تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8071 · ص. المطبوع 170 · الشرح
حاشية الشرواني
170 فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ . ( قَوْلُهُ عَلَيْهَا ) أَيْ الْمُدَّةِ الْمَضْرُوبَةِ ( قَوْلُهُ وُجُوبًا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِي صُورَةِ صِحَّةِ الْإِيلَاءِ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمُرْتَدَّةٍ وَقَوْلُهُ أَوْ زَوَالُ الرِّدَّةِ إلَى لَا مِنْ الْيَمِينِ وَقَوْلُهُ وَكَذَا مَانِعُهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَحْلِيلُهَا مِنْهُ ( قَوْلُهُ بِلَا مُطَالَبَةٍ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بَيَانٌ لِلْإِمْهَالِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ لَا يُمْهَلُ إلَّا بِطَلَبِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ قِنًّا إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْغَايَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ الْحَرُّ وَالرَّقِيقُ فِي الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْ حِينِ الْإِيلَاءِ ) أَيْ لَا مِنْ وَقْتِ الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ مِنْ وَقْتَئِذٍ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ وَقْتِ الْحَلِفِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا قَاضٍ ) أَقْرَبُ مِنْ هَذَا التَّقْدِيرِ تَقْدِيرُ الْمُضَافِ أَيْ بِلَا اعْتِبَارِ قَاضٍ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ مَعَ وُجُودِهِ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ نَعَمْ فِي إنْ جَامَعْتُكِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ مُولِيًا بَعْدَ الشَّهْرِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الرَّوْضِ وَإِنْ مَضَى شَهْرٌ وَلَمْ يَطَأْهَا صَارَ مُولِيًا ا هـ فَقَوْلُهُ صَارَ مُولِيًا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ بِالْوَطْءِ شَيْءٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم .
( قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ الرَّجْعَةِ ) وَلَوْ لَمْ يُرَاجِعْ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ أَوْ بَقِيَ مِنْهَا أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَا مُطَالَبَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ هَلْ نَقُولُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا إيلَاءَ أَوْ نَقُولُ انْحَلَّ الْإِيلَاءُ ا هـ سم أَقُولُ قَضِيَّةُ صِدْقِ تَعْرِيفِ الْإِيلَاءِ عَلَيْهَا الثَّانِي . ( قَوْلُهُ أَوْ زَوَالُ الرِّدَّةِ ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ بِذَلِكَ ) أَيْ بِمَا ذَكَرَ مِنْ الرَّجْعَةِ وَزَوَالِ مَا ذَكَرَ . ( قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ ) أَيْ الرَّجْعَةِ وَالْمُرْتَدَّةِ . ( قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرِ ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ التَّثْنِيَةُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَيْنِ أَيْ الصِّغَرِ وَالْمَرَضِ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ آلَى إلَخْ ) مُحْتَرَزُ حَالِ الْإِيلَاءِ سم . ( قَوْلُهُ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ إلَخْ ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ لِلنِّهَايَةِ جَعَلَ هَذَا مَسْأَلَةً مُسْتَقِلَّةً بَعْدَ مَسْأَلَةِ الرَّجْعَةِ وَهُوَ الْأَلْيَقُ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَخْذُ مَفْهُومِ الْمَتْنِ وَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ كَلَامُ الشِّهَابِ سم الْآتِي ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَكَذَا جَعَلَهُ الْمُغْنِي مَسْأَلَةً مُسْتَقِلَّةً .
( قَوْلُهُ فَتَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ أَوْ تَبْطُلُ ) أَيْ تَنْقَطِعُ إنْ حَدَثَ ذَلِكَ فِيهَا وَتَبْطُلُ إنْ حَدَثَ ذَلِكَ بَعْدَهَا لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ فِي صُورَةِ الطَّلَاقِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ 171 وَتَسْتَأْنِفُ فِي صُورَةِ الطَّلَاقِ وَلَوْ طَلَّقَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ يَعْنِي بَعْدَ الْمُدَّةِ بِمُطَالَبَةٍ أَوْ بِدُونِهَا بِرَجْعَةٍ أَيْ تُسْتَأْنَفُ الْمُدَّةُ بِالرَّجْعَةِ ا هـ وَأَمَّا فِي صُورَةِ الْوَطْءِ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ فِي حُدُوثِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ ذِكْرِ الرَّوْضِ أُمُورًا مِنْهَا عِدَّةُ الشُّبْهَةِ نَعَمْ إنْ طَرَأَ شَيْءٌ مِنْهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ وَقَبْلَ الْمُطَالَبَةِ ثُمَّ زَالَتْ فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِلَا اسْتِئْنَافِ مُدَّةٍ ا هـ وَفِي الْعُبَابِ وَلَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فِي الْمُدَّةِ فَكَالرِّدَّةِ فِي الْقَطْعِ وَالِاسْتِئْنَافِ بَعْدَ فَرَاغِهَا أَوْ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلَا اسْتِئْنَافَ ا هـ أَيْ بِخِلَافِ الرِّدَّةِ سم عَلَى حَجّ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ فَتَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ إلَخْ مَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُهُ مِنْ إلْحَاقِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بِالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ هُوَ قَضِيَّةُ عِبَارَةِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ بَعْدَ ذِكْرِ مَسْأَلَتَيْ الطَّلَاقِ وَالرِّدَّةِ قَالَ مَا نَصُّهُ وَأَلْحَقَ الْبَغَوِيّ الْعِدَّةَ عَنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بِالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَبِالرِّدَّةِ فِي مَنْعِ الِاحْتِسَابِ وَوُجُوبِ الِاسْتِئْنَافِ عِنْدَ انْقِضَائِهَا انْتَهَتْ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِلْحَاقَ جَارٍ فِي الْحَالَيْنِ .
نَعَمْ وَقَعَ فِي الْعَزِيزِ مِمَّا أَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ مَا يَقْتَضِي إلْحَاقَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بِمَا سَيَأْتِي مِنْ الْأَعْذَارِ الَّتِي لَا تَقْتَضِي الِاسْتِئْنَافَ عِنْدَ عُرُوضِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَأَسْقَطَ مَا حَكَاهُ الْأَصْلُ فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَدْرَجَهُ فِي الْأَعْذَارِ الْمُشَارِ إلَيْهَا تَبَعًا لِمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْعَزِيزِ فَهَذَا هُوَ مُنْشَأُ الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ مَا فِي التُّحْفَةِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْعُبَابِ أَيْ وَالْأَسْنَى وَنَقَلَ صَاحِبُ الْمُغْنِي كَلَامَ أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا وَأَقَرَّهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَتُسْتَأْنَفُ مِنْ الرَّجْعَةِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الِاسْتِئْنَافِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ طَلَّقَ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ تَبَرُّعًا وَأَنْ يَكُونَ قَدْ طَلَّقَ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ لَكِنْ بَحَثَ م ر التَّقْيِيدَ بِالْأَوَّلِ وَأَنَّهُ لَا اسْتِئْنَافَ فِي الثَّانِي ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمُقْتَضَى الْإِيلَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَقَدْ يَحْتَاجُ لِمُسَاعِدَةِ نَقْلٍ عَلَى ذَلِكَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِنَظِيرِهِ مِنْ الظِّهَارِ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ عَقِبَ الظِّهَارِ ثُمَّ رَاجَعَ صَارَ عَائِدًا ا هـ سم أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِعَدَمِ الْفَرْقِ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَمَّا قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ أَتَى إلَخْ يَرُدُّهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَنَقَلَهُ نَقْلَ الْمَذْهَبِ وَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ ا هـ . ( قَوْلُهُ إنْ بَقِيَ إلَخْ ) أَيْ أَوْ كَانَ الْيَمِينُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ مُطْلَقًا كَمَا يَأْتِي . ( قَوْلُهُ الْمُتَوَالِي إلَخْ ) هَذَا رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ طُرُوُّ الطَّلَاقِ وَوَطْءِ الشُّبْهَةِ وَقَوْلُهُ فِي نِكَاحٍ إلَخْ رَاجِعٌ لِطُرُوِّ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ فَقَطْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث