تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8606 · ص. المطبوع 299 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ الزَّوْجُ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَقَوْلُهُ مَعَ أَنَّ فِعْلَهَا إلَى وَلَا نَظَرَ ( قَوْلُهُ رَضَاعًا مُحَرِّمًا ) مَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِهِ مَعَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ التَّعَرُّضِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ إنْ صَحَّ ) أَيْ الْمُسَمَّى ا هـ سم ( قَوْلُهُ حَلَفَ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بتا ا هـ سم وَسَيُصَرِّحُ بِهِ الشَّارِحُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ هَذَا فِي غَيْرِ مُفَوَّضَةٍ إلَخْ ) هُوَ قَيْدٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَنِصْفُهُ لَكِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَبِّرَ بِقَوْلِهِ فَإِنْ كَانَتْ مُفَوَّضَةً رَشِيدَةً فَلَيْسَ إلَخْ لِيَكُونَ مَفْهُومُ الْمَتْنِ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَ مُسَمًّى وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَاحَظَ مَا أَدْخَلَهُ فِي خِلَالِ الْمَتْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَمَهْرُ الْمِثْلِ وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ مَا فِيهِ فَتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَمَّا هِيَ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا الْمُفَوَّضَةُ الْغَيْرُ الرَّشِيدَةِ بِأَنْ يُفَوِّضَهَا لَهُ وَلِيُّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بَعْدَ الْوَطْءِ وَنِصْفُهُ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُفَوِّضَهَا كَذَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا وَلَعَلَّهُ ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمْ مِمَّا مَرَّ أَوَائِلَ النِّكَاحِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ إلَّا الْمُتْعَةُ ) أَيْ وَلَيْسَ لَهَا مَهْرٌ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَى مَا حُكِيَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا حُكِيَ إلَخْ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ) وَتَسْتَمِرُّ الزَّوْجِيَّةُ بَعْدَ حَلِفِ الزَّوْجِ عَلَى نَفْيِ الرَّضَاعِ ظَاهِرًا وَعَلَيْهَا مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْهُ مَا أَمْكَنَ إنْ كَانَتْ صَادِقَةً وَتَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ مَعَ إقْرَارِهَا بِفَسَادِ النِّكَاحِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عِنْدَهُ وَهُوَ مُسْتَمْتِعٌ بِهَا وَالنَّفَقَةُ تَجِبُ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَنْ طَلَبَ زَوْجَتَهُ لِمَحَلِّ طَاعَتِهِ فَامْتَنَعَتْ مِنْ النَّقْلَةِ مَعَهُ إلَخْ ثُمَّ أَنَّهُ اسْتَمَرَّ يَسْتَمْتِعُ بِهَا فِي الْمَحَلِّ الَّذِي امْتَنَعَتْ فِيهِ مِنْ اسْتِحْقَاقِ نَفَقَتِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا مَنْعُ نَفْسِهَا إلَخْ أَيْ وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى قَتْلِهِ ا هـ ( قَوْلُهُ بِأَنْ عَيَّنَتْهُ إلَخْ ) أَوْ عَيَّنَ لَهَا فَسَكَتَتْ حَيْثُ يَكْفِي سُكُوتُهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِتَضَمُّنِهِ ) أَيْ رِضَاهَا بِهِ ( قَوْلُهُ بَلْ إجْبَارُ الْجُنُونِ ) 299 أَوْ بَكَارَةٌ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ إلَخْ ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهَا وَلَوْ سَفِيهَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ إلَخْ ) فَإِنْ مَكَّنَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ إنَّ تَمْكِينَهَا فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ إذْنَهَا فِي مُعَيَّنٍ فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ كَذَلِكَ كَالْإِذْنِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَقَوْلُهُ كَلَا تَمْكِينٍ هَذَا إنَّمَا يَعْقِلُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ شَخْصٌ آخَرُ يُسَوَّغُ لَهَا تَمْكِينُهُ وَلَوْ بِدَعْوَاهَا زَوْجِيَّتَهُ ا هـ سم وَفِي ذَلِكَ الْحَصْرِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ زِنَاهَا بِمَجْهُولٍ .
( قَوْلُهُ وَإِقْرَارُ أَمَةٍ إلَخْ ) وَدَعْوَى الزَّوْجَةِ الْمُصَاهَرَةَ كَقَوْلِهَا كُنْت زَوْجَةَ أَبِيك مَثَلًا كَدَعْوَى الرَّضَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَيُصَدَّقُ فِي إنْكَارِهِ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ وَبَيْنَ إلَخْ ) الْأَوْلَى حَذْفُ الْوَاوِ ( قَوْلُهُ مُحَرَّمٌ كَالزَّوْجَةِ ) كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَيُخَالِفُ ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْبَغَوِيّ مَا لَوْ أَقَرَّتْ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةُ نَسَبٍ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّ النَّسَبَ أَصْلٌ يَنْبَنِي عَلَيْهِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ بِخِلَافِ التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ ا هـ مُغْنِي وَخَالَفَ النِّهَايَةُ وَسَمِّ فِي الْأُولَى فَقَالَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ أَقَرَّتْ أَمَةٌ بِإِخْوَةِ رَضَاعٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَيِّدِهَا لَمْ تُقْبَلْ عَلَى سَيِّدِهَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ وَلَوْ قَبْلَ التَّمْكِينِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهَا إلَخْ ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مُغْنِي وَسَمِّ أَيْ مَسْأَلَتَيْ تَصْدِيقِهِ وَتَصْدِيقِهَا فِيمَا إذَا ادَّعَتْ الرَّضَاعَ الْمُحَرِّمَ ( قَوْلُهُ وَلَمْ تَكُنْ عَالِمَةً ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَعَ ذِكْرِ الشُّرُوطِ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ تَكُنْ عَالِمَةً إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ وَطِئَهَا جَاهِلَةً بِالرَّضَاعِ ثُمَّ عَلِمَتْ وَادَّعَتْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَالِمَةً ) أَيْ وَرَشِيدَةً وَلَوْ سَفِيهَةً كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ مُخْتَارَةً ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ وَطْئِهَا إلَخْ وَلَعَلَّهُ لِهَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْهُ الْمُغْنِي هُنَا .
( قَوْلُهُ نَعَمْ ) إلَى الْمَتْنِ كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَيْ كَمَا فَعَلَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ لِيَرْجِعَ لِقَوْلِهِ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُجَيْرِمِيُّ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ إلَخْ ) وَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى لَمْ تَطْلُبْ الزِّيَادَةَ إنْ صَدَّقْنَا الزَّوْجَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ إنَّهُ ) أَيْ الْمُسَمَّى ( قَوْلُهُ لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ ) هَذَا التَّعْلِيلُ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي مَسْأَلَةِ تَصْدِيقِهَا إلَّا فِي مَسْأَلَةِ تَصْدِيقِهِ وَلَعَلَّ لِهَذَا الْقُصُورِ عَدَلَ النِّهَايَةُ إلَى التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ عَمَلًا بِقَوْلِهَا فِيمَا لَا تَسْتَحِقُّهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَفَعَلَهُ ) أَيْ الرَّضِيعُ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ لَغْوٌ ) أَيْ لِأَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ نَعَمْ الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا مَا فِي الْمَتْنِ فَفِي الْيَمِينِ الْأَصْلِيَّةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُدَّعِيهِ إلَخْ ) أَيْ الْإِرْضَاعِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ مُغْنِي وَمُحَلَّيْ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَقَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ لِأَنَّهُ إذَا ادَّعَى الرَّضَاعَ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَلَا حَلِفَ لَا مِنْهُ وَلَا مِنْهَا وَيُجَابُ بِتَصْوِيرِهِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُهَا إلَخْ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ إلَخْ وَحَلَّفَهُ حِينَئِذٍ عَلَى الْبَتِّ وَهُوَ مُدَّعٍ ا هـ سم وَصَوَّرَهُ النِّهَايَةُ بِصُورَةٍ أُخْرَى رَدَّهَا عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ وَغَيْرُهُ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى بَتٍّ ) وَلَوْ ادَّعَتْ الرَّضَاعَ 300 فَشَكَّ الزَّوْجُ فَلَمْ يَقَعْ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهَا وَلَا كِذْبُهَا حَلَفَ أَيْ عَلَى الْبَتِّ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث