تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8622 · ص. المطبوع 308 · الشرح
( وَيَجِبُ ) لَهَا ( أُدْمُ غَالِبِ الْبَلَدِ ) 308 أَيْ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْقُوتِ وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي اخْتِلَافِ الْغَالِبِ وَلَمْ يُعْتَبَرُ مَا يَتَنَاوَلُهُ الزَّوْجُ ( كَزَيْتٍ ) بَدَأَ بِهِ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمَا كَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا كُلُوا الزَّيْتَ وَأَدْهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ وَفِي لَفْظٍ فَإِنَّهُ طَيِّبٌ مُبَارَكٌ وَفِي آخَرَ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ ( وَسَمْنٍ وَجُبْنٍ وَتَمْرٍ ) وَخَلٍّ لِأَنَّهُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ الْمَأْمُورِ بِهَا إذْ الطَّعَامُ لَا يَنْسَاغُ غَالِبًا إلَّا بِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْوَاوَ هُنَا لِبَيَانِ أَنْوَاعِ الْأُدْمِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُوهِمُ وَحُوبَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَذْكُورَاتِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ وُجُوبُهُ إذَا اُعْتِيدَ كَمَا هُوَ قِيَاسُ كَلَامِهِمْ الْآتِي وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْقُوتُ نَحْوَ لَحْمٍ أَوْ لَبَنٍ اُكْتُفِيَ بِهِ فِي حَقِّ مَنْ يُعْتَادُ افْتِيَاتُهُ وَحْدَهُ وَيَجِبُ لَهَا أَيْضًا الْمَشْرُوبُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الْآتِي آلَاتُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ بِالْكِفَايَةِ وَأَنَّهُ إمْتَاعٌ لَا تَمْلِيكٌ فَيَسْقُطُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ لَا تُمْكِنُ مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لَهَا وَلَا لِلْخَارِجِ فَاسْتَحَالَ وُجُوبُهُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ وَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ بِهِ كَوْنُهُ إمْتَاعًا لَا تَمْلِيكًا وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَاءَ طُهْرِهَا أَوْ ثَمَنَهُ عَلَى مَا يَأْتِي اللَّازِمُ لَهُ تَمْلِيكٌ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَقْدِيرُهُ كَالْكِسْوَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث