تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8416 · ص. المطبوع 255 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَجِبُ الْإِحْدَادُ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْإِحْدَادِ تَنْفِيرُ الْأَجَانِبِ عَنْ التَّطَلُّعِ لِلْمُفَارَقَةِ فَوَجَبَ فِي مُعْتَدَّةِ الْوَفَاةِ لِعَدَمِ وُجُودِ مَنْ يُدَافِعُ عَنْ النَّسَبِ وَسُنَّ فِي الْبَائِنِ لِوُجُودِهِ وَلَمْ يُشْرَعْ فِي الرَّجْعِيَّةِ لِعَدَمِ التَّطَلُّعِ لَهَا غَالِبًا مَعَ كَوْنِهَا زَوْجَةً فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : بِأَيِّ وَصْفٍ ) أَيْ : حَامِلًا أَوْ حَائِلًا كَامِلَةً أَوْ نَاقِصَةً ( قَوْلُهُ : لِلْخَبَرِ ) 255 إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسْتَحَبُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ أَحْبَلَهَا إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ مَا جَازَ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْإِحْدَادَ عَلَى الزَّوْجِ هَذِهِ الْمُدَّةَ كَانَ مُمْتَنِعًا ، وَقَدْ يُقَالُ مَا دَلِيلُ الِامْتِنَاعِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ أَنَّ دَلِيلَ الِامْتِنَاعِ أَوَّلُ الْحَدِيثِ ( قَوْلُهُ : وَجَبَ ) أَيْ غَالِبًا ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ إلَخْ ) أَيْ : مِنْ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَذَكَرَ الْأَيْمَانَ لِلْغَالِبِ ) ، وَكَذَا ذَكَرَ الْأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِنَّ ذَلِكَ فِي الْحَائِلِ ، وَأَمَّا الْحَامِلُ فَتَحِدُّ مُدَّةَ بَقَاءِ حَمْلِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْبُخَارِيِّ ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَمَنْ لَهَا أَمَانٌ يَلْزَمُهَا ذَلِكَ ) أَيْ : وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا كَافِرًا م ر بَلْ وَيَلْزَمُ مَنْ لَا أَمَانَ لَهَا أَيْضًا لُزُومَ عِقَابٍ فِي الْآخِرَةِ بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ تَكْلِيفِ الْكُفَّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ سم و ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَمَرَ مُوَلِّيَتَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَلَى وَلِيِّ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ مَنْعُهُمَا مِمَّا يُمْنَعُ مِنْهُ غَيْرُهُمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِيَشْمَلَ حَامِلًا إلَخْ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَأَيْت فِي هَامِشِهِ بِخَطِّ تِلْمِيذِهِ الْفَاضِلِ عَبْدِ الرَّءُوفِ مَا صُورَتُهُ قَوْلُهُ لِيَشْمَلَ صَوَابَهُ لِيَخْرُجَ انْتَهَى ، وَقَدْ يُقَالُ اسْمُ الْفَاعِلِ حَقِيقَةٌ فِي حَالِ التَّلَبُّسِ وَمِثْلُهُ اسْمُ الْمَفْعُولِ وَسَائِرُ الْمُشْتَقَّاتِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ فَمَنْ عَبَّرَ بِالْمُعْتَدَّةِ كَالْمُصَنِّفِ شَمِلَ كَلَامُهُ إحْدَاهُمَا هَذِهِ فِي زَمَانِ عِدَّتِهَا عَنْ الْوَفَاةِ وَمَنْ عَبَّرَ بِالْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا يَشْمَلُ ؛ لِأَنَّهَا لَا يُقَالُ لَهَا حِينَئِذٍ مُتَوَفًّى عَنْهَا إلَّا عَلَى سَبِيلِ التَّجَوُّزِ فَلَا مَحَلَّ لِتَخْطِئَةِ الشَّارِحِ رَحِمَهُ اللَّهُ بَلْ قَدْ يُقَالُ التَّعْبِيرُ بِالشُّمُولِ هُوَ الصَّوَابُ دُونَ التَّعْبِيرِ بِالْإِخْرَاجِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ تَخْطِئَةُ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّءُوفِ ، وَكَذَا جَوَابُ السَّيِّدِ عُمَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ مِنْ رُجُوعِ ضَمِيرٍ لِيَشْمَلَ لِمَا عَدَلَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَيُمْكِنُ دَفْعُ التَّخْطِئَةِ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ التَّعَسُّفِ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى قَوْلِ الْغَيْرِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ ، ثُمَّ قَالَ قَوْلَهُ فَلَا يَلْزَمُهَا إلَخْ هَذَا التَّفْرِيعُ عَلَى مَا عُلِمَ مِنْ عَدْلِ الْمُصَنِّفِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ) أَيْ : حَامِلًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : اعْتَدَّتْ بِالْوَضْعِ عَنْهُمَا ) ، ثُمَّ قَوْلُهُ وَإِنْ شَارَكَتْهَا الشُّبْهَةُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ سُقُوطِ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ بِالتَّزَوُّجِ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ لِلْمُتَزَوِّجِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ عَنْ الْوَفَاةِ وَدَخَلَ فِيهَا عِدَّةُ وَطْءِ الشُّبْهَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ وَطْءِ التَّزَوُّجِ اعْتَدَّتْ عَنْ الْوَفَاةِ بِوَضْعِهِ وَدَخَلَ فِيهَا عِدَّةُ الشُّبْهَةِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَالْمَنْقُولُ عَنْ الشَّافِعِيِّ نَدْبُ الْإِحْدَادِ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُسْتَحَبُّ لِبَائِنٍ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيُسْتَحَبُّ فِي عِدَّةِ فِرَاقِ الزَّوْجِ قَالَ فِي شَرْحِهِ خَرَجَ بِفِرَاقِ الزَّوْجِ الْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةٍ أَوْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ وَأُمُّ الْوَلَدِ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُمَا الْإِحْدَادُ ا هـ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى نَفْيِ الِاسْتِحْبَابِ يُشْعِرُ بِالْجَوَازِ ، وَقَدْ يَلْتَزِمُ وَإِنْ حَرُمَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي غَيْرِ الزَّوْجِ كَمَا يَأْتِي فَيَكُونُ ذَاكَ مَخْصُوصًا بِغَيْرِ هَذَا فَلْيُرَاجَعْ م ر ا هـ سم ، وَقَوْلُهُ : خَرَجَ إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : بِخُلْعٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ فَسْخٍ ( قَوْلُهُ : وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِجَامِعِ الِاعْتِدَادِ عَنْ نِكَاحٍ وَدُفِعَ هَذَا بِأَنَّهَا إنْ فُورِقَتْ بِطَلَاقٍ فَهِيَ مَجْفُوَّةٌ بِهِ أَوْ بِفَسْخٍ فَالْفَسْخُ مِنْهَا أَوْ لِمَعْنًى فِيهَا فَلَا يَلِيقُ بِهَا فِيهِمَا إيجَابُ الْإِحْدَادِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ تِلْكَ ) أَيْ : الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث