تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8090 · ص. المطبوع 176 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ وَالطَّلَاقَ إلَخْ ) قَدْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ وَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ حَيْثُ طُلِبَ مِنْهُ الطَّلَاقُ فَطَلَّقَ وَلَوْ رَجْعِيًّا تَخَلَّصَ مُطْلَقًا مِنْ الْإِيلَاءِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوَائِلَ الْبَابِ مَا نَصُّهُ : وَإِنْ طَلَّقَ حِينَ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ أَوْ الطَّلَاقِ ثُمَّ رَاجَعَ أَيْ أَعَادَ مُطَلَّقَتَهُ ضُرِبَتْ الْمُدَّةُ ثَانِيًا إلَّا إنْ بَانَتْ فَجَدَّدَ نِكَاحَهَا فَلَا تُضْرَبُ ا هـ وَفِيهِمَا أَيْضًا هُنَا نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ وَفِيهِمَا قَبْلَ هَذَا أَيْضًا مَا نَصُّهُ : فَإِنْ طَلَّقَ ثُمَّ رَاجَعَ وَالْبَاقِي مِنْ الْمُدَّةِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ عَادَ الْإِيلَاءُ وَإِلَّا فَلَا ا هـ وَالْمَوْضِعَانِ السَّابِقَانِ شَامِلَانِ لِلْإِيلَاءِ الْمُقَيَّدِ بِمُدَّةٍ وَالْمُطْلَقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ لَا تَنْحَلُّ بِالطَّلَاقِ فَلْيُرَاجَعْ مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ فِي الْمُطْلَقِ ا هـ سم بِحَذْفِ . ( قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي ثُبُوتُ إبَائِهِ إلَخْ ) أَيْ وَبَعْدَ ثُبُوتِ إبَائِهِ فِي حَضْرَتِهِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ فِي حَضْرَتِهِ كَمَا فِي الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي ا هـ سم . ( قَوْلُهُ لِتَوَارِيهِ أَوْ تَعَزُّرِهِ ) هَلَّا زَادُوا أَوْ لِغَيْبَتِهِ غَيْبَةً تُسَوِّغُ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا لَمْ يَزِيدُوهُ لِعُذْرِهِ فِي غَيْبَتِهِ فَلَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ بِخِلَافِ الْمُتَوَارِي أَوْ الْمُتَعَزِّزِ فَإِنَّهُ مُقَصِّرٌ بِتَوَارِيهِ أَوْ تَعَزُّزِهِ فَغُلِّظَ عَلَيْهِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ نَوَى عَنْهُ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَلَا لِإِجْبَارِهِ عَلَى الْفَيْئَةِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ 176 تَحْت الْإِجْبَارِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ فَلَا يَقَعُ ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الَّذِي لَا يَقَعُ هُوَ الزَّائِدُ فَقَطْ وَأَصْرَحُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي لَمْ يَقَعْ الزَّائِدُ ا هـ فَالتَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ بَانَ أَنَّهُ طَلَّقَ إلَخْ غَيْرُ تَامٍّ إذْ لَا وُقُوعَ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ أَصْلًا ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ بَانَ أَنَّهُ طَلَّقَ إلَخْ ) فَإِنْ طَلَّقَهَا أَيْ الْقَاضِي ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ نَفَذَ تَطْلِيقُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَنَفَذَ تَطْلِيقُ الزَّوْجِ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ طَلَاقَ الْقَاضِي كَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ ا هـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ آلَى مِنْ إحْدَاهُمَا وَأَبَى الْفَيْئَةَ وَالطَّلَاقَ طَلَّقَ الْقَاضِي مُبْهَمًا ثُمَّ يُبَيِّنُ الزَّوْجُ إنْ عَيَّنَ وَيُعَيِّنُ إنْ أَبْهَمَ ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَنَفَذَ تَطْلِيقُ الزَّوْجِ إلَخْ أُخِذَ مِنْهُ أَنَّ طَلَاقَ الْقَاضِي يَقَعُ رَجْعِيًّا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي رَجْعِيَّةٍ مِنْ الرَّجْعَةِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ رَاجَعَهَا عَادَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ بَانَا ) أَيْ طَلَاقُ الْمُولِي وَطَلَاقُ الْقَاضِي . ( قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ تَصْحِيحِهِمَا ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي اتِّحَادِ الْمَبِيعِ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ لِلْفَيْئَةِ بِالْفِعْلِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِيَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ فِيهَا
( تَنْبِيهٌ )
أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى ثَلَاثَةٍ قَطْعًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَجَوَازُ إمْهَالِهِ دُونَ ثَلَاثٍ وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ إذَا اُسْتُمْهِلَ بِشُغْلٍ أُمْهِلَ بِقَدْرِ مَا يَتَهَيَّأُ لِذَلِكَ الشُّغْلِ فَإِنْ كَانَ صَائِمًا أُمْهِلَ حَتَّى يُفْطِرَ أَوْ جَائِعًا فَحَتَّى يَشْبَعَ أَوْ ثَقِيلًا مِنْ الشِّبَعِ فَحَتَّى يَخِفَّ أَوْ غَلَبَهُ النُّعَاسُ فَحَتَّى يَزُولَ قَالَا وَالِاسْتِعْدَادُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ بِقَدْرِ يَوْمٍ فَمَا دُونَهُ وَلَوْ رَاجَعَ الْمُولِي بَعْدَ تَطْلِيقِ الْقَاضِي وَقَدْ بَقِيَ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ ضُرِبَتْ مُدَّةٌ أُخْرَى وَلَوْ بَانَتْ فَتَزَوَّجَهَا لَمْ يُعَدَّ الْإِيلَاءُ فَلَا تُطَالِبُ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِالْفِعْلِ ) تَقْيِيدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ . ( قَوْلُهُ فَيُمْهَلُ لَهُ ) أَيْ لِلْفَيْئَةِ بِالْفِعْلِ . ( قَوْلُهُ وَقُدِّرَ ) أَيْ حُصُولُ الْخِفَّةِ لِلْمُمْتَلِئِ . ( قَوْلُهُ وَالْمَغْفِرَةُ إلَخْ ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ . ( قَوْلُهُ بِقُرْبَةٍ ) أَيْ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَحَجٍّ وَعِتْقٍ . ( قَوْلُهُ نَحْوَ طَلَاقٍ ) وَمِنْهُ الْعِتْقُ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ وَقَعَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ )
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث