تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَوْ أَقَرَّ بِوَطْءٍ وَنَفَى الْوَلَدَ وَادَّعَى اسْتِبْرَاءً ) بِحَيْضَةٍ مَثَلًا بَعْدَ الْوَطْءِ وَقَبْلَ الْوَضْعِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ 282 وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ وَافَقَتْهُ الْأَمَةُ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَجْلِ حَقِّ الْوَلَدِ ( لَمْ يَلْحَقْهُ ) الْوَلَدُ ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) لِأَنَّ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ نَفَوْا أَوْلَادَ جَوَارٍ لَهُمْ بِذَلِكَ وَلِأَنَّ الْوَطْءَ سَبَبٌ ظَاهِرٌ وَالِاسْتِبْرَاءُ كَذَلِكَ فَتَعَارَضَا وَبَقِيَ أَصْلُ الْإِمْكَانِ وَهُوَ لَا يُكْتَفَى بِهِ هُنَا بِخِلَافِ النِّكَاحِ كَمَا مَرَّ أَمَّا لَوْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ فَيَلْحَقُهُ وَيَلْغُو الِاسْتِبْرَاءُ وَوَقَعَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا أَنَّ لَهُ نَفْيَهُ بِاللِّعَانِ وَرَدُّوهُ بِأَنَّهُ سَهْوٌ لِمَا فِيهِ فِي بَابِهِ وَفِي الْعَزِيزِ هُنَا وَجَمَعَ الْمَتْنُ بَيْنَ نَفْيِ الْوَلَدِ وَدَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ تَصْوِيرٌ أَوْ قَيْدٌ لِلْخِلَافِ فَفِي الرَّوْضَةِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ لَهُ نَفْيُهُ بِالْيَمِينِ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الِاسْتِبْرَاءَ فَإِنْ نَكَلَ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا وَرَجَّحَ أَنَّهُ مُتَوَقِّفُ اللُّحُوقِ عَلَى يَمِينِهَا فَإِنْ نَكَلَتْ فَيَمِينُ الْوَلَدِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهَا أَنَّ اقْتِصَارَهُ عَلَى دَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ كَافٍ فِي نَفْيِهِ عَنْهُ إذَا حَلَفَ عَلَيْهِ ( فَإِنْ أَنْكَرَتْ الِاسْتِبْرَاءَ ) وَقَدْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ أُمِّيَّةَ الْوَلَدِ ( حَلَفَ ) وَيَكْفِي فِي حَلِفِهِ ( أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مِنْهُ ) وَلَا يَجِبُ تَعَرُّضُهُ لِلِاسْتِبْرَاءِ وَلَا يُجْزِيهِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْأَوَّلُ وَفِيهِ إشْكَالٌ أَجَبْت عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ( وَقِيلَ يَجِبُ تَعَرُّضُهُ 283 لِلِاسْتِبْرَاءِ ) لِيُثْبِتَ بِذَلِكَ دَعْوَاهُ ( وَلَوْ ادَّعَتْ اسْتِيلَادًا فَأَنْكَرَ أَصْلَ الْوَطْءِ وَهُنَاكَ وَلَدٌ لَمْ ) يَلْحَقْهُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْفِرَاشِ وَلَمْ ( يَحْلِفْ ) هُوَ ( عَلَى الصَّحِيحِ ) إذْ لَا وِلَايَةَ لَهَا عَلَى الْوَلَدِ حَتَّى تَنُوبَ عَنْهُ فِي الدَّعْوَى وَلَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ إقْرَارٌ بِمَا يَقْتَضِي اللُّحُوقَ وَبِهِ فَارَقَ حَلِفَهُ فِيمَا مَرَّ لِإِقْرَارِهِ ثُمَّ بِالْوَطْءِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلَدٌ فَلَا يَحْلِفُ جَزْمًا كَمَا قَالَاهُ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَكِنْ يَنْبَغِي حَلِفُهُ جَزْمًا إذَا عُرِضَتْ عَلَى الْبَيْعِ لِأَنَّ دَعْوَاهَا حِينَئِذٍ تَنْصَرِفُ إلَى حُرِّيَّتِهَا لَا إلَى وَلَدِهَا وَيُرَدُّ بِمَنْعِ قَوْلِهِ لَا إلَى إلَخْ بَلْ الِانْصِرَافُ يَتَمَحَّضُ لَهُ إذْ لَا سَبَبَ لِلْحُرِّيَّةِ غَيْرُهُ وَأَيْضًا هُوَ حَاضِرٌ وَالْحُرِّيَّةُ مُنْتَظَرَةٌ وَالِانْصِرَافُ لِلْحَاضِرِ أَقْوَى فَتَعَيَّنَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث