تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8324 · ص. المطبوع 236 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : لِتَعَذُّرِ تَنْصِيفِهِ ) عَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ نِصْفُهُ إلَّا بِظُهُورِ كُلِّهِ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُمْنَعُ التَّعَذُّرُ وَيُقَالُ هَلَّا اُكْتُفِيَ بِنِصْفِهِ وَجُعِلَ مُضِيُّ كُلِّهِ لِتَبَيُّنِ نِصْفِهِ لَا لِتَمَامِ الْعِدَّةِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَنْضَبِطْ النِّصْفُ وَكَانَ قَدْ يَقَعُ خَلَلٌ فِي مَعْرِفَتِهِ كَانَ اعْتِبَارُهُ مَظِنَّةَ الْخَطَأِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ وَاعْتُبِرَ الْأَمْرُ الظَّاهِرُ الْمُنْضَبِطُ وَهُوَ التَّمَامُ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَوْجِيهُ اعْتِبَارِ تَمَامِ الْقُرْءِ الثَّالِثِ فِي الْحُرَّةِ وَالثَّانِي فِي غَيْرِهَا وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِبَعْضِهِ كَمَا فِي الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَإِنْ عَتَقَتْ فِي عِدَّةٍ رَجْعِيَّةٍ إلَخْ ) أَمَّا عَكْسُ ذَلِكَ بِأَنْ تَصِيرَ الْحُرَّةُ أَمَةً فِي الْعِدَّةِ لِالْتِحَاقِهَا بِدَارِ الْحَرْبِ ، ثُمَّ اسْتِرْقَاقِهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ تُكْمِلُ عِدَّةَ حُرَّةٍ وَثَانِيَهُمَا وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ تَرْجِعُ إلَى عِدَّةِ الْأَمَةِ قَالَ فِي الرَّوْضِ ، وَكَذَا أَيْ تُتِمُّ ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ وَلَا تَسْتَأْنِفُهَا إنْ عَتَقَتْ أَيْ وَهِيَ رَجْعِيَّةٌ فِي عِدَّةِ عَبْدٍ فَفَسَخَتْ وَمَتَى أَخَّرَتْ الْفَسْخَ فَرَاجَعَهَا ، ثُمَّ فَسَخَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ اسْتَأْنَفَتْ الثَّلَاثَةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ غَيْرُهَا ) أَيْ : غَيْرُ الْأَمَةِ ( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ عَتَقَتْ مَعَ الْعِدَّةِ ) أَيْ : مَعَ أَوَّلِهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ حُرَّةَ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ إلَخْ ) عَبَّرَ الشَّيْخَانِ فِي ذَلِكَ بَعْدَ نَقْلِهِمَا خِلَافَهُ بِالْأَشْبَهِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ ا هـ فَأَشَارَ إلَى أَنَّهُمَا لَمْ يُرِيدَا التَّرْجِيحَ مِنْ جِهَةِ الْمَذْهَبِ وَجَزَمَ فِي الرَّوْضِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ هَاتَيْنِ بِأَنَّهَا تَعْتَدُّ 236 بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ وَمِثْلُهَا الثَّانِيَةُ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِهِ أَيْ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ ظَنُّهُ إنْ اقْتَضَى تَغْلِيظًا فِي الْعِدَّةِ ( فَرْعٌ )
وَطِئَ أَمَةً أَيْ لِغَيْرِهِ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ أَيْ وَاحِدٍ رَوْضٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث