تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَوْ أَكَلَتْ ) مُخْتَارَةً عِنْدَهُ ( مَعَهُ كَالْعَادَةِ ) أَوْ وَحْدَهَا أَوْ أَرْسَلَ إلَيْهَا الطَّعَامَ فَأَكَلَتْهُ بِحَضْرَتِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ بَلْ قَالَ شَارِحٌ أَوْ أَضَافَهَا رَجُلٌ إكْرَامًا لَهُ ( سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا ) إنْ أَكَلَتْ قَدْرَ الْكِفَايَةِ وَإِلَّا رَجَعَتْ 307 بِالتَّفَاوُتِ كَمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ الْعِمَادِ قَالَ وَتُصَدَّقُ هِيَ فِي قَدْرِ مَا أَكَلَتْهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَبْضِهَا لِلزَّائِدِ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِإِطْبَاقِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَهُ وَلَمْ يُنْقَلْ خِلَافُهُ وَلَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ أَنَّ لَهُنَّ الرُّجُوعَ وَلَا قَضَاهُ مِنْ تَرِكَةِ مَنْ مَاتَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ عَلَى الْمُقَابِلِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ بَلْ يَتَحَاسَبَانِ وَيُؤَدِّي كُلٌّ مَا عَلَيْهِ قِيلَ لِلشَّافِعِيِّ الْحُكْمُ بِرِضَاهَا بِالْأَكْلِ مَعَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حُكْمٌ بِنَفَقَةِ مُسْتَقْبَلَةٍ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لَهَا الرُّجُوعُ عَنْهُ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا مُسَوِّغَ وَلَا فَائِدَةَ لِهَذَا الْحُكْمِ فَهُوَ بِالْعَبَثِ أَشْبَهُ نَعَمْ إنْ كَانَ هُنَاكَ مُخَالِفٌ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ الْحُكْمُ اُتُّجِهَ تَنْفِيذُهُ لِذَلِكَ ( قُلْت إلَّا أَنْ تَكُونَ ) قِنَّةً أَوْ ( غَيْرَ رَشِيدَةٍ ) لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ وَقَدْ حُجِرَ عَلَيْهَا بِأَنْ اسْتَمَرَّ سَفَهُهَا الْمُقَارِنُ لِلْبُلُوغِ وَطَرَأَ حَجْرٌ عَلَيْهَا وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِإِذْنِ الْوَلِيِّ ( وَلَمْ يَأْذَنْ ) سَيِّدُهَا الْمُطْلَقُ التَّصَرُّفُ وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ أَوْ ( وَلِيُّهَا ) فِي أَكْلِهَا مَعَهُ فَلَا تَسْقُطُ قَطْعًا لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) وَاسْتَشْكَلَ بِإِطْبَاقِ السَّلَفِ السَّابِقِ إذْ لَيْسَ فِيهِ اسْتِفْصَالٌ وَيُرَدُّ بِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْوَقَائِعِ الْفِعْلِيَّةِ وَهِيَ تَسْقُطُ بِالِاحْتِمَالَاتِ فَانْدَفَعَ أَخْذُ الْبُلْقِينِيِّ بِقَضِيَّتِهِ مِنْ سُقُوطِهَا بِأَكْلِهَا مَعَهُ مُطْلَقًا وَاكْتَفَى بِإِذْنِ الْوَلِيِّ مَعَ أَنَّ قَبْضَ غَيْرِ الْمُكَلَّفَةِ لَغْوٌ لِأَنَّ الزَّوْجَ بِإِذْنِهِ يَصِيرُ كَالْوَكِيلِ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ كَانَ لَهَا فِيهِ حَظٌّ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِإِذْنِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ مُقَدَّرٌ لَهَا وَلَوْ قَالَتْ لَهُ قَصَدْت بِإِطْعَامِي التَّبَرُّعَ فَنَفَقَتِي بَاقِيَةٌ فَقَالَ بَلْ قَصَدْت النَّفَقَةَ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ عَلَى مَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ وَالْقِيَاسُ وُجُوبُهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث