تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( فَصْلٌ )
فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا ( تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْهَا ) مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُهَا كَأَنْ أَرْضَعَتْهَا ( أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ ) أَوْ زَوْجَةٌ أَصْلُهُ أَوْ فَرْعُهُ أَوْ أَخِيهِ 294 بِلَبَنِهِمْ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ ( أَوْ زَوْجَةٌ أُخْرَى ) لَهُ مَوْطُوءَةٌ ( انْفَسَخَ نِكَاحُهُ ) مِنْ الصَّغِيرَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ أَبَدًا وَكَذَا مِنْ الْكَبِيرَةِ فِي الْأَخِيرَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ زَوْجَتِهِ وَخَرَجَ بِالْمَوْطُوءَةِ غَيْرُهَا فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِغَيْرِ لَبَنِهِ كَمَا يَأْتِي ( وَلِلصَّغِيرَةِ ) عَلَيْهِ ( نِصْفُ مَهْرِهَا ) الْمُسَمَّى إنْ صَحَّ وَإِلَّا فَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا لِأَنَّهَا فُورِقَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ لَا بِسَبَبِهَا ( وَلَهُ ) إنْ كَانَ حُرًّا وَإِلَّا فَلِسَيِّدِهِ وَإِنْ كَانَ الْفَوَاتُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الزَّوْجِ ( عَلَى الْمُرْضِعَةِ ) الْمُخْتَارَةِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا وَلَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لَهُ أَوْ كَانَتْ مُكَاتَبَتَهُ ( نِصْفُ مَهْرِ مِثْلٍ ) وَإِنْ لَزِمَهَا الْإِرْضَاعُ لِتَعَيُّنِهَا لِأَنَّ غَرَامَةَ الْمُتْلَفِ لَا تَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ وَلَزِمَهَا النِّصْفُ اعْتِبَارًا لِمَا يَجِبُ لَهُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ اللَّازِمِ قَدْ يَزِيدُ عَلَى نِصْفِ الْمُسَمَّى أَمَّا الْمُكْرَهَةُ فَيَلْزَمُهَا ذَلِكَ لَكِنْ لَا بِطُرُقِ الِاسْتِقْرَارِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنَّمَا هِيَ طَرِيقٌ وَالْقَرَارُ عَلَى مُكْرِهِهَا وَلَوْ حَلَبَتْ لَبَنَهَا ثُمَّ أَمَرَتْ أَجْنَبِيًّا يَسْقِيهِ لَهَا كَانَ طَرِيقًا وَالْقَرَارُ عَلَيْهَا عَلَى مَا فِي الْمُعْتَمَدِ وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ الْمَأْمُورُ مُمَيِّزًا لَا يَرَى تَحَتُّمَ طَاعَتِهَا أَيْ 295 وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْمُمَيِّزَاتِ الْغُرْمُ عَلَيْهِ فَقَطْ وَفِيمَنْ يَرَى تَحَتُّمَ الطَّاعَةِ أَنَّهُ عَلَيْهَا فَقَطْ ( وَفِي قَوْلٍ ) لَهُ عَلَيْهَا ( كُلُّهُ ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ قِيمَةُ الْبُضْعِ الَّذِي فَوَّتَتْهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَارَقَتْ شُهُودَ طَلَاقٍ رَجَعُوا فَإِنَّهُمْ يَغْرَمُونَ الْكُلَّ بِأَنَّهُمْ أَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّهِ الْبَاقِي بِزَعْمِهِ فَكَانُوا كَغَاصِبٍ حَالَ بَيْنَ الْمَالِكِ وَحَقِّهِ وَأَمَّا الْفُرْقَةُ هُنَا فَحَقِيقَةٌ بِمَنْزِلَةِ التَّلَفِ فَلَمْ تَغْرَمْ الْمُرْضِعَةُ إلَّا مَا أَتْلَفَتْهُ وَهُوَ مَا غَرِمَهُ فَقَطْ .
فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا ( تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْهَا ) مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُهَا كَأَنْ أَرْضَعَتْهَا ( أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ ) أَوْ زَوْجَةٌ أَصْلُهُ أَوْ فَرْعُهُ أَوْ أَخِيهِ 294 بِلَبَنِهِمْ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ ( أَوْ زَوْجَةٌ أُخْرَى ) لَهُ مَوْطُوءَةٌ ( انْفَسَخَ نِكَاحُهُ ) مِنْ الصَّغِيرَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ أَبَدًا وَكَذَا مِنْ الْكَبِيرَةِ فِي الْأَخِيرَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ زَوْجَتِهِ وَخَرَجَ بِالْمَوْطُوءَةِ غَيْرُهَا فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِغَيْرِ لَبَنِهِ كَمَا يَأْتِي ( وَلِلصَّغِيرَةِ ) عَلَيْهِ ( نِصْفُ مَهْرِهَا ) الْمُسَمَّى إنْ صَحَّ وَإِلَّا فَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا لِأَنَّهَا فُورِقَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ لَا بِسَبَبِهَا ( وَلَهُ ) إنْ كَانَ حُرًّا وَإِلَّا فَلِسَيِّدِهِ وَإِنْ كَانَ الْفَوَاتُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الزَّوْجِ ( عَلَى الْمُرْضِعَةِ ) الْمُخْتَارَةِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا وَلَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لَهُ أَوْ كَانَتْ مُكَاتَبَتَهُ ( نِصْفُ مَهْرِ مِثْلٍ ) وَإِنْ لَزِمَهَا الْإِرْضَاعُ لِتَعَيُّنِهَا لِأَنَّ غَرَامَةَ الْمُتْلَفِ لَا تَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ وَلَزِمَهَا النِّصْفُ اعْتِبَارًا لِمَا يَجِبُ لَهُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ اللَّازِمِ قَدْ يَزِيدُ عَلَى نِصْفِ الْمُسَمَّى أَمَّا الْمُكْرَهَةُ فَيَلْزَمُهَا ذَلِكَ لَكِنْ لَا بِطُرُقِ الِاسْتِقْرَارِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنَّمَا هِيَ طَرِيقٌ وَالْقَرَارُ عَلَى مُكْرِهِهَا وَلَوْ حَلَبَتْ لَبَنَهَا ثُمَّ أَمَرَتْ أَجْنَبِيًّا يَسْقِيهِ لَهَا كَانَ طَرِيقًا وَالْقَرَارُ عَلَيْهَا عَلَى مَا فِي الْمُعْتَمَدِ وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ الْمَأْمُورُ مُمَيِّزًا لَا يَرَى تَحَتُّمَ طَاعَتِهَا أَيْ 295 وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْمُمَيِّزَاتِ الْغُرْمُ عَلَيْهِ فَقَطْ وَفِيمَنْ يَرَى تَحَتُّمَ الطَّاعَةِ أَنَّهُ عَلَيْهَا فَقَطْ ( وَفِي قَوْلٍ ) لَهُ عَلَيْهَا ( كُلُّهُ ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ قِيمَةُ الْبُضْعِ الَّذِي فَوَّتَتْهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَارَقَتْ شُهُودَ طَلَاقٍ رَجَعُوا فَإِنَّهُمْ يَغْرَمُونَ الْكُلَّ بِأَنَّهُمْ أَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّهِ الْبَاقِي بِزَعْمِهِ فَكَانُوا كَغَاصِبٍ حَالَ بَيْنَ الْمَالِكِ وَحَقِّهِ وَأَمَّا الْفُرْقَةُ هُنَا فَحَقِيقَةٌ بِمَنْزِلَةِ التَّلَفِ فَلَمْ تَغْرَمْ الْمُرْضِعَةُ إلَّا مَا أَتْلَفَتْهُ وَهُوَ مَا غَرِمَهُ فَقَطْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث