تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8540 · ص. المطبوع 283 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَإِنْ وَافَقَتْهُ الْأَمَةُ إلَى قَوْلِهِ لِأَجْلِ حَقِّ الْوَلَدِ ) كَذَا م ر وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ إلَّا إنْ نَفَاهُ وَادَّعَى اسْتِبْرَاءً أَيْ بَعْدَ الْوَطْءِ وَحَلَفَ وَوَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَيْ فَلَا يَلْحَقُهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنَّمَا حَلَفَ لِأَجْلِ حَقِّ الْوَلَدِ ا هـ وَظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْحَلِفِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ فِي الرَّوْضِ وَلِمَا قَالَ فِي التَّنْبِيهِ وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ وَيَحْلِفَ عَلَيْهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي صَحِيحِهِ إنَّ الْأَصَحَّ عَدَمُ وُجُوبِ الْحَلِفِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَجَمَعَ الْمَتْنُ بَيْنَ نَفْيِ الْوَلَدِ وَدَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ فَلَا مَعْنَى لِوُجُوبِ الْحَلِفِ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى ( قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا وَرَجَّحَ ) رَجَّحَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا إلَخْ ) وَثَانِيهِمَا وَهُوَ الْأَصَحُّ لُحُوقُ الْوَلَدِ بِنُكُولِهِ وَشَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهَا إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ تَعَرُّضُهُ لِلِاسْتِبْرَاءِ ) وَإِذَا حَلَفَ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ فَهَلْ يَقُولُ اسْتَبْرَأَتْهَا قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وِلَادَتِهَا هَذَا الْوَلَدَ أَوْ يَقُولُ وَلَدَتْهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ اسْتِبْرَائِي فِيهِ وَجْهَانِ الْأَوْجَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَافٍ فِي حَلِفِهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ . شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِيهِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ ) مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهَا إلَخْ الْمُصَرَّحُ بِإِجْزَاءِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ إنْكَارِهَا الِاسْتِبْرَاءَ مَعَ دَعْوَى الْأُمِّيَّةِ وَعَدَمِ إنْكَارِهَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ م ر لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا يُجْزِئُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ إشْكَالٌ أَجَبْت عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ) عِبَارَتُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ مِنْ حَيْثُ إنَّ يَمِينَهُ لَمْ تُوَافِقْ دَعْوَاهُ الِاسْتِبْرَاءَ وَلِذَلِكَ قُلْنَا فِي الدَّعَاوَى إذَا أَجَابَ بِنَفْيِ مَا ادَّعَى بِهِ عَلَيْهِ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا عَلَى مَا أَجَابَ وَلَا يَكْفِيهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ هُوَ جَوَابُهُ فِي الدَّعْوَى وَفَارَقَ نَفْيَ الْوَلَدِ فِي النِّكَاحِ بِأَنَّ نَفْيَهُ لَمْ يَعْتَمِدْ دَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ فِيهِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُشْتَرَطْ 283 التَّعَرُّضِ فِي نَفْيِهِ إلَى ذِكْرِهِ وَاسْتَظْهَرَ الزَّرْكَشِيُّ مَا قَالَهُ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ لَيْسَ مِنِّي هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ وَالِاسْتِبْرَاءُ وَسِيلَةٌ إلَيْهِ فَوَجَبَ التَّعَرُّضُ لِلْمَقْصُودِ وَلَمْ يَكْتَفِ بِذِكْرِ وَسِيلَتِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَخَلَّفُ عَنْهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ لَا حَقًّ لَهُ عَلَى مَا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ خَاصٍّ لِأَنَّ الْعَامَّ غَيْرُ الْخَاصِّ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ لَهُ إطْلَاقَاتٌ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ شُمُولُهُ لِلْمُدَّعِي فِيهِ الْعَيْنَ انْتَهَتْ عِبَارَتُهُ وَلِبَاحِثٍ أَنْ يَقُولَ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ الْعَامَّ غَيْرُ الْخَاصِّ لَا أَثَرَ لِلْمُغَايَرَةِ مَعَ كَوْنِ هَذَا الْعَامِّ نَصًّا فِي الْعُمُومِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ النَّكِرَةَ الْمَنْفِيَّةَ بِلَا نَصٍّ فِي الْعُمُومِ كَمَا صَرَّحُوا بِأَنَّ الْعَامَّ يَدُلُّ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مُطَابَقَةً فَلَا أَثَرَ لِهَذِهِ الْمُغَايَرَةِ مَعَ تَنَاوُلِ هَذَا الْعَامِّ لِلْمُدَّعِي نَصًّا وَدَلَالَتُهُ عَلَيْهِ مُطَابَقَةً وَفِي قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ إلَخْ أَنَّ الْحَقَّ بِاعْتِبَارِ تِلْكَ الْإِطْلَاقَاتِ إمَّا مِنْ قَبِيلِ الْمُتَوَاطِئِ أَوْ مِنْ قَبِيلِ الْمُشْتَرَكِ .
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَهُوَ قَوْلُهُ عَامٌّ بِجَمِيعِ تِلْكَ الْمَعَانِي عَلَى وَجْهِ النُّصُوصِيَّةِ إلَخْ مَا تَقَدَّمَ فَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ أَنَّ لَهُ إطْلَاقَاتٍ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَكَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى مَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَنَّهُ قَوْلُهُ مِنْ صِحَّةِ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ مَثَلًا وَظُهُورِهِ فِيهِمَا عِنْدَ التَّجَرُّدِ عَنْ الْقَرَائِنِ قَالَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ فِي حَدِّ الْعَامِّ مِنْ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَمِنْ الْعَامِّ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي حَقِيقَتِهِ أَوْ حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ أَوْ مَجَازِيَّةٍ عَلَى الرَّاجِحِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ صِحَّةِ ذَلِكَ وَيُصَدَّقُ عَلَيْهِ الْحَدُّ كَمَا يُصَدَّقُ عَلَى الْمُشْتَرَكِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي إفْرَادِ مَعْنًى وَاحِدٍ لِأَنَّهُ مَعَ قَرِينَةِ الْوَاحِدِ لَا يَصْلُحُ لِغَيْرِهِ انْتَهَى فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ ادَّعَتْ اسْتِيلَادًا فَأَنْكَرَ أَصْلَ الْوَطْءِ وَهُنَاكَ وَلَدٌ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَالسَّيِّدُ الْمُنْكِرُ لِلْوَطْءِ أَيْ الَّذِي ادَّعَتْهُ أَمَتُهُ لَا بِحَلِفٍ عَلَى نَفْيِهِ وَلَوْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوَطْءِ مَعَ كَوْنِ النَّسَبِ حَقًّا لَهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ إنْ ادَّعَتْ أُمِّيَّةَ الْوَلَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ لِأَنَّ لَهَا فِيهَا حَقًّا وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُ تَبَعًا لِصَرِيحِ كَلَامِ أَصْلِهِ خِلَافَهُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ إنَّ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا لَا يُعْرَفُ لِأَحَدٍ مِنْ الْأَصْحَابِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ إذْ لَا يُنْسَبُ لِلْحُرِّيَّةِ غَيْرُهُ ) فِيهِ أَنَّهُ قَدْ لَا يُقْصَدُ إلَّا الْمَطْلُوبُ لَا سَبَبُهُ ( قَوْلُهُ وَالْحُرِّيَّةُ مُنْتَظَرَةٌ ) قَدْ يُقَالُ مُرَادُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِحُرِّيَّتِهَا حَقُّ حُرِّيَّتِهَا وَهُوَ حَاضِرٌ لَا مُنْتَظِرٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث