ، وَإِنْ أَفَادَتْ الْعُمُومَ إذْ التَّكْرَارُ غَيْرُ الْعُمُومِ وَأَحَدُهُمَا لَا يَسْتَلْزِمُ الْآخَرَ لَكِنْ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ هُنَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّكْرَارِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ الْعُمُومُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ أَيَّتُكُنَّ وَلَدَتْ فَصَوَاحِبَاتُهَا طَوَالِقُ فَقَدْ عَلَّقَ عَلَى وِلَادَةِ كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلَاقَ صَوَاحِبَاتِهَا ؛ لِأَنَّ أَيَّ عَامَّةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عُمُومًا شُمُولِيًّا فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مُعَلَّقٌ بِوِلَادَتِهَا طَلَاقُ غَيْرِهَا فَكُلُّ مَنْ وَلَدَتْ وَقَعَ عَلَى صَوَاحِبَاتِهَا فَإِذَا وَلَدْنَ مَعًا وَقَعَ بِوِلَادَةِ كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى مَنْ عَدَاهَا فَيَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ بِوِلَادَةِ صَوَاحِبَاتِهَا الثَّلَاثِ فَوُقُوعُ الطَّلَاقِ عَلَى كُلٍّ لَمْ يَنْشَأْ عَنْ دَلَالَةِ الْأَدَاةِ عَلَى التَّكْرَارِ بَلْ عَنْ دَلَالَتِهَا عَلَى الْعُمُومِ الْمُقْتَضِي لِتَعَدُّدِ التَّعْلِيقِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ أَوْ قَالَ أَيَّتُكُنَّ لَمْ أَطَأْهَا الْيَوْمَ فَصَوَاحِبَاتُهَا طَوَالِقُ فَإِنْ لَمْ يَطَأْ فِيهِ طَلُقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا إلَخْ نَعَمْ يَظْهَرُ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَا يُفِيدُ التَّكْرَارَ وَمَا يُفِيدُ مُجَرَّدَ الْعُمُومِ فِي نَحْوِ أَيَّتُكُنَّ وَلَدَتْ فَصَوَاحِبَاتُهَا طَوَالِقُ فَوَلَدَتْ وَاحِدَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَعَ عَلَى صَوَاحِبَاتِهَا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ أُتِيَ بَدَلَ أَيْ هُنَا بِكُلَّمَا طَلُقْنَ ثَلَاثًا فَتَأَمَّلْهُ بَلْ قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ غَيْرَ أَيٍّ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ كَمَنْ وَلَدَتْ مِنْكُنَّ كَذَلِكَ أَيْضًا ، وَلَا مَانِعَ مِنْ الْتِزَامِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ بَقِيَتْ عِدَّتُهُنَّ إلَى وِلَادَتِهَا ) أَيْ ، وَإِلَّا لَمْ تَقَعْ الثَّالِثَةُ عَلَى الْبَقِيَّةِ إذْ لَا صُحْبَةَ لَهُنَّ
( قَوْلُهُ : لُحُوقُهُ بِالزَّوْجِ ) فِيهِ شَيْءٌ لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ 111 مِنْ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِالْوَلَدِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهُ الزَّوْجُ إلَّا أَنْ يُرَادَ لُحُوقُهُ بِهِ وَلَوْ بِدَعْوَى الزَّوْجَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ بِذَلِكَ
( قَوْلُهُ : يَطْرَأُ ) خَرَجَ الدَّوَامُ
( قَوْلُهُ : فَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ فَرْقَهُ ) أَيْ : وَإِنْ اقْتَضَى التَّخْصِيصَ بِالِاخْتِيَارِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُتَوَلِّي
( قَوْلُهُ : بَانَ أَنْ لَا طَلَاقَ ) كَذَا فِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث