تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8151 · ص. المطبوع 192 · الشرح
( وَ ) لَا ( مَنْ أَكْثَرُ وَقْتِهِ مَجْنُونٌ ) فِيهِ تَجَوُّزٌ بِالْإِخْبَارِ بِمَجْنُونٍ عَنْ أَكْثَرِ وَقْتِهِ وَالْأَصْلُ وَلَا مَنْ هُوَ فِي أَكْثَرِ وَقْتِهِ مَجْنُونٌ وَذَلِكَ لَمَّا ذَكَرَ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي زَمَنِ إفَاقَتِهِ الْأَقَلِّ يَعْمَلُ مَا يَكْفِيهِ زَمَنَ الْجُنُونِ الْأَكْثَرِ أَجْزَأَ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَكْثَرُ وَقْتِهِ كَذَلِكَ بِأَنْ قَلَّ زَمَنُ جُنُونِهِ عَنْ زَمَنِ إفَاقَتِهِ أَوْ اسْتَوَيَا أَيْ وَالْإِفَاقَةُ فِي النَّهَارِ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِئْ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ؛ لِأَنَّ غَالِبَ الْكَسْبِ إنَّمَا يَتَيَسَّرُ نَهَارًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَتَيَسَّرُ لَهُ لَيْلًا أَجْزَأَ وَأَنَّ مَنْ يُبْصِرُ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ كَالْمَجْنُونِ فِي تَفْصِيلِهِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَبَقَاءُ نَحْوِ خَبَلٍ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ يَمْنَعُ الْعَمَلَ فِي حُكْمِ الْجُنُونِ 192 وَإِنَّمَا لَمْ يَلِ النِّكَاحَ مَنْ اسْتَوَى زَمَنُ جُنُونِهِ وَإِفَاقَتُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِطُولِ نَظَرٍ وَاخْتِبَارٍ لِيَعْرِفَ الْأَكْفَاءَ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ مَعَ التَّسَاوِي بِخِلَافِ الْكِفَايَةِ الْمَقْصُودَةِ هُنَا كَذَا قِيلَ وَبِتَأَمُّلِ مَا مَرَّ فِيهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا جَامِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا وَخَرَجَ بِالْجُنُونِ الْإِغْمَاءُ ؛ لِأَنَّ زَوَالَهُ مَرْجُوٌّ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ تَوَقَّفَ غَيْرُهُ فِيمَا لَوْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِتَكَرُّرِهِ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث