تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8417 · ص. المطبوع 256 · الشرح
( وَهُوَ ) أَيْ الْإِحْدَادُ مِنْ أَحَدَّ وَيُقَالُ فِيهِ الْحَدَّادُ مِنْ حَدَّ لُغَةُ الْمَنْعِ وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَهُوَ الْقَطْعُ وَاصْطِلَاحًا هُنَا ( تَرْكُ لُبْسِ مَصْبُوغٍ ) 256 بِمَا يُقْصَدُ ( لِزِينَةٍ وَإِنْ خَشُنَ ) لِلنَّهْيِ الصَّحِيح عَنْهُ كَالِاكْتِحَالِ وَالتَّطَيُّبِ وَالِاخْتِضَابِ وَالتَّحَلِّي وَذِكْرُ الْمُعَصْفَرِ وَالْمَصْبُوغِ بِالْمَغْرَةِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ فِي رِوَايَةٍ مِنْ بَابِ ذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ أَنَّ الصَّبْغَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِزِينَةٍ ( وَقِيلَ يَحِلُّ ) لُبْسُ ( مَا صُبِغَ غَزْلُهُ ، ثُمَّ نُسِجَ ) لِلْإِذْنِ فِي ثَوْبِ الْعَصْبِ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ لِلْمُهْمَلَتَيْنِ نَوْعٌ مِنْ الْبُرُودِ يُصْبَغُ ، ثُمَّ يُنْسَجُ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ نُهِيَ عَنْهُ فِي أُخْرَى فَتَعَارَضَتَا وَالْمَعْنَى يُرَجِّحُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَلْ هَذَا أَبْلَغُ فِي الزِّينَةِ إذْ لَا يُصْبَغُ أَوَّلًا إلَّا رَفِيعُ الثِّيَابِ ( وَيُبَاحُ غَيْرُ مَصْبُوغٍ ) لَمْ يَحْدُثْ فِيهِ زِينَةٌ كَنَقْشٍ ( مِنْ قُطْنٍ وَصُوفٍ وَكَتَّانٍ ) عَلَى اخْتِلَافِ أَلْوَانِهَا الْخِلْقِيَّةِ وَإِنْ نَعُمَتْ ( ، وَكَذَا إبْرَيْسَمٌ ) لَمْ يُصْبَغْ وَلَمْ يَحْدُثْ فِيهِ ذَلِكَ أَيْ حَرِيرٌ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِعَدَمِ حُدُوثِ زِينَةٍ فِيهِ وَإِنْ صُقِلَ وَبَرِقَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُقْصَدُ لِزِينَةِ النِّسَاءِ وَبِهِ يُرَدُّ مَا أَطَالَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ نَحْوِ الْأَحْمَرِ وَالْأَصْفَرِ الْخِلْقِيِّ يَرْبُو لِصَفَاءِ صَقْلِهِ وَشِدَّةِ بِرِيقِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْمَصْبُوغِ ( وَ ) يُبَاحُ ( مَصْبُوغٌ لَا يُقْصَدُ لِزِينَةٍ ) أَصْلًا بَلْ لِنَحْوِ احْتِمَالِ وَسَخٍ أَوْ مُصِيبَةٍ كَأَسْوَدَ وَمَا يَقْرَبُ مِنْهُ كَالْمُشَبَّعِ مِنْ الْأَخْضَرِ وَكُحْلِيٍّ وَمَا يَقْرَبُ مِنْهُ كَالْمُشَبَّعِ مِنْ الْأَزْرَقِ وَلَا يَرِدُ عَلَى عِبَارَتِهِ مَصْبُوغٍ تَرَدَّدَ بَيْنَ الزِّينَةِ وَغَيْرِهَا كَالْأَخْضَرِ وَالْأَزْرَقِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا هُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ بَرَّاقًا صَافِيَ اللَّوْنِ حَرُمَ وَعِبَارَتُهُ الْأُولَى قَدْ تَشْمَلُهُ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يُقْصَدُ لِلزِّينَةِ وَإِلَّا فَلَا وَعِبَارَتُهُ هَذِهِ تَشْمَلُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ بِهِ زِينَةٌ حِينَئِذٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث