تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَيُثْبِتُ ) الرَّضَاعَ 300 ( بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ ) وَإِنْ تَعَمَّدَ النَّظَرَ لِثَدْيِهَا لِغَيْرِ الشَّهَادَةِ وَتَكَرَّرَ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ صَغِيرَةٌ وَإِدْمَانُهَا لَا يَضُرُّ بِقَيْدِهِ الْآتِي أَوَّلَ الشَّهَادَاتِ ( أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَبِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ ) لِأَنَّهُنَّ يَطَّلِعْنَ عَلَيْهِ غَالِبًا كَالْوِلَادَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ النِّزَاعُ فِي الشُّرْبِ مِنْ ظَرْفٍ لَمْ يَقْبَلْنَ لِأَنَّ الرِّجَالَ يَطَّلِعُونَ عَلَيْهِ غَالِبًا نَعَمْ يَقْبَلْنَ فِي أَنَّ مَا فِي الظَّرْفِ لَبَنُ فُلَانَةَ لِأَنَّ الرِّجَالَ لَا يَطَّلِعُونَ عَلَى الْحَلْبِ غَالِبًا ( وَالْإِقْرَارُ بِهِ شَرْطُهُ ) أَيْ شَرْطُ ثُبُوتِهِ ( رَجُلَانِ ) لِاطِّلَاعِ الرِّجَالِ عَلَيْهِ غَالِبًا وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَفْصِيلُ الْمُقِرِّ وَلَوْ عَامِّيًّا لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي الشَّاهِدِ ( وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُرْضِعَةِ ) مَعَ غَيْرِهَا ( إنْ لَمْ تَطْلُبْ أُجْرَةً ) عَلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ تَقْبَلْ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مُتَّهَمَةٌ ( وَلَا ذَكَرَتْ فِعْلَهَا ) بِأَنْ قَالَتْ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرَّمٌ وَذَكَرَتْ شُرُوطَهُ .
( وَكَذَا ) تُقْبَلُ ( إنْ ذَكَرَتْ ) هـ ( فَقَالَتْ أَرْضَعْته ) أَوْ أَرْضَعْتهَا وَذَكَرَتْ شُرُوطَهُ ( فِي الْأَصَحِّ ) إذْ لَا تُهْمَةَ مَعَ أَنَّ فِعْلَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالْإِثْبَاتِ إذْ الْعِبْرَةُ بِوُصُولِ اللَّبَنِ لِجَوْفِهِ وَلَا نَظَرَ إلَى إثْبَاتِ الْمَحْرَمِيَّةِ لِأَنَّهُ غَرَضٌ تَافِهٌ لَا يُقْصَدُ كَمَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِعِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ وَإِنْ اسْتَفَادَ بِهَا الشَّاهِدُ حِلَّ الْمَنْكُوحَةِ بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ بِوِلَادَتِهَا لِظُهُورِ التُّهْمَةِ بِجَرِّهَا لِنَفْسِهَا حَقَّ النَّفَقَةِ وَالْإِرْثِ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ ( وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ) قَوْلُ الشَّاهِدِ بِالرَّضَاعِ ( بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ بَلْ يَجِبُ ذِكْرُ وَقْتٍ وَعَدَدٍ ) كَخَمْسِ رَضَعَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ التِّسْعِ وَقَبْلَ الْحَوْلَيْنِ لِاخْتِلَافِ 301 الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ نَعَمْ إنْ كَانَ الشَّاهِدُ فَقِيهًا يُوثَقُ بِمَعْرِفَتِهِ وَفِقْهِهِ مُوَافِقًا لِلْقَاضِي الْمُقَلِّدِ فِي شُرُوطِ التَّحْرِيمِ وَحَقِيقَةِ الرَّضْعَةِ اكْتَفَى مِنْهُ بِإِطْلَاقِ كَوْنِهِ مُحَرَّمًا عَلَى مَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ فِي الشَّهَادَاتِ وَمَعَ ذِكْرِ الشُّرُوطِ لَا يَحْتَاجُ لِقَوْلِهِ مُحَرَّمٌ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُوهِمُهُ الْمَتْنُ ( وَوُصُولِ اللَّبَنِ جَوْفَهُ ) فِي كُلِّ رَضْعَةٍ كَمَا يَجِبُ ذِكْرُ الْإِيلَاجِ فِي الزِّنَا .
( وَيُعْرَفُ ذَلِكَ ) أَيْ وُصُولُهُ لِلْجَوْفِ وَإِنْ لَمْ يُشَاهَدْ ( بِمُشَاهَدَةِ حَلَبٍ ) بِفَتْحِ لَامِهِ كَمَا بِخَطِّهِ وَهُوَ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ أَوْ بِسُكُونِهَا كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ قِيلَ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ لِلْعِلْمِ الْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ عَقِبَهُ ( وَإِيجَارٍ وَازْدِرَادٍ أَوْ قَرَائِنَ كَالْتِقَامِ ثَدْيٍ وَمَصِّهِ وَحَرَكَةِ حَلْقِهِ بِتَجَرُّعٍ وَازْدِرَادٍ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَبُونٌ ) أَيْ أَنَّ فِي ثَدْيِهَا حَالَةَ الْإِرْضَاعِ أَوْ قَبِيلَهُ لَبَنًا لِأَنَّ مُشَاهَدَةَ هَذِهِ قَدْ تُفِيدُ الْيَقِينَ أَوْ الظَّنَّ الْقَوِيَّ وَلَا يَذْكُرُهَا فِي الشَّهَادَةِ بَلْ يَجْزِمُ بِهَا اعْتِمَادًا عَلَيْهَا أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا ذَاتُ لَبَنٍ حِينَئِذٍ فَلَا تَحِلُّ لَهُ الشَّهَادَةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اللَّبَنِ
( وَكَذَا ) تُقْبَلُ ( إنْ ذَكَرَتْ ) هـ ( فَقَالَتْ أَرْضَعْته ) أَوْ أَرْضَعْتهَا وَذَكَرَتْ شُرُوطَهُ ( فِي الْأَصَحِّ ) إذْ لَا تُهْمَةَ مَعَ أَنَّ فِعْلَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالْإِثْبَاتِ إذْ الْعِبْرَةُ بِوُصُولِ اللَّبَنِ لِجَوْفِهِ وَلَا نَظَرَ إلَى إثْبَاتِ الْمَحْرَمِيَّةِ لِأَنَّهُ غَرَضٌ تَافِهٌ لَا يُقْصَدُ كَمَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِعِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ وَإِنْ اسْتَفَادَ بِهَا الشَّاهِدُ حِلَّ الْمَنْكُوحَةِ بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ بِوِلَادَتِهَا لِظُهُورِ التُّهْمَةِ بِجَرِّهَا لِنَفْسِهَا حَقَّ النَّفَقَةِ وَالْإِرْثِ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ ( وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ) قَوْلُ الشَّاهِدِ بِالرَّضَاعِ ( بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ بَلْ يَجِبُ ذِكْرُ وَقْتٍ وَعَدَدٍ ) كَخَمْسِ رَضَعَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ التِّسْعِ وَقَبْلَ الْحَوْلَيْنِ لِاخْتِلَافِ 301 الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ نَعَمْ إنْ كَانَ الشَّاهِدُ فَقِيهًا يُوثَقُ بِمَعْرِفَتِهِ وَفِقْهِهِ مُوَافِقًا لِلْقَاضِي الْمُقَلِّدِ فِي شُرُوطِ التَّحْرِيمِ وَحَقِيقَةِ الرَّضْعَةِ اكْتَفَى مِنْهُ بِإِطْلَاقِ كَوْنِهِ مُحَرَّمًا عَلَى مَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ فِي الشَّهَادَاتِ وَمَعَ ذِكْرِ الشُّرُوطِ لَا يَحْتَاجُ لِقَوْلِهِ مُحَرَّمٌ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُوهِمُهُ الْمَتْنُ ( وَوُصُولِ اللَّبَنِ جَوْفَهُ ) فِي كُلِّ رَضْعَةٍ كَمَا يَجِبُ ذِكْرُ الْإِيلَاجِ فِي الزِّنَا .
( وَيُعْرَفُ ذَلِكَ ) أَيْ وُصُولُهُ لِلْجَوْفِ وَإِنْ لَمْ يُشَاهَدْ ( بِمُشَاهَدَةِ حَلَبٍ ) بِفَتْحِ لَامِهِ كَمَا بِخَطِّهِ وَهُوَ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ أَوْ بِسُكُونِهَا كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ قِيلَ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ لِلْعِلْمِ الْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ عَقِبَهُ ( وَإِيجَارٍ وَازْدِرَادٍ أَوْ قَرَائِنَ كَالْتِقَامِ ثَدْيٍ وَمَصِّهِ وَحَرَكَةِ حَلْقِهِ بِتَجَرُّعٍ وَازْدِرَادٍ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَبُونٌ ) أَيْ أَنَّ فِي ثَدْيِهَا حَالَةَ الْإِرْضَاعِ أَوْ قَبِيلَهُ لَبَنًا لِأَنَّ مُشَاهَدَةَ هَذِهِ قَدْ تُفِيدُ الْيَقِينَ أَوْ الظَّنَّ الْقَوِيَّ وَلَا يَذْكُرُهَا فِي الشَّهَادَةِ بَلْ يَجْزِمُ بِهَا اعْتِمَادًا عَلَيْهَا أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا ذَاتُ لَبَنٍ حِينَئِذٍ فَلَا تَحِلُّ لَهُ الشَّهَادَةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اللَّبَنِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث