تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8203 · ص. المطبوع 204 · الشرح
( وَالرَّمْيُ بِإِيلَاجِ حَشَفَةٍ ) أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا ( فِي فَرْجٍ ) أَوْ بِمَا رُكِّبَ مِنْ ن ي ك ( مَعَ وَصْفِهِ ) أَيْ الْإِيلَاجِ أَوْ النَّيْكِ ( بِتَحْرِيمٍ ) سَوَاءٌ أَقَالَهُ لِرَجُلٍ أَمْ غَيْرِهِ كَأَوْلَجْتُ فِي فَرْجٍ مُحَرَّمٍ أَوْ أَوْلَجَ فِي فَرْجِكِ أَوْ عَلَوْتَ عَلَى رَجُلٍ فَدَخَلَ ذَكَرُهُ فِي فَرْجِكَ مَعَ ذِكْرِ التَّحْرِيمِ ( أَوْ ) الرَّمْيُ بِإِيلَاجِهَا فِي ( دُبُرٍ ) لِذَكَرٍ أَوْ خُنْثَى وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمًا ( صَرِيحَانِ ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا صَرِيحٌ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْبَلُ تَأْوِيلًا وَاحْتِيجَ لِوَصْفِ الْأَوَّلِ بِالتَّحْرِيمِ أَيْ لِذَاتِهِ 204 احْتِرَازًا مِنْ تَحْرِيمِ نَحْوِ الْحَائِضِ فَيُصَدَّقُ فِي إرَادَتِهِ بِيَمِينِهِ ؛ لِأَنَّ إيلَاجَ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ قَدْ يَحِلُّ وَقَدْ لَا بِخِلَافِهَا فِي الدُّبُرِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ وَمِنْ ثَمَّ صَوَّبَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْضَمَّ لِلْوَصْفِ بِالتَّحْرِيمِ مَا يَقْتَضِي الزِّنَا وَمَا يُوَافِقُهُ تَقْيِيدُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ لُطْتَ أَوْ لَاطَ بِكَ فُلَانٌ بِالِاخْتِيَارِ قِيلَ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي صُورَةِ الرَّمْيِ بِالزِّنَا وَلَا يُغْنِي عَنْهُ قَيْدُ التَّحْرِيمِ ؛ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يُبِيحُ الزِّنَا وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لَا يُوصَفُ بِالتَّحْرِيمِ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ نَحْوَ الزِّنَا وَاللِّوَاطِ لَا يَحْتَاجُ لِلْوَصْفِ بِتَحْرِيمٍ وَلَا اخْتِيَارٍ وَلَا عَدَمِ شُبْهَةٍ ؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ يُفْهِمُ ذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي زَنَيْتُ بِكِ وَفِي يَا لُوطِيُّ بِخِلَافِ نَحْوِ النَّيْكِ ، وَإِيلَاجُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الثَّلَاثَةِ أَمَّا الرَّمْيُ بِإِيلَاجِهَا فِي دُبُرِ امْرَأَةٍ خَلِيَّةٍ فَهِيَ كَالذِّكْرِ أَوْ مُزَوَّجَةٍ فَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ وَصْفِهِ بِنَحْوِ اللِّيَاطَةِ لِيَخْرُجَ وَطْءُ الزَّوْجِ فِيهِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الرَّمْيَ بِهِ غَيْرُ قَذْفٍ بَلْ فِيهِ التَّعْزِيرُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى زِنًا وَلَا لِيَاطَةً كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ قَالَ لَا فَرْقَ فِي قَوْلِهِ أَوْ دُبُرٍ بَيْنَ أَنْ يُخَاطِبَ بِهِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً كَأَوْلَجْتَ فِي دُبُرٍ أَوْ أُولِجَ فِي دُبُرِك ا هـ وَيُقْبَلُ عَلَى الْأَوْجَهِ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ أَرَدْتُ بِإِيلَاجِهِ فِي الدُّبُرِ إيلَاجَهُ فِي دُبُرِ زَوْجَتِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْتُهُ فَيُعَزَّرُ وَيَا لُوطِيُّ صَرِيحٌ وَكَذَا مُخَنَّثٌ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِلْعُرْفِ 205 وَذَكَرَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي بِغَاءٍ وَقَحْبَةٍ أَنَّهُمَا كِنَايَتَانِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ آخِرَ الطَّلَاقِ أَنَّ الثَّانِيَ صَرِيحٌ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِلْعُرْفِ أَيْضًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث