تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي حَقِّهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَخَرَجَ بِقَوْلِي فِي حَقِّهِ حَصَانَتُهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَلَا تَسْقُطُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا وُصُولُ مَائِهِ إلَيْهَا إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اعْتِبَارِ إمْكَانِ الْإِرْسَالِ م ر قَالَ فِي الرَّوْضِ 223 فَصْلٌ قَذَفَهَا أَيْ زَوْجَتَهُ بِمُعَيَّنٍ أَوْ بِمُعَيَّنَيْنِ وَذَكَرَهُمْ فِي اللِّعَانِ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُ ، أَيْ : حَدُّ قَذْفِهَا وَحَدُّ قَذْفِهِمْ وَإِلَّا فَلَا أَيْ إنْ لَمْ يَذْكُرْهُمْ لَمْ يَسْقُطْ حَدُّ قَذْفِهِمْ لَكِنْ لَهُ أَنْ يُعِيدَ اللِّعَانَ أَيْ وَيَذْكُرَهُمْ لِإِسْقَاطِهِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْ وَحُدَّ لِقَذْفِهَا فَطَالَبَهُ الرَّجُلُ أَيْ بِالْحَدِّ وَقُلْنَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَدَّانِ أَيْ لَهَا وَلِلرَّجُلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ ؛ فَلَهُ اللِّعَانُ أَيْ لِإِسْقَاطِهِ حَدَّ الرَّجُلِ وَهَلْ تَتَأَبَّدُ الْحُرْمَةُ أَيْ لِلزَّوْجَةِ بِاللِّعَانِ لِأَجْلِهِ أَيْ الرَّجُلِ فَقَطْ وَجْهَانِ وَلَوْ ابْتَدَأَ الرَّجُلُ فَطَالَبَهُ فَهَلْ لَهُ اللِّعَانُ وَجْهَانِ وَلَوْ عَفَا أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ الْمُطَالَبَةُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا الْوَاجِبُ حَدٌّ أَمْ حَدَّانِ ( فَرْعٌ ) لَوْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَأَجْنَبِيَّةً عِنْدَ الْحَاكِمِ بِزَيْدٍ فَعَلَى الْحَاكِمِ إعْلَامُ زَيْدٍ لِيُطَالِبَ بِحَقِّهِ وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ أَيْ الشَّخْصُ بِمَالٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ إعْلَامُهُ .
( فَصْلٌ ) قَذَفَ جَمَاعَةً بِكَلِمَاتٍ فَلِكُلٍّ حَدٌّ ، وَكَذَا بِكَلِمَةٍ كَيَا بِنْتَ الزَّانِيَيْنِ فَهُوَ قَذْفٌ لِأَبَوَيْهَا وَيَتَعَدَّدُ اللِّعَانُ أَيْ بِعَدَدِ الْمَقْذُوفَاتِ وَلَوْ بِكَلِمَةٍ إنْ كُنَّ زَوْجَاتٍ فَإِنْ رَضِينَ بِلِعَانٍ وَاحِدٍ لَمْ يَجُزْ إنْ ذَكَرَهُنَّ فِي اللِّعَانِ مَعًا فَإِنْ رَتَّبَ وَقَعَ لِلْأُولَى فَإِنْ تَنَازَعْنَ الْبُدَاءَةَ وَهُوَ بِكَلِمَاتٍ بَدَأَ بِمَنْ قَذَفَ أَوَّلًا أَوْ بِكَلِمَةٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ وَلَوْ قَدَّمَ الْحَاكِمُ إحْدَاهُنَّ بِلَا قَصْدِ إيثَارٍ جَازَ وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ يَا زَانِيَةُ بِنْتُ الزَّانِيَةِ وَجَبَ حَدَّانِ وَقُدِّمَتْ الْبِنْتُ ، فَلَوْ كَانَتْ زَوْجَتَهُ قُدِّمَتْ الْأُمُّ أَيْ ؛ لِأَنَّ حَدَّهَا أَقْوَى ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِاللِّعَانِ وَتُقَدَّمُ أَيْ مَنْ بَدَأَ بِقَذْفِهَا مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الثَّانِيَةُ زَوْجَةً أَوْ لَا إنْ قَالَ يَا زَانِيَةُ أُمُّ الزَّانِيَةِ ا هـ وَسُقْتُهُ مَعَ طُولِهِ لِفَوَائِدِهِ وَلِإِيضَاحِ الْمَقَامِ بِهِ ( قَوْلُهُ : إرْسَالُ مَنْ يُعْلِمُ الْحَاكِمَ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَرْسَلَ إلَى الْقَاضِي لِيَبْعَثَ إلَيْهِ نَائِبًا يُلَاعِنُ عِنْدَهُ أَوْ لِيُعْلِمَهُ أَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى النَّفْيِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ يَبْعَثُ إلَى الْقَاضِي وَيُطْلِعُهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ لِيَبْعَثَ إلَيْهِ نَائِبًا أَوْ لِيَكُونَ عَالِمًا بِالْحَالِ إنْ أَخَّرَ بَعْثَ النَّائِبِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْإِرْسَالُ أَشْهَدَ أَنَّهُ عَلَى النَّفْيِ إنْ أَمْكَنَهُ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ حِينَئِذٍ بَطَلَ حَقُّهُ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ الْإِرْسَالِ لَا يَلْزَمُ الْإِشْهَادُ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ عَجَزَ ) أَيْ : عَنْ الْإِرْسَالِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ الْإِرْسَالِ لَا يَلْزَمُ الْإِشْهَادُ 224 وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ الْفَرْقُ حَيْثُ وَجَبَ الْإِشْهَادُ مَعَ سَيْرِ الْغَائِبِ ، وَلَمْ يَجِبْ مَعَ إرْسَالِ الْمُعَلِّمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُجَرَّدُ سَيْرِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا بِالْوَلَدِ فَيَلْحَقُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِشْهَادِ الدَّالِّ عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِ إرْسَالِ الْمُعَلِّمِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ مُجَرَّدَ السَّيْرِ لَا يُنَافِي الرِّضَا بِهِ وَإِرْسَالُ الْمُعَلِّمِ يُنَافِيهِ تَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ : أَوْ سَارَ أَوْ تَأَخَّرَ لِعُذْرٍ ، وَلَمْ يُشْهِدْ ) يُفِيدُ وُجُوبَ الْإِشْهَادِ مَعَ السَّيْرِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي السَّيْرُ عَنْهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ بَعْدَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَهَلْ لَهُ أَيْ لِلْغَائِبِ التَّأْخِيرُ إلَى رُجُوعٍ بَادَرَ إلَيْهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ مَعَ الْإِشْهَادِ أَيْ بِأَنَّهُ عَلَى النَّفْيِ وَجْهَانِ ا هـ وَذَكَرَ هُوَ أَنَّ أَصَحَّهُمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْأَوَّلُ وَأَنَّ كَلَامَ الْأَصْلِ يَمِيلُ إلَيْهِ قَالَ مَا نَصُّهُ : فَإِنْ أَخَّرَ الْمُبَادَرَةَ مَعَ الْإِمْكَانِ وَإِنْ أَشْهَدَ أَوْ لَمْ يُشْهِدْ وَإِنْ بَادَرَ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْمُبَادَرَةُ لِخَوْفِ الطَّرِيقِ أَوْ غَيْرِهِ فَلْيُشْهِدْ ا هـ وَعِبَارَةُ مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ فَرْعٌ إذَا أَمْكَنَ الْغَائِبَ السَّفَرُ فَلْيَأْخُذْ فِيهِ عَقِبَ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَيُشْهِدْ أَنَّهُ عَلَى النَّفْيِ فَإِنْ أَخَّرَ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ أَشْهَدَ ، وَكَذَا إنْ سَارَ وَلَمْ يُشْهِدْ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَأَحَالَ الْإِمَامُ جَمِيعَ ذَلِكَ عَلَى الشَّفَقَةِ وَقَالَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ ا هـ .
وَهَذَا الْكَلَامُ يُفِيدُ اعْتِبَارَ اجْتِمَاعِ السَّيْرِ وَالْإِشْهَادِ وَأَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا وَهَذَا بِخِلَافِ مَا قِيلَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقَيَّدًا بِالْغَائِبِ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ حَالَ ذَهَابِهِ إلَى الْحَاكِمِ سَقَطَ عَنْهُ وُجُوبُ الْإِنْهَاءِ إلَيْهِ وَالْفَرْقُ مُتَيَسِّرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ ثَمَّ يُشْهِدُ عَلَى الْفَسْخِ فَلَا يَضُرُّ التَّأْخِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ ( قَوْلُهُ : وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِمْ لِمَا هُنَا بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ إلَخْ ) مُقْتَضَاهُ أَيْضًا أَنَّ الْحَاضِرَ إذَا ذَهَبَ إلَى الْحَاكِمِ لَزِمَهُ الْإِشْهَادُ حَالَ ذَهَابِهِ إنْ أَمْكَنَ لِثُبُوتِ ذَلِكَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَمُقْتَضَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ حَالَ ذَهَابِهِ سَقَطَ عَنْهُ الذَّهَابُ لَكِنْ قِيَاسُ مَا قَالُوهُ هُنَا فِي سَيْرِ الْغَائِبِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْإِشْهَادِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ عَدَمُ سُقُوطِ الذَّهَابِ عَنْهُ وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِمْ إلَخْ ) قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ سَقَطَ وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ إلَى الْحَاكِمِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ 225 كَذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَاكَ يُشْهِدُ عَلَى الْفَسْخِ فَلَمْ يَضُرَّ التَّأْخِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ
( قَوْلُهُ : فِي حَقِّهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَخَرَجَ بِقَوْلِي فِي حَقِّهِ حَصَانَتُهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَلَا تَسْقُطُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا وُصُولُ مَائِهِ إلَيْهَا إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اعْتِبَارِ إمْكَانِ الْإِرْسَالِ م ر قَالَ فِي الرَّوْضِ 223 فَصْلٌ قَذَفَهَا أَيْ زَوْجَتَهُ بِمُعَيَّنٍ أَوْ بِمُعَيَّنَيْنِ وَذَكَرَهُمْ فِي اللِّعَانِ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُ ، أَيْ : حَدُّ قَذْفِهَا وَحَدُّ قَذْفِهِمْ وَإِلَّا فَلَا أَيْ إنْ لَمْ يَذْكُرْهُمْ لَمْ يَسْقُطْ حَدُّ قَذْفِهِمْ لَكِنْ لَهُ أَنْ يُعِيدَ اللِّعَانَ أَيْ وَيَذْكُرَهُمْ لِإِسْقَاطِهِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْ وَحُدَّ لِقَذْفِهَا فَطَالَبَهُ الرَّجُلُ أَيْ بِالْحَدِّ وَقُلْنَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَدَّانِ أَيْ لَهَا وَلِلرَّجُلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ ؛ فَلَهُ اللِّعَانُ أَيْ لِإِسْقَاطِهِ حَدَّ الرَّجُلِ وَهَلْ تَتَأَبَّدُ الْحُرْمَةُ أَيْ لِلزَّوْجَةِ بِاللِّعَانِ لِأَجْلِهِ أَيْ الرَّجُلِ فَقَطْ وَجْهَانِ وَلَوْ ابْتَدَأَ الرَّجُلُ فَطَالَبَهُ فَهَلْ لَهُ اللِّعَانُ وَجْهَانِ وَلَوْ عَفَا أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ الْمُطَالَبَةُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا الْوَاجِبُ حَدٌّ أَمْ حَدَّانِ ( فَرْعٌ ) لَوْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَأَجْنَبِيَّةً عِنْدَ الْحَاكِمِ بِزَيْدٍ فَعَلَى الْحَاكِمِ إعْلَامُ زَيْدٍ لِيُطَالِبَ بِحَقِّهِ وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ أَيْ الشَّخْصُ بِمَالٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ إعْلَامُهُ .
( فَصْلٌ ) قَذَفَ جَمَاعَةً بِكَلِمَاتٍ فَلِكُلٍّ حَدٌّ ، وَكَذَا بِكَلِمَةٍ كَيَا بِنْتَ الزَّانِيَيْنِ فَهُوَ قَذْفٌ لِأَبَوَيْهَا وَيَتَعَدَّدُ اللِّعَانُ أَيْ بِعَدَدِ الْمَقْذُوفَاتِ وَلَوْ بِكَلِمَةٍ إنْ كُنَّ زَوْجَاتٍ فَإِنْ رَضِينَ بِلِعَانٍ وَاحِدٍ لَمْ يَجُزْ إنْ ذَكَرَهُنَّ فِي اللِّعَانِ مَعًا فَإِنْ رَتَّبَ وَقَعَ لِلْأُولَى فَإِنْ تَنَازَعْنَ الْبُدَاءَةَ وَهُوَ بِكَلِمَاتٍ بَدَأَ بِمَنْ قَذَفَ أَوَّلًا أَوْ بِكَلِمَةٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ وَلَوْ قَدَّمَ الْحَاكِمُ إحْدَاهُنَّ بِلَا قَصْدِ إيثَارٍ جَازَ وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ يَا زَانِيَةُ بِنْتُ الزَّانِيَةِ وَجَبَ حَدَّانِ وَقُدِّمَتْ الْبِنْتُ ، فَلَوْ كَانَتْ زَوْجَتَهُ قُدِّمَتْ الْأُمُّ أَيْ ؛ لِأَنَّ حَدَّهَا أَقْوَى ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِاللِّعَانِ وَتُقَدَّمُ أَيْ مَنْ بَدَأَ بِقَذْفِهَا مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الثَّانِيَةُ زَوْجَةً أَوْ لَا إنْ قَالَ يَا زَانِيَةُ أُمُّ الزَّانِيَةِ ا هـ وَسُقْتُهُ مَعَ طُولِهِ لِفَوَائِدِهِ وَلِإِيضَاحِ الْمَقَامِ بِهِ ( قَوْلُهُ : إرْسَالُ مَنْ يُعْلِمُ الْحَاكِمَ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَرْسَلَ إلَى الْقَاضِي لِيَبْعَثَ إلَيْهِ نَائِبًا يُلَاعِنُ عِنْدَهُ أَوْ لِيُعْلِمَهُ أَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى النَّفْيِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ يَبْعَثُ إلَى الْقَاضِي وَيُطْلِعُهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ لِيَبْعَثَ إلَيْهِ نَائِبًا أَوْ لِيَكُونَ عَالِمًا بِالْحَالِ إنْ أَخَّرَ بَعْثَ النَّائِبِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْإِرْسَالُ أَشْهَدَ أَنَّهُ عَلَى النَّفْيِ إنْ أَمْكَنَهُ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ حِينَئِذٍ بَطَلَ حَقُّهُ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ الْإِرْسَالِ لَا يَلْزَمُ الْإِشْهَادُ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ عَجَزَ ) أَيْ : عَنْ الْإِرْسَالِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ الْإِرْسَالِ لَا يَلْزَمُ الْإِشْهَادُ 224 وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ الْفَرْقُ حَيْثُ وَجَبَ الْإِشْهَادُ مَعَ سَيْرِ الْغَائِبِ ، وَلَمْ يَجِبْ مَعَ إرْسَالِ الْمُعَلِّمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُجَرَّدُ سَيْرِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا بِالْوَلَدِ فَيَلْحَقُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِشْهَادِ الدَّالِّ عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِ إرْسَالِ الْمُعَلِّمِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ مُجَرَّدَ السَّيْرِ لَا يُنَافِي الرِّضَا بِهِ وَإِرْسَالُ الْمُعَلِّمِ يُنَافِيهِ تَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ : أَوْ سَارَ أَوْ تَأَخَّرَ لِعُذْرٍ ، وَلَمْ يُشْهِدْ ) يُفِيدُ وُجُوبَ الْإِشْهَادِ مَعَ السَّيْرِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي السَّيْرُ عَنْهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ بَعْدَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَهَلْ لَهُ أَيْ لِلْغَائِبِ التَّأْخِيرُ إلَى رُجُوعٍ بَادَرَ إلَيْهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ مَعَ الْإِشْهَادِ أَيْ بِأَنَّهُ عَلَى النَّفْيِ وَجْهَانِ ا هـ وَذَكَرَ هُوَ أَنَّ أَصَحَّهُمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْأَوَّلُ وَأَنَّ كَلَامَ الْأَصْلِ يَمِيلُ إلَيْهِ قَالَ مَا نَصُّهُ : فَإِنْ أَخَّرَ الْمُبَادَرَةَ مَعَ الْإِمْكَانِ وَإِنْ أَشْهَدَ أَوْ لَمْ يُشْهِدْ وَإِنْ بَادَرَ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْمُبَادَرَةُ لِخَوْفِ الطَّرِيقِ أَوْ غَيْرِهِ فَلْيُشْهِدْ ا هـ وَعِبَارَةُ مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ فَرْعٌ إذَا أَمْكَنَ الْغَائِبَ السَّفَرُ فَلْيَأْخُذْ فِيهِ عَقِبَ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَيُشْهِدْ أَنَّهُ عَلَى النَّفْيِ فَإِنْ أَخَّرَ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ أَشْهَدَ ، وَكَذَا إنْ سَارَ وَلَمْ يُشْهِدْ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَأَحَالَ الْإِمَامُ جَمِيعَ ذَلِكَ عَلَى الشَّفَقَةِ وَقَالَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ ا هـ .
وَهَذَا الْكَلَامُ يُفِيدُ اعْتِبَارَ اجْتِمَاعِ السَّيْرِ وَالْإِشْهَادِ وَأَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا وَهَذَا بِخِلَافِ مَا قِيلَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقَيَّدًا بِالْغَائِبِ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ حَالَ ذَهَابِهِ إلَى الْحَاكِمِ سَقَطَ عَنْهُ وُجُوبُ الْإِنْهَاءِ إلَيْهِ وَالْفَرْقُ مُتَيَسِّرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ ثَمَّ يُشْهِدُ عَلَى الْفَسْخِ فَلَا يَضُرُّ التَّأْخِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ ( قَوْلُهُ : وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِمْ لِمَا هُنَا بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ إلَخْ ) مُقْتَضَاهُ أَيْضًا أَنَّ الْحَاضِرَ إذَا ذَهَبَ إلَى الْحَاكِمِ لَزِمَهُ الْإِشْهَادُ حَالَ ذَهَابِهِ إنْ أَمْكَنَ لِثُبُوتِ ذَلِكَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَمُقْتَضَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ حَالَ ذَهَابِهِ سَقَطَ عَنْهُ الذَّهَابُ لَكِنْ قِيَاسُ مَا قَالُوهُ هُنَا فِي سَيْرِ الْغَائِبِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْإِشْهَادِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ عَدَمُ سُقُوطِ الذَّهَابِ عَنْهُ وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَمُقْتَضَى تَشْبِيهِهِمْ إلَخْ ) قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ سَقَطَ وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ إلَى الْحَاكِمِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ 225 كَذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَاكَ يُشْهِدُ عَلَى الْفَسْخِ فَلَمْ يَضُرَّ التَّأْخِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith