تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَانْتِفَاءُ نَسَبٍ نَفَاهُ بِلِعَانِهِ ) أَيْ فِيهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ بِذَلِكَ وَسُقُوطُ حَصَانَتِهَا فِي حَقِّهِ فَقَطْ إنْ لَمْ تَلْتَعِنْ أَوْ الْتَعَنَتْ وَقَذَفَهَا بِذَلِكَ الزِّنَا أَوْ أَطْلَقَ ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ فِي حَقِّهِ كَالْبَيِّنَةِ وَحَلَّ نَحْوُ أُخْتِهَا وَالتَّشْطِيرُ قَبْلَ الْوَطْءِ ( وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إلَى نَفْيِ ) وَلَدٍ ( مُمْكِنٍ ) كَوْنُهُ ( مِنْهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ ) لُحُوقُهُ بِهِ ( بِأَنْ وَلَدَتْهُ ) وَهُوَ غَيْرُ تَامٍّ لِدُونِ مَا مَرَّ فِي الرَّجْعَةِ أَوْ وَهُوَ تَامٌّ ( لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ) فَأَقَلَّ ( مِنْ الْعَقْدِ ) لِانْتِفَاءِ لَحْظَتَيْ الْوَطْءِ وَالْوَضْعِ ( أَوْ ) لِأَكْثَرَ وَلَكِنْ ( طَلَّقَ فِي مَجْلِسِهِ ) أَيْ الْعَقْدِ ( أَوْ نَكَحَ ) صَغِيرًا أَوْ مَمْسُوحًا أَوْ ( وَهُوَ بِالْمَشْرِقِ وَهِيَ بِالْمَغْرِبِ ) وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ اجْتِمَاعُهُمَا وَلَا وُصُولُ مَائِهِ إلَيْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ عَادَةً 223 فَلَا نَظَرَ لِوُصُولِ مُمْكِنٍ كَرَامَةً كَمَا مَرَّ ( لَمْ يَلْحَقْهُ ) لِاسْتِحَالَةِ كَوْنِهِ مِنْهُ فَلَمْ يَحْتَجْ فِي انْتِفَائِهِ عَنْهُ إلَى لِعَانٍ ( وَلَهُ نَفْيُهُ ) أَيْ الْمُمْكِنِ لُحُوقُهُ بِهِ وَاسْتِلْحَاقُهُ ( مَيِّتًا ) لِبَقَاءِ نَسَبِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَتَسْقُطُ مُؤْنَةُ تَجْهِيزِ الْأَوَّلِ عَنْهُ وَيَرِثُ الثَّانِي وَلَا يَصِحُّ نَفْيُ مَنْ اسْتَلْحَقَهُ وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ مَنْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِ الْأُمِّ حَمَلْت بِهِ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ اسْتِدْخَالِ مَنِيِّ غَيْرِ الزَّوْجِ وَإِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْوَلَدِ وَالشَّارِعُ أَنَاطَ لُحُوقَهُ بِالْفِرَاشِ حَتَّى يُوجَدَ اللِّعَانُ بِشُرُوطِهِ ( وَالنَّفْيُ عَلَى الْفَوْرِ فِي الْجَدِيدِ ) ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِدَفْعِ الضَّرَرِ فَكَانَ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ فَيَأْتِي الْحَاكِمُ وَيُعْلِمُهُ بِانْتِفَائِهِ عَنْهُ وَيُعْذَرُ فِي الْجَهْلِ بِالنَّفْيِ أَوْ الْفَوْرِيَّةِ فَيُصَدَّقُ فِيهِ بِيَمِينِهِ إنْ كَانَ عَامِّيًّا لِخَفَائِهِ عَلَى الْعَوَامّ وَإِنْ خَالَطُوا الْعُلَمَاءَ وَخَرَجَ بِالنَّفْيِ اللِّعَانُ فَلَا يَجِبُ فِيهِ فَوْرٌ ( وَيُعْذَرُ ) فِي تَأْخِيرِ النَّفْيِ ( لِعُذْرٍ ) مِمَّا مَرَّ فِي أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ نَعَمْ يَلْزَمُهُ إرْسَالُ مَنْ يُعْلِمُ الْحَاكِمَ فَإِنْ عَجَزَ فَالْإِشْهَادُ وَإِلَّا بَطَلَ حَقُّهُ كَغَائِبٍ أَخَّرَ السَّيْرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ 224 أَوْ سَارَ أَوْ تَأَخَّرَ لِعُذْرٍ وَلَمْ يُشْهِدْ وَالتَّعْبِيرُ بِأَعْذَارِ الْجُمُعَةِ هُوَ مَا قَالَهُ شَارِحٌ وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِمْ لِمَا هُنَا بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالشُّفْعَةِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَعْذَارُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ أَضْيَقَ لَكِنَّا وَجَدْنَا مِنْ أَعْذَارِهِمَا إرَادَةُ دُخُولِ الْحَمَّامِ وَلَوْ لِلتَّنْظِيفِ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ عُذْرًا فِي الْجُمُعَةِ وَمِنْ أَعْذَارِهِمَا أَكْلُ كَرِيهٍ وَيَبْعُدُ كَوْنُهُ عُذْرًا هُنَا وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ عُذْرٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهَا فَالْوَجْهُ اعْتِبَارُ الْأَضْيَقِ مِنْ تِلْكَ الْأَعْذَارِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث