تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8286 · ص. المطبوع 222 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَلَا نَظَرَ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ تُلَاعِنْ الزَّوْجَةُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا ) قَالَ فِي الرَّوْضِ سَوَاءٌ صُدِّقَتْ أَمْ صُدِّقَ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ مُؤَبَّدَةٌ ) أَيْ : حَتَّى فِي لِعَانِ الْمُبَانَةِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ حَيْثُ جَازَ لِعَانُهَا بِأَنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ يَنْفِيهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَخْ ) يَعْنِي لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا وَلَا وَطْؤُهَا بِنِكَاحٍ ، وَقَوْلُهُ : وَلَا مِلْكٍ أَيْ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ يَمِينٍ وَإِنْ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهَا ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا وَوَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ لَوْ كَانَتْ أَمَةً فَمَلَكَهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا مِلْكٍ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ نَظَرُهَا فِي هَذِهِ كَالْمَحْرَمِ ا هـ ع ش ، وَقَوْلُهُ : نَظَرُهَا أَيْ وَنَحْوُ عِبَارَةِ سم هَلْ يَصِيرُ حُكْمُهَا بَعْدَ مِلْكِهَا فِي النَّظَرِ وَنَحْوِهِ حُكْمَ الْمَحْرَمِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَانَ هَذَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَأَنَّ هَذَا مُسْتَنَدُ الْوَالِدِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ وَلَا فِي الْجَنَّةِ انْتَهَتْ وَلَك أَنْ تَقُولَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ أُرِيدَ بِهِ النَّهْيُ وَمَحَلُّهُ دَارُ التَّكْلِيفِ وَمِمَّا يُرَجِّحُهُ بَلْ يُعَيِّنُهُ أَيْ الْإِنْشَاءَ أَنَّ الْحَمْلَ عَلَيْهِ أَيْ الْإِخْبَارِ يُوقِعُ فِي الْخُلْفِ فَإِنْ خُصَّ بِنَحْوِ عَلَى وَجْهٍ يُبِيحُهُ الشَّرْعُ جَاءَ فِيهِ مَا يَجِيءُ فِي الْحَمْلِ عَلَى الْإِنْشَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَيْ مِنْ أَنَّ مَحَلَّهُ دَارُ التَّكْلِيفِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَنْ أَكْذَبَ إلَخْ ) غَايَةُ ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ إنَّمَا ذَكَرَ هَذِهِ هُنَا وَلَمْ يُؤَخِّرْهَا عَنْ قَوْلِهِ وَسُقُوطُ الْحَدِّ إلَخْ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ إكْذَابِ النَّفْسِ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ وَمَا بَعْدَهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَلَا يُفِيدُهُ عَوْدُ حِلٍّ ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ بَلْ عَوْدُ حَدٍّ وَنَسَبٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَلْ عَوْدُ 222 حَدٍّ إلَخْ ) ، وَأَمَّا حَدُّهَا فَهَلْ يَسْقُطُ بِإِكْذَابِهِ نَفْسَهُ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ لَمْ أَرَهُ مُصَرِّحًا بِهِ لَكِنْ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ مَا يُفْهِمُ سُقُوطَهُ فِي ضِمْنِ تَعْلِيلٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَتَجْوِيزُ رَفْعِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ( تَنْبِيهٌ )
نَفْسُهُ فِي الْمَتْنِ بِفَتْحِ السِّينِ بِخَطِّهِ وَيَجُوزُ رَفْعُهَا أَيْضًا كَمَا جَوَّزَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا } ، وَفِي سم مَا يُوَافِقُهَا مَعَ بَسْطٍ فِي الرَّدِّ عَلَى الشَّرْحِ وَأَقَرَّهُ السَّيِّدُ عُمَرُ وَأَجَابَ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ : قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْإِكْذَابِ نِسْبَةُ الْكَذِبِ إلَيْهِ ظَاهِرًا أَيْ وَذَلِكَ إنَّمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِأَكْذَبَ نَفْسَهُ بِجَعْلِ نَفْسَهُ مَنْصُوبًا ، وَأَمَّا رَفْعُهُ وَإِنْ صَحَّ فِي نَفْسَهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِنَا أَكَذَبَتْهُ نَفْسُهُ أَلَّا تُنَازِعَهُ فِيمَا ادَّعَاهُ وَهَذَا غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا كَمَا لَا يَخْفَى ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِهَذَا تَبَعًا لِابْنِ حَجَرٍ بِقَوْلِهِ وَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ إسْنَادُهُ لِلنَّفْسِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا فِي حَوَاشِي ابْنِ حَجَرٍ لِلشِّهَابِ سم مِمَّا حَاصِلُهُ أَنَّهُ كَمَا يَصِحُّ نِسْبَةُ الْإِكْذَابِ إلَيْهِ يَصِحُّ إسْنَادُهُ لِنَفْسِهِ بِمَعْنَى ذَاتِهِ إذْ هُمَا عِبَارَةٌ عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ وَالتَّغَايُرُ بَيْنَهُمَا اعْتِبَارِيٌّ فَكَيْفَ يَسْلَمُ ظُهُورُ النَّصْبِ دُونَ الرَّفْعِ وَوَجْهُ الِانْدِفَاعِ مَا قَدَّمْته مِنْ أَنَّهُ وَإِنْ صَحَّ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَّا أَنَّ مَعْنَى أَكْذَبَ نَفْسَهُ غَيْرُ مَعْنَى أَكَذَبَتْهُ نَفْسُهُ كَمَا يَشْهَدُ بِذَلِكَ الِاسْتِعْمَالُ فَتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : نَظِيرُ مَا حَدَّثَتْ بِهِ ) أَيْ : الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ التَّعْزِيرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ حَدُّ قَذْفِ الْمُلَاعَنَةِ إنْ كَانَتْ مُحْصَنَةً وَسُقُوطُ التَّعْزِيرِ إنْ لَمْ تَكُنْ مُحْصَنَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ : ، وَكَذَا قَذْفُ الزَّانِي ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَمَّا الَّذِي إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلُهُ : وَلَا وُصُولَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ تَلْتَعِنْ ) أَيْ : تُلَاعِنْ فَإِنْ لَاعَنَتْ سَقَطَ عَنْهَا ا هـ ع ش زَادَ الرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ لَاعَنَتْ بَعْدَ لِعَانِهِ ، ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالزِّنَا حُدَّتْ لَهُ إنْ لِمَ تَرْجِعْ عَنْ إقْرَارِهَا ا هـ ( قَوْلُهُ : فَسَيَأْتِي ) أَيْ : فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث