تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
( فَصْلُ فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ إلَخْ )
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ ( قَوْلُهُ كَمُدَّةٍ ) أَيْ فَإِنَّهَا لَا تَخْتَلِفُ بِذَلِكَ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا قَاضٍ ) أَقْرَبُ مِنْ هَذَا التَّقْدِيرِ تَقْدِيرُ الْمُضَافِ أَيْ بِلَا اعْتِبَارِ قَاضٍ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ مَعَ وُجُودِهِ . ( قَوْلُهُ نَعَمْ فِي إنْ جَامَعْتُكِ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر . ( قَوْلُهُ لَا تُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْ الْإِيلَاءِ بَلْ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ مُولِيًا بَعْدَ الشَّهْرِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الرَّوْضِ وَإِنْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَعَبْدِي حُرٌّ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ فَإِنْ وَطِئَ قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَإِنْ مَضَى شَهْرٌ وَلَمْ يَطَأْهَا صَارَ مُولِيًا ا هـ فَقَوْلُهُ صَارَ مُولِيًا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ بِالْوَطْءِ شَيْءٌ فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مِنْ الرَّجْعَةِ ) لَوْ لَمْ يُرَاجِعْ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ أَوْ بَقِيَ مِنْهَا أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَا مُطَالَبَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ هَلْ نَقُولُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا إيلَاءَ أَوْ نَقُولُ انْحَلَّ الْإِيلَاءُ . ( قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ آلَى إلَخْ ) مُحْتَرَزُ حَالِ الْإِيلَاءِ . ( قَوْلُهُ فَتَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ أَوْ تَبْطُلُ ) أَيْ تَنْقَطِعُ إنْ حَدَثَ ذَلِكَ فِيهَا وَتَبْطُلُ إنْ حَدَثَ ذَلِكَ بَعْدَهَا لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ فِي صُورَةِ الطَّلَاقِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَتُسْتَأْنَفُ فِي صُورَةِ الطَّلَاقِ وَلَوْ طَلَّقَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ يَعْنِي بَعْدَ الْمُدَّةِ بِمُطَالَبَةٍ أَوْ بِدُونِهَا بِرَجْعَةٍ أَيْ تُسْتَأْنَفُ الْمُدَّةُ 171 بِالرَّجْعَةِ ا هـ وَأَمَّا فِي صُورَةِ الْوَطْءِ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ فِي حُدُوثِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ ذِكْرِ الرَّوْضِ أُمُورًا مِنْهَا عِدَّةُ الشُّبْهَةِ نَعَمْ إنْ طَرَأَ شَيْءٌ مِنْهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ وَقَبْلَ الْمُطَالَبَةِ ثُمَّ زَالَتْ فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِلَا اسْتِئْنَافِ مُدَّةٍ ا هـ .
وَفِي الْعُبَابِ وَلَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فِي الْمُدَّةِ فَكَالرِّدَّةِ فِي الْقَطْعِ وَالِاسْتِئْنَافِ بَعْدَ فَرَاغِهَا أَوْ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلَا اسْتِئْنَافَ ا هـ أَيْ بِخِلَافِ الرِّدَّةِ . ( قَوْلُهُ وَتُسْتَأْنَفُ مِنْ الرَّجْعَةِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الِاسْتِئْنَافِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ طَلَّقَ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ تَبَرُّعًا وَأَنْ يَكُونَ قَدْ طَلَّقَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ لَكِنْ بَحَثَ م ر التَّقْيِيدَ بِالْأَوَّلِ وَأَنَّهُ لَا اسْتِئْنَافَ فِي الثَّانِي ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمُقْتَضَى الْإِيلَاءِ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ فَسَقَطَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ بِالطَّلَاقِ فَلَا أَثَرَ لِلْمُرَاجَعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَقَدْ يَحْتَاجُ لِمُسَاعَدَةِ نَقْلٍ عَلَى ذَلِكَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِنَظِيرِهِ مِنْ الظِّهَارِ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ عَقِبَ الظِّهَارِ ثُمَّ رَاجَعَ صَارَ عَائِدًا
( فَصْلُ فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ إلَخْ )
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ ( قَوْلُهُ كَمُدَّةٍ ) أَيْ فَإِنَّهَا لَا تَخْتَلِفُ بِذَلِكَ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا قَاضٍ ) أَقْرَبُ مِنْ هَذَا التَّقْدِيرِ تَقْدِيرُ الْمُضَافِ أَيْ بِلَا اعْتِبَارِ قَاضٍ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ مَعَ وُجُودِهِ . ( قَوْلُهُ نَعَمْ فِي إنْ جَامَعْتُكِ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر . ( قَوْلُهُ لَا تُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْ الْإِيلَاءِ بَلْ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ مُولِيًا بَعْدَ الشَّهْرِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الرَّوْضِ وَإِنْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَعَبْدِي حُرٌّ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ فَإِنْ وَطِئَ قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَإِنْ مَضَى شَهْرٌ وَلَمْ يَطَأْهَا صَارَ مُولِيًا ا هـ فَقَوْلُهُ صَارَ مُولِيًا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ بِالْوَطْءِ شَيْءٌ فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مِنْ الرَّجْعَةِ ) لَوْ لَمْ يُرَاجِعْ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ أَوْ بَقِيَ مِنْهَا أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَا مُطَالَبَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ هَلْ نَقُولُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا إيلَاءَ أَوْ نَقُولُ انْحَلَّ الْإِيلَاءُ . ( قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ آلَى إلَخْ ) مُحْتَرَزُ حَالِ الْإِيلَاءِ . ( قَوْلُهُ فَتَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ أَوْ تَبْطُلُ ) أَيْ تَنْقَطِعُ إنْ حَدَثَ ذَلِكَ فِيهَا وَتَبْطُلُ إنْ حَدَثَ ذَلِكَ بَعْدَهَا لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ فِي صُورَةِ الطَّلَاقِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَتُسْتَأْنَفُ فِي صُورَةِ الطَّلَاقِ وَلَوْ طَلَّقَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ يَعْنِي بَعْدَ الْمُدَّةِ بِمُطَالَبَةٍ أَوْ بِدُونِهَا بِرَجْعَةٍ أَيْ تُسْتَأْنَفُ الْمُدَّةُ 171 بِالرَّجْعَةِ ا هـ وَأَمَّا فِي صُورَةِ الْوَطْءِ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ فِي حُدُوثِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ ذِكْرِ الرَّوْضِ أُمُورًا مِنْهَا عِدَّةُ الشُّبْهَةِ نَعَمْ إنْ طَرَأَ شَيْءٌ مِنْهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ وَقَبْلَ الْمُطَالَبَةِ ثُمَّ زَالَتْ فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِلَا اسْتِئْنَافِ مُدَّةٍ ا هـ .
وَفِي الْعُبَابِ وَلَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فِي الْمُدَّةِ فَكَالرِّدَّةِ فِي الْقَطْعِ وَالِاسْتِئْنَافِ بَعْدَ فَرَاغِهَا أَوْ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلَا اسْتِئْنَافَ ا هـ أَيْ بِخِلَافِ الرِّدَّةِ . ( قَوْلُهُ وَتُسْتَأْنَفُ مِنْ الرَّجْعَةِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الِاسْتِئْنَافِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ طَلَّقَ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ تَبَرُّعًا وَأَنْ يَكُونَ قَدْ طَلَّقَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ لَكِنْ بَحَثَ م ر التَّقْيِيدَ بِالْأَوَّلِ وَأَنَّهُ لَا اسْتِئْنَافَ فِي الثَّانِي ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمُقْتَضَى الْإِيلَاءِ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ فَسَقَطَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ بِالطَّلَاقِ فَلَا أَثَرَ لِلْمُرَاجَعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَقَدْ يَحْتَاجُ لِمُسَاعَدَةِ نَقْلٍ عَلَى ذَلِكَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِنَظِيرِهِ مِنْ الظِّهَارِ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ عَقِبَ الظِّهَارِ ثُمَّ رَاجَعَ صَارَ عَائِدًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث