تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 873 · ص. المطبوع 476 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : عَدَمُ الصَّارِفِ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَلَوْ قَصَدَ إلَى لَا النِّيَّةُ
( قَوْلُهُ : عَدَمُ الصَّارِفِ إلَخْ ) فَلَوْ ظَنَّ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلظُّهْرِ فَكَانَتْ الْعَصْرُ صَحَّ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لَا النِّيَّةُ إلَخْ ) فَلَوْ أَذَّنَ جَاهِلًا بِدُخُولِ الْوَقْتِ فَصَادَفَهُ اُعْتُدَّ بِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ التَّيَمُّمَ ، وَالصَّلَاةَ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْعُبَابِ زَادَ الْمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْخُطْبَةَ كَالْأَذَانِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ ا هـ قَالَ ع ش قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ خَطَبَ لِلْجُمُعَةِ جَاهِلًا بِدُخُولِ الْوَقْتِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي الْوَقْتِ أَجْزَأَ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُطْبَةِ وَيَحْتَمِلُ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ ؛ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ أَشْبَهَتْ الصَّلَاةَ وَقِيلَ إنَّهَا بَدَلٌ مِنْ رَكْعَتَيْنِ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ أَجْزَأَ إلَخْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَنْصَرِفَا عَنْهُ إلَخْ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّ إرَادَةَ الصَّرْفِ إنَّمَا تُؤَثِّرُ إذَا قَارَنَتْ وَقَوْلُهُ وَفِي التَّفْرِيعِ نَظَرٌ لَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ جَرَيَانُ ذَلِكَ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ إذْ حَيْثُ قَصَدَهُ وَقَعَ عَنْهُ لِوُجُودِ شَرْطِهِ فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَدْ يُقَالُ وَجْهُ النَّظَرِ أَنَّ مَا ذُكِرَ مُتَفَرِّعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ عَدَمِ الصَّارِفِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَفِي التَّفْرِيعِ نَظَرٌ ) قَدْ يُقَالُ التَّفْرِيعُ وَاضِحٌ نَظَرًا لِاشْتِرَاطِ عَدَمِ الصَّارِفِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَدَمُ تَأَتِّي النَّظَرِ ؛ لِأَنَّ الصَّارِفَ إنَّمَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ إذَا كَانَ مُقَارِنًا لِلَّفْظِ أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا فَحَيْثُ قَصَدَ الْأَذَانَ بِالتَّكْبِيرَتَيْنِ حُسِبَتَا مِنْهُ فَلَا يَتَأَتَّى صَرْفُهُمَا بَعْدُ فَإِنْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ فَلَا وَجْهَ لِمَنْعِ الْبِنَاءِ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَذَّنَ لِدَفْعِ تَغَوُّلِ الْغِيلَانِ مَثَلًا وَصَادَفَ دُخُولَ الْوَقْتِ فَهَلْ يَكْفِي أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ا هـ
أَقُولُ : قَضِيَّةُ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الصَّارِفِ عَدَمُ الْكِفَايَةِ ، بَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ فَلَوْ قَصْدًا إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا صَرَّحَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مِنْهُ إلَى أَنْ نَوَى وَقَوْلَهُ وَقِيلَ لَا ( قَوْلُهُ : فَلَا يَجُوزُ إلَخْ ) وَلَا يَصِحُّ الْأَذَانُ لِلْجَمَاعَةِ بِالْعَجَمِيَّةِ وَهُنَاكَ مَنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ هُنَاكَ مَنْ لَا يُحْسِنُهَا فَإِنْ أَذَّنَ لِنَفْسِهِ وَكَانَ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ صَحَّ وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ يُحْسِنُهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ حَكَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرَّهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ يُسَنُّ لَهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِهِ لِلْإِلْبَاسِ ( قَوْلُهُ : 476 حَيْثُ أَمِنَ ) أَيْ : الْإِلْبَاسَ سم ( قَوْلُهُ : سُقُوطُ مَشْرُوعِيَّتِهِ إلَخْ ) أَيْ : لِلْجَمَاعَةِ بِفِعْلِهِمْ ، وَالْمُنْفَرِدِ بِفِعْلِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالنَّصُّ إلَخْ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَشْرُوعِيَّةَ الْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ لَا لِلْوَقْتِ وَعَلَى هَذَا لَوْ نَوَى الْمُسَافِرُ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ يُؤَذِّنْ وَإِلَّا أَذَّنَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلْمُصَلِّي ) أَيْ : فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا الصُّبْحَ ) أَيْ : أَذَانَهُ نِهَايَةٌ
( قَوْلُهُ : لِلْخَبَرِ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ بِالْإِشَارَةِ وَقَوْلَهُ وَقِيلَ لَا ( قَوْلُهُ : بَلْ نُدِبَ تَقْدِيمُ ) أَيْ تَقْدِيمُ أَذَانٍ آخَرَ عَلَى أَذَانِهِ فِي الْوَقْتِ سم ( قَوْلُهُ : اُعْتُدَّ بِهَا ) أَيْ : وَلَا إثْمَ عَلَى الْفَاعِلِ ع ش عِبَارَةُ سم فَقَوْلُهُ وَلَا تُقَدَّمُ أَيْ لَا يَطْلُبُ تَقْدِيمَهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الْإِقَامَةِ ، وَالصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ إلَخْ ) أَيْ : فِي الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ : الْأَمْرِ بِالتَّسْوِيَةِ ( قَوْلُهُ : فَيَطُوفُ ) أَيْ الْمَأْمُورُ بِالتَّسْوِيَةِ ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ : التَّسْوِيَةِ ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَنْشَأَ هَذَا الْعِلْمِ أَقُولُ : مُنْشَؤُهُ فَإِنْ كَبُرَ الْمَسْجِدُ إلَخْ بِاعْتِبَارِ قَوْلِهِ فَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ إلَخْ فَتَأَمَّلْ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ غَايَةُ هَذَا إطْلَاقٌ يُمْكِنُ تَخْصِيصُهُ بِمَا تَقَدَّمَ سم ( قَوْلُهُ : أَنْ يَنْتَظِرُ إلَخْ ) لَعَلَّ يَنْتَظِرُ بِالرَّفْعِ خَبَرُ أَنَّ بِالشَّدِّ وَاسْمُهُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ تُسْتَثْنَى إلَخْ أَيْ عَنْ قَوْلِهِمْ فَإِنْ كَبُرَ الْمَسْجِدُ أَمَرَ الْإِمَامُ إلَخْ وَلَوْ أَبْدَلَ قَوْلَهُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ إذَا كَثُرَتْ بِفِيمَا إذَا كَثُرَتْ لَسَلِمَ عَنْ هَذِهِ التَّكَلُّفَاتِ ( قَوْلُهُ : قِيَامًا ) حَالٌ مِنْ الْإِمَامِ وَمَنْ مَعَهُ وَقَوْلُهُ إلَى تَسْوِيَتِهَا مُتَعَلِّقٌ بِالْوُقُوفِ ( قَوْلُهُ : بِأَمْرٍ طَائِفٍ ) بِالْإِضَافَةِ
( قَوْلُهُ : تَطْوِيلًا إلَخْ ) خَبَرٌ ؛ لِأَنَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَفِي شَرْحِي إلَخْ ) أَيْ الْمُسَمَّى بِالْإِيعَابِ ( قَوْلُهُ : مَا بَحَثَهُ إلَخْ ) خَبَرُ ، وَاَلَّذِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ : مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَوَّلًا ( قَوْلُهُ : انْتِظَارَ الْإِمَامِ إلَخْ ) مَفْعُولُ إطْلَاقِهِمْ وَقَوْلُهُ إنْ فُرِضَ إلَخْ غَايَةٌ لِمَا بَحَثَهُ أَوَّلًا وَقَوْلُهُ إنَّ فِي ذَلِكَ أَيْ فِيمَا بَحَثَهُ أَوَّلًا ، وَكَذَا الْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ مَضَى ذَلِكَ ) مَا يَقْطَعُ النِّسْبَةَ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ : فِي الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : الْمُضِيُّ فِيهَا ) أَيْ : فِي الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ ( بِذَلِكَ ) أَيْ : بِقَدْرِ الرَّكْعَتَيْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَمِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ ) أَيْ شِتَاءً كَانَ ، أَوْ صَيْفًا نِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش وَلَوْ أَذَّنَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ هَلْ يَحْرُمُ ، أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ا هـ سم وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ وَلَوْ أَذَّنَ قَبْلَ الْوَقْتِ بِنِيَّتِهِ حَرُمَ أَمْ يُقَالُ هُنَا بِالتَّحْرِيمِ حَيْثُ أَذَّنَ بِنِيَّتِهِ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ الْعَرَبَ ) إلَى قَوْلِهِ وَاخْتِيرَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ الْعَرَبَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا جَعَلَ وَقْتَهُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الصُّبْحِ إذْ مُعْظَمُ اللَّيْلِ قَدْ ذَهَبَ وَقَرُبَ الْأَذَانُ مِنْ الْوَقْتِ فَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَى الصُّبْحِ وَلِهَذَا تَقُولُ الْعَرَبُ بَعْدَهُ انْعَمْ صَبَاحًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : حِينَ يَبْقَى سُبُعٌ إلَخْ ) وَيَدْخُلُ سُبُعُ اللَّيْلِ الْآخَرِ 477 بِطُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ وَقِيلَ وَقْتُهُ جَمِيعُ اللَّيْلِ وَقِيلَ إذَا خَرَجَ وَقْتُ اخْتِيَارِ الْعِشَاءِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَهُوَ السُّدُسُ الْأَخِيرُ ) قَالَ ابْنُ أَبِي الصَّيْفِ وَضَبَطَ الْمُتَوَلِّي السَّحَرَ بِمَا بَيْنَ الْفَجْرِ الْكَاذِبِ ، وَالصَّادِقِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَأَذَانُ الْجُمُعَةِ ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِمَا فِي الرَّوْنَقِ ( قَوْلُهُ : وَأَذَانَ الْجُمُعَةَ إلَخْ ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَمِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ كَالصُّبْحِ فِي ذَلِكَ ) أَيْ : فِي التَّقْدِيمِ عَلَى الْوَقْتِ سم فَلَا يَصِحُّ قَبْلَ الْوَقْتِ ع ش
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث