تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : شَخْصٍ ) دَفَعَ بِهِ كَالْمَحَلِّيِّ مَا يَرُدُّ عَلَى الْمَتْنِ مِنْ أَنَّ الْحَيْضَ صِفَةُ الْمَرْأَةِ فَالْمُنَاسِبُ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ ذَاتَ حَيْضٍ وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ الْمُحْوِجِ لِلتَّأْوِيلِ لِعَطْفِ الْجُنُونِ الشَّامِلِ لِلذَّكَرِ ، وَالْأُنْثَى عَلَى الْحَيْضِ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ نِفَاسٍ إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ إلَخْ ) فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، بَلْ يَحْرُمُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُعَكِّرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : بَلْ يَحْرُمُ ) اعْتَمَدَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ، وَالنِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي وَ سم الْكَرَاهَةَ ، وَالِانْعِقَادَ ( قَوْلُهُ : أَوْ ذِي جُنُونٍ ، أَوْ إغْمَاءٍ إلَخْ ) سَوَاءٌ قَلَّ زَمَنُ ذَلِكَ أَمْ طَالَ وَإِنَّمَا وَجَبَ قَضَاءُ الصَّوْمِ عَلَى مَنْ اسْتَغْرَقَ إغْمَاؤُهُ جَمِيعَ النَّهَارِ لِمَا فِي قَضَاءِ الصَّلَاةِ مِنْ الْحَرَجِ لِكَثْرَتِهَا بِتَكَرُّرِهَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ سُكْرٍ ) وَمِثْلُ مَا ذُكِرَ الْمَعْتُوهُ ، وَالْمُبَرْسَمُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَفِي الْقَامُوسِ الْمَعْتُوهُ هُوَ نَاقِصُ الْعَقْلِ ، أَوْ فَاسِدُهُ ، وَالْمُبَرْسَمُ هُوَ الَّذِي أَصَابَتْهُ عِلَّةٌ يَهْذِي فِيهَا ا هـ
( قَوْلُهُ : بِلَا تَعَدٍّ ) اُنْظُرْ هَلْ مِنْ الْجُنُونِ بِالتَّعَدِّي الْحَاصِلِ لِمَنْ يَتَعَاطَى الْخَلَاوَى ، وَالْأَوْرَادُ بِغَيْرِ طَرِيقٍ مُوَصِّلٍ لِذَلِكَ أَوْ لَا ؟ الْأَقْرَبُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ ضَابِطَ التَّعَدِّي أَنْ يَعْلَمَ تَرَتُّبَ الْجُنُونِ عَلَى مَا تَعَاطَاهُ وَيَفْعَلُهُ وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ ع ش ( قَوْلُهُ : الْمُتَعَدِّي بِهِ ) فَلَوْ جَهِلَ كَوْنَهُ مُحَرَّمًا ، أَوْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ ، أَوْ أَكَلَهُ لِيَقْطَعَ غَيْرَهُ بَعْدَ زَوَالِ عَقْلِهِ يَدًا لَهُ مَثَلًا مُتَآكِلَةً لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا فَيَسْقُطُ عَنْهُ الْقَضَاءُ لِعُذْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ، أَوْ أَكَلَهُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَطْعَمَهُ غَيْرُهُ لِذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِي أَنَّ الْفَاعِلَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِلْآكِلِ ، أَوْ لَا ؟ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي بَدَنِ غَيْرِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ لِقَصْدِ الْإِصْلَاحِ الْمَذْكُورِ حَيْثُ كَانَ عَالِمًا بِأَسْبَابِ الْمَصْلَحَةِ ، أَوْ أَخْبَرَهُ بِهَا ثِقَةٌ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ ظَنَّ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اسْتَنَدَ ظَنُّهُ لِخَبَرِ عَدْلٍ ، أَوْ عُدُولٍ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ ع ش وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : إنْ عَرَفَ ) أَيْ : أَمَدَ مَا تَعَدَّى بِهِ ( قَوْلُهُ : غَالِبًا ) تَوْجِيهُهُ أَنَّ السُّكْرَ لَهُ أَمَدٌ يَنْتَهِي بِهِ وَيَنْتَفِي عِنْدَهُ بِخِلَافِ الرِّدَّةِ فَإِنَّهَا لَا تَنْتَهِي وَلَا تَنْتَفِي إلَّا بِالْإِسْلَامِ وَلَمْ يُوجَدْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ الْقِسْمَةَ الْعَقْلِيَّةَ تَقْتَضِي سِتًّا وَثَلَاثِينَ صُورَةً مِنْ ضَرْبِ الْجُنُونِ ، وَالْإِغْمَاءِ ، وَالسُّكْرِ فِي نَفْسِهَا وَضَرْبِ التِّسْعَةِ الْحَاصِلَةِ فِي الْوُقُوعِ فِي الرِّدَّةِ ، وَالْوُقُوعِ فِي غَيْرِهَا وَضَرْبِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ الْحَاصِلَةِ فِي اثْنَيْنِ التَّعَدِّي وَعَدَمِهِ فَالْجُمْلَةُ مَا ذَكَرَهُ فَالْوَاقِعُ فِي الرِّدَّةِ يَجِبُ فِيهِ الْقَضَاءُ مُطْلَقًا ، وَالْوَاقِعُ فِي غَيْرِهَا يَجِبُ فِيهِ الْقَضَاءُ مَعَ التَّعَدِّي وَلَا يَجِبُ مَعَ عَدَمِهِ وَغَيْرُ الْمُتَعَدِّي بِهِ الْوَاقِعُ فِي الْمُتَعَدِّي بِهِ يَجِبُ فِيهِ الْقَضَاءُ مُدَّةَ الْمُتَعَدِّي بِهِ فَقَطْ مَدَابِغِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْإِغْمَاءُ ) عُطِفَ عَلَى السُّكْرِ ( قَوْلُهُ : لَا مَا بَعْدَهُ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ
( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ مَا تَقَرَّرَ ) وَهُوَ قَوْلُهُ ، وَكَذَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْجُنُونِ ) لَا شُبْهَةَ أَنَّ مِنْهُ مَا هُوَ مَرِيضٌ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَدْ يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ فِي زَوَالِ الْعَقْلِ إذَا أَخْبَرَ الْأَطِبَّاءُ بِعَوْدِهِ انْتَظَرَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ ظُهُورِ عَلَامَاتٍ لَهُمْ يَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى إمْكَانِ الْعَوْدِ دُخُولُ جُنُونٍ عَلَى جُنُونٍ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ حَصَلَ بِهِ زَوَالُ الْعَقْلِ وَحَيْثُ زَالَ فَلَا يُمْكِنُ تَكَرُّرُهُ مَا دَامَ الْجُنُونُ قَائِمًا ؛ لِأَنَّ الْعَقْلَ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَلَا يُمْكِنُ 454 تَكَرُّرُ زَوَالِهِ ا هـ وَقَدْ يُمْنَعُ هَذَا الْجَوَابِ بِتَنَوُّعِ الْجُنُونِ كَالْإِغْمَاءِ ، وَالسُّكْرِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ ) أَيْ : يُشْكِلُ عَلَى الْجَوَابِ عَنْ بُعْدٍ تَصَوُّرُ التَّمْيِيزِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاعْتِرَاضَ بِبُعْدٍ تَصَوُّرُ التَّمْيِيزِ جَارٍ فِي دُخُولِ سُكْرٍ عَلَى سُكْرٍ مَعَ عَدَمِ جَرَيَانِ ذَلِكَ الْجَوَابِ فِيهِ مَا قَالَهُ الْكُرْدِيُّ ، وَالظَّاهِرُ ، بَلْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّ ضَمِيرَ عَلَيْهِ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ الْجُنُونِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجُنُونَ نَظِيرُ السُّكْرِ وَقَدْ أَفْهَمَ كَلَامُهُمْ السَّابِقُ آنِفًا دُخُولَ سُكْرٍ عَلَى سُكْرٍ
( قَوْلُهُ : يَتَمَيَّزُ خَارِجًا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ ، وَالْجُنُونُ كَذَلِكَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَحْمَلَ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ عَلَى مُجَرَّدِ التَّصْوِيرِ لَا قَصْدُ الِاحْتِرَازِ أَيْ فَيُتَصَوَّرُ طُرُوُّ جُنُونٍ عَلَى آخَرَ بَصْرِيٌّ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْته آنِفًا فِي مَرْجِعِ ضَمِيرِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَيُنْدَبُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ شُرُوطِهَا فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ آخِرَ وَقَوْلَهُ الْقَاصِرَ ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ مَجْنُونٍ ) أَيْ : كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ ، وَالسَّكْرَانِ وَقَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهُ أَيْ لِعَدَمِ التَّعَدِّي ( قَوْلُهُ : السَّابِقُ أَنَّهُ إلَخْ ) صِفَةُ وَقْتُ الضَّرُورَةِ وَ ( قَوْلُهُ : هُوَ وَقْتٌ إلَخْ ) خَبَرُهُ قَوْلُهُ : مَانِعُ الْوُجُوبِ بَيَّنَ بِهِ أَنَّ فِي التَّعْبِيرِ بِالْأَسْبَابِ تَجَوُّزًا وَلَعَلَّ الْعَلَاقَةَ الضِّدْيَةُ فَإِنَّ الْمَانِعَ مُضَادٌّ لِلسَّبَبِ ع ش
( قَوْلُهُ : شَخْصٍ ) دَفَعَ بِهِ كَالْمَحَلِّيِّ مَا يَرُدُّ عَلَى الْمَتْنِ مِنْ أَنَّ الْحَيْضَ صِفَةُ الْمَرْأَةِ فَالْمُنَاسِبُ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ ذَاتَ حَيْضٍ وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ الْمُحْوِجِ لِلتَّأْوِيلِ لِعَطْفِ الْجُنُونِ الشَّامِلِ لِلذَّكَرِ ، وَالْأُنْثَى عَلَى الْحَيْضِ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ نِفَاسٍ إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ إلَخْ ) فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، بَلْ يَحْرُمُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُعَكِّرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : بَلْ يَحْرُمُ ) اعْتَمَدَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ، وَالنِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي وَ سم الْكَرَاهَةَ ، وَالِانْعِقَادَ ( قَوْلُهُ : أَوْ ذِي جُنُونٍ ، أَوْ إغْمَاءٍ إلَخْ ) سَوَاءٌ قَلَّ زَمَنُ ذَلِكَ أَمْ طَالَ وَإِنَّمَا وَجَبَ قَضَاءُ الصَّوْمِ عَلَى مَنْ اسْتَغْرَقَ إغْمَاؤُهُ جَمِيعَ النَّهَارِ لِمَا فِي قَضَاءِ الصَّلَاةِ مِنْ الْحَرَجِ لِكَثْرَتِهَا بِتَكَرُّرِهَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ سُكْرٍ ) وَمِثْلُ مَا ذُكِرَ الْمَعْتُوهُ ، وَالْمُبَرْسَمُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَفِي الْقَامُوسِ الْمَعْتُوهُ هُوَ نَاقِصُ الْعَقْلِ ، أَوْ فَاسِدُهُ ، وَالْمُبَرْسَمُ هُوَ الَّذِي أَصَابَتْهُ عِلَّةٌ يَهْذِي فِيهَا ا هـ
( قَوْلُهُ : بِلَا تَعَدٍّ ) اُنْظُرْ هَلْ مِنْ الْجُنُونِ بِالتَّعَدِّي الْحَاصِلِ لِمَنْ يَتَعَاطَى الْخَلَاوَى ، وَالْأَوْرَادُ بِغَيْرِ طَرِيقٍ مُوَصِّلٍ لِذَلِكَ أَوْ لَا ؟ الْأَقْرَبُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ ضَابِطَ التَّعَدِّي أَنْ يَعْلَمَ تَرَتُّبَ الْجُنُونِ عَلَى مَا تَعَاطَاهُ وَيَفْعَلُهُ وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ ع ش ( قَوْلُهُ : الْمُتَعَدِّي بِهِ ) فَلَوْ جَهِلَ كَوْنَهُ مُحَرَّمًا ، أَوْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ ، أَوْ أَكَلَهُ لِيَقْطَعَ غَيْرَهُ بَعْدَ زَوَالِ عَقْلِهِ يَدًا لَهُ مَثَلًا مُتَآكِلَةً لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا فَيَسْقُطُ عَنْهُ الْقَضَاءُ لِعُذْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ، أَوْ أَكَلَهُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَطْعَمَهُ غَيْرُهُ لِذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِي أَنَّ الْفَاعِلَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِلْآكِلِ ، أَوْ لَا ؟ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي بَدَنِ غَيْرِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ لِقَصْدِ الْإِصْلَاحِ الْمَذْكُورِ حَيْثُ كَانَ عَالِمًا بِأَسْبَابِ الْمَصْلَحَةِ ، أَوْ أَخْبَرَهُ بِهَا ثِقَةٌ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ ظَنَّ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اسْتَنَدَ ظَنُّهُ لِخَبَرِ عَدْلٍ ، أَوْ عُدُولٍ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ ع ش وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : إنْ عَرَفَ ) أَيْ : أَمَدَ مَا تَعَدَّى بِهِ ( قَوْلُهُ : غَالِبًا ) تَوْجِيهُهُ أَنَّ السُّكْرَ لَهُ أَمَدٌ يَنْتَهِي بِهِ وَيَنْتَفِي عِنْدَهُ بِخِلَافِ الرِّدَّةِ فَإِنَّهَا لَا تَنْتَهِي وَلَا تَنْتَفِي إلَّا بِالْإِسْلَامِ وَلَمْ يُوجَدْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ الْقِسْمَةَ الْعَقْلِيَّةَ تَقْتَضِي سِتًّا وَثَلَاثِينَ صُورَةً مِنْ ضَرْبِ الْجُنُونِ ، وَالْإِغْمَاءِ ، وَالسُّكْرِ فِي نَفْسِهَا وَضَرْبِ التِّسْعَةِ الْحَاصِلَةِ فِي الْوُقُوعِ فِي الرِّدَّةِ ، وَالْوُقُوعِ فِي غَيْرِهَا وَضَرْبِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ الْحَاصِلَةِ فِي اثْنَيْنِ التَّعَدِّي وَعَدَمِهِ فَالْجُمْلَةُ مَا ذَكَرَهُ فَالْوَاقِعُ فِي الرِّدَّةِ يَجِبُ فِيهِ الْقَضَاءُ مُطْلَقًا ، وَالْوَاقِعُ فِي غَيْرِهَا يَجِبُ فِيهِ الْقَضَاءُ مَعَ التَّعَدِّي وَلَا يَجِبُ مَعَ عَدَمِهِ وَغَيْرُ الْمُتَعَدِّي بِهِ الْوَاقِعُ فِي الْمُتَعَدِّي بِهِ يَجِبُ فِيهِ الْقَضَاءُ مُدَّةَ الْمُتَعَدِّي بِهِ فَقَطْ مَدَابِغِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْإِغْمَاءُ ) عُطِفَ عَلَى السُّكْرِ ( قَوْلُهُ : لَا مَا بَعْدَهُ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ
( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ مَا تَقَرَّرَ ) وَهُوَ قَوْلُهُ ، وَكَذَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْجُنُونِ ) لَا شُبْهَةَ أَنَّ مِنْهُ مَا هُوَ مَرِيضٌ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَدْ يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ فِي زَوَالِ الْعَقْلِ إذَا أَخْبَرَ الْأَطِبَّاءُ بِعَوْدِهِ انْتَظَرَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ ظُهُورِ عَلَامَاتٍ لَهُمْ يَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى إمْكَانِ الْعَوْدِ دُخُولُ جُنُونٍ عَلَى جُنُونٍ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ حَصَلَ بِهِ زَوَالُ الْعَقْلِ وَحَيْثُ زَالَ فَلَا يُمْكِنُ تَكَرُّرُهُ مَا دَامَ الْجُنُونُ قَائِمًا ؛ لِأَنَّ الْعَقْلَ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَلَا يُمْكِنُ 454 تَكَرُّرُ زَوَالِهِ ا هـ وَقَدْ يُمْنَعُ هَذَا الْجَوَابِ بِتَنَوُّعِ الْجُنُونِ كَالْإِغْمَاءِ ، وَالسُّكْرِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ ) أَيْ : يُشْكِلُ عَلَى الْجَوَابِ عَنْ بُعْدٍ تَصَوُّرُ التَّمْيِيزِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاعْتِرَاضَ بِبُعْدٍ تَصَوُّرُ التَّمْيِيزِ جَارٍ فِي دُخُولِ سُكْرٍ عَلَى سُكْرٍ مَعَ عَدَمِ جَرَيَانِ ذَلِكَ الْجَوَابِ فِيهِ مَا قَالَهُ الْكُرْدِيُّ ، وَالظَّاهِرُ ، بَلْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّ ضَمِيرَ عَلَيْهِ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ الْجُنُونِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجُنُونَ نَظِيرُ السُّكْرِ وَقَدْ أَفْهَمَ كَلَامُهُمْ السَّابِقُ آنِفًا دُخُولَ سُكْرٍ عَلَى سُكْرٍ
( قَوْلُهُ : يَتَمَيَّزُ خَارِجًا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ ، وَالْجُنُونُ كَذَلِكَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَحْمَلَ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ عَلَى مُجَرَّدِ التَّصْوِيرِ لَا قَصْدُ الِاحْتِرَازِ أَيْ فَيُتَصَوَّرُ طُرُوُّ جُنُونٍ عَلَى آخَرَ بَصْرِيٌّ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْته آنِفًا فِي مَرْجِعِ ضَمِيرِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَيُنْدَبُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ شُرُوطِهَا فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ آخِرَ وَقَوْلَهُ الْقَاصِرَ ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ مَجْنُونٍ ) أَيْ : كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ ، وَالسَّكْرَانِ وَقَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهُ أَيْ لِعَدَمِ التَّعَدِّي ( قَوْلُهُ : السَّابِقُ أَنَّهُ إلَخْ ) صِفَةُ وَقْتُ الضَّرُورَةِ وَ ( قَوْلُهُ : هُوَ وَقْتٌ إلَخْ ) خَبَرُهُ قَوْلُهُ : مَانِعُ الْوُجُوبِ بَيَّنَ بِهِ أَنَّ فِي التَّعْبِيرِ بِالْأَسْبَابِ تَجَوُّزًا وَلَعَلَّ الْعَلَاقَةَ الضِّدْيَةُ فَإِنَّ الْمَانِعَ مُضَادٌّ لِلسَّبَبِ ع ش
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث