تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8580 · ص. المطبوع 294 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ )
فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا 294
( قَوْلُهُ مَوْطُوءَةٌ ) قَدْ يُقَالُ لَا مَحَلَّ لَهُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِانْفِسَاخِ وَهُوَ عَامٌّ فِي الْمَوْطُوءَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْمَوْطُوءَةِ غَيْرُهَا فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ ) لَا يَخْفَى عَدَمُ مُنَاسَبَةِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِانْفِسَاخِ فَكَيْفَ يُقَيَّدُ بِالْمَوْطُوءَةِ وَيُحْتَرَزُ بِالتَّقْيِيدِ عَنْ عَدَمِ تَحْرِيمِ الصَّغِيرَةِ فِي الْجُمْلَةِ مَعَ عُمُومِ الِانْفِسَاخِ فَهَذَا التَّقْيِيدُ وَهَذَا الِاحْتِرَازُ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ بَلْ الصَّوَابُ تَرْكُ التَّقْيِيدِ وَتَعْمِيمُ الِانْفِسَاخِ وَإِحَالَةُ التَّحْرِيمِ عَلَى مَا يَأْتِي أَوْ بَيَانُهُ هُنَا بَلْ بَعْدَ بَيَانِ الِانْفِسَاخِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ فَقَطْ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِغَيْرِ لَبَنِهِ ) أَيْ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ لِأَنَّهَا رَبِيبَةٌ وَهِيَ لَا تَحْرُمُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِلَبَنِهِ فَتَحْرُمُ الصَّغِيرَةُ أَيْضًا لِأَنَّهَا بِنْتُهُ وَقَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ اللَّازِمِ قَدْ يَزِيدُ إلَخْ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْمُسَمَّى إذَا كَانَ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِامْتِنَاعِ النَّقْصِ عَنْ مَهْرِ مِثْلِ الصَّغِيرَةِ فِي تَزْوِيجِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسَمَّى قَدْرَ مَهْرِ الْمِثْلِ حَالَ النِّكَاحِ ثُمَّ يَزِيدُ مَهْرُ الْمِثْلِ حَالَ 295 الْإِرْضَاعِ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي قَوْلِ كُلِّهِ ) وَلَوْ نَكَحَ عَبْدٌ أَمَةً صَغِيرَةً مُفَوَّضَةً بِتَفْوِيضِ سَيِّدِهَا فَأَرْضَعَتْهَا أَمَةٌ مَثَلًا فَلَهَا الْمُتْعَةُ فِي كَسْبِهِ وَلَا يُطَالَبُ سَيِّدُهُ الْمُرْضِعَةَ إلَّا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنَّمَا صَوَّرُوا ذَلِكَ بِالْأَمَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ فِي الْحُرَّةِ لِانْتِفَاءِ الْكَفَاءَةِ شَرْحُ م ر
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث