تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8731 · ص. المطبوع 351 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَلَيْهَا إرْضَاعُ وَلَدِهَا إلَخْ ) فَلَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ إرْضَاعِهِ وَمَاتَ فَاَلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ عَدَمُ الضَّمَانِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهَا فِعْلٌ يُحَالُ عَلَيْهِ سَبَبُ الْهَلَاكِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَمْسَكَ الطَّعَامَ عَنْ الْمُضْطَرِّ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ ا هـ .
. ع ش وَهَلْ تَرِثُهُ ، أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ عَنَانِيٌّ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَرِثُهُ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ قَاتِلَةٍ ا هـ .
بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِالْهَمْزِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَالْوَارِثَانِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : بِخِلَافِ مَا إذَا طَلَبَتْ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ الْوِلَادَةِ ) أَيْ : عَقِبَهَا ع ش وَ سم وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيُرْجَعُ فِي مُدَّتِهِ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ ) فَإِنْ قَالُوا يَكْفِيهِ مَرَّةً بِلَا ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ كَفَتْ وَإِلَّا عُمِلَ بِقَوْلِهِمْ أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : غَالِبًا ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ شُوهِدَ كَثِيرٌ مِنْ النِّسَاءِ يَمُتْنَ عَقِبَ وِلَادَتِهِنَّ وَيَرْضَعُ الْوَلَدُ غَيْرَ أُمِّهِ وَيَعِيشُ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ تَلْزَمُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : خَلِيَّةً كَانَتْ ، أَوْ فِي نِكَاحِ أَبِيهِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ كَانَتْ فِي نِكَاحِ أَبِيهِ ا هـ . وَهِيَ أَخْصَرُ وَأَعَمُّ ( قَوْلُهُ : { وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ } ) أَيْ : تَضَايَقْتُمْ فِي الْإِرْضَاعِ فَامْتَنَعَ الْأَبُ مِنْ الْأُجْرَةِ ، وَالْأُمُّ مِنْ فِعْلِهِ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أَيْ : لِلْأَبِ أُخْرَى وَلَا تُكْرَهُ الْأُمُّ عَلَى إرْضَاعِهِ ا هـ .
. حَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ : إنْ فُرِضَ ) أَيْ النَّقْصُ ( قَوْلُهُ : يُؤْثِرُ فَقْدَهُ ) أَيْ : يَخْتَارُ فَقْدَ التَّمَتُّعِ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ كَانَتْ خَلِيَّةً ) أَيْ : أَمَّا إذَا كَانَتْ مَنْكُوحَةً لِلْغَيْرِ فَلَهُ أَيْ : الْأَبِ الْمَنْعُ ؛ لِأَنَّ لَهُ مَنْعَ وَلَدِهِ مِنْ دُخُولِ دَارِ الزَّوْجِ وَإِنْ رَضِيَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي ا هـ .
رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ : أَبِيهِ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ مَنْكُوحَةَ غَيْرِ أَبِيهِ أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْجَرَةً لِلْإِرْضَاعِ قَبْلَ نِكَاحِهِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَحُكْمُ الْخَلِيَّةِ كَذَلِكَ ) أَيْ : كَمَا قَدَّمَهُ قُبَيْلُ الْمَتْنُ ا هـ .
رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ الْمَنْكُوحَةِ وَسَكَتَ عَنْ الْمُفَارَقَةِ وَصَرَّحَ فِي الْمُحَرَّرِ بِالتَّسْوِيَةِ فَحَذْفُ الْمُصَنِّفِ لَهُ لَا وَجْهَ لَهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ شُهْبَةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِغَيْرِهَا ) أَيْ : لِلْخَلِيَّةِ ا هـ .
رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ لَمْ يُنْقِصْ إرْضَاعُهَا إلَخْ ) ظَاهِرُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ لَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ لَمْ تَأْخُذْ أُجْرَةً وَأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ حِينَئِذٍ النَّفَقَةَ مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ إلَخْ ) وَمِنْ هَذَا الْفَرْقِ يُؤْخَذُ مَا أَفْتَيْت بِهِ مِنْ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَوْ خَرَجَتْ فِي الْبَلْدَةِ بِإِذْنِهِ لِصِنَاعَةٍ لَهَا لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا بِخِلَافِ سَفَرِهَا بِإِذْنِهِ لِحَاجَتِهَا لِتَمَكُّنِهِ عَادَةً مِنْ اسْتِرْجَاعِهَا دُونَ الْمُسَافِرَةِ وَلَا يُخَالِفُهُ مَا فِي كَلَامِهِمَا فِي الْعَدَدِ مِنْ أَنَّهَا لَوْ خَرَجَتْ لِإِرْضَاعٍ بِإِذْنِهِ فِي الْبَلْدَةِ سَقَطَتْ شَرْحُ م ر ا هـ .
سم قَالَ ع ش : وَلَعَلَّ وَجْهَ عَدَمِ الْمُخَالَفَةِ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْإِرْضَاعِ مُصَوَّرَةٌ بِمَا لَوْ آجَرَتْ نَفْسَهَا لِلْإِرْضَاعِ بِإِذْنِهِ وَخَرَجَتْ فَإِنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ عَوْدِهَا لِاسْتِحْقَاقِ مَنْفَعَتِهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ وَجَدَتْ ذَلِكَ بِحَيْثُ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : فَلَا أُجْرَةَ لَهَا ) أَيْ وَإِنْ كَانَ سُكُوتُهَا لِجَهْلِهَا بِجَوَازِ طَلَبِ الْأُجْرَةِ وَيَنْبَغِي وُجُوبُ إعْلَامِهَا 351 بِاسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ كَمَا قِيلَ بِمِثْلِهِ فِي وُجُوبِ الْإِعْلَامِ بِالْمُتْعَةِ وَقِيَاسُهُ وُجُوبُ الْإِعْلَامِ بِكُلِّ مَا لَا تَعْلَمُ بِحُكْمِهِ الْمَرْأَةُ وَلَكِنَّهَا تُبَاشِرُهُ لِلزَّوْجِ عَلَى عَادَةِ النِّسَاءِ كَالطَّبْخِ وَغَسْلِ الثِّيَابِ وَنَحْوِهِمَا ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تَجِبْ إلَخْ ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ فِيمَا إذَا لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهَا بَلْ اسْتَقَلَّتْ بِأَخْذِهِ وَإِرْضَاعِهِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
سم وَقَدْ يُقَال : أَنَّ إيجَابَ الشَّرْعِ إجَابَتَهَا يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ تَسْلِيمِهِ لَهَا ( قَوْلُهُ : إلَّا فِي الْحَضَانَةِ ) سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ الْإِمْدَادِ خِلَافُهُ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا بَحَثَهُ الْعِرَاقِيُّ ا هـ .
سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : إلَّا فِي الْحَضَانَةِ الثَّابِتَةِ لِلْأُمِّ إلَخْ صَرِيحُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّهُ لَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا إذَا طَلَبَتْ عَلَيْهَا أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَإِنْ تَبَرَّعَتْ بِهَا أَجْنَبِيَّةٌ ، أَوْ رَضِيَتْ بِدُونِهَا وَأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ إلَّا إذَا طَلَبَتْ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْإِرْضَاعِ ، وَالْحَضَانَةِ فَقَدْ يُنْزَعُ مِنْهَا لِأَجْلِ الْإِرْضَاعِ وَيُعَادُ إلَيْهَا لِلْحَضَانَةِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ فِي الْبَابِ الْآتِي مَا يُخَالِفُهُ وَالشِّهَابُ ابْنُ حَجّ لَمَّا ذَكَرَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ هُنَا خَتَمَهُ بِقَوْلِهِ : عَلَى مَا بَحَثَهُ أَبُو زُرْعَةَ فَتُبَرَّأُ مِنْهُ ، ثُمَّ جَزَمَ فِيمَا يَأْتِي بِخِلَافِهِ فَلَمْ تَقَعْ فِي كَلَامِهِ مُخَالَفَةٌ بِخِلَافِ الشَّارِحِ ا هـ .
. ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَتَبَرَّعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ ) أَيْ : صَالِحَةٌ نِهَايَةٌ أَيْ : بِأَنْ لَمْ تَكُنْ فَاسِقَةً وَلَمْ يَحْصُلْ لِلْوَلَدِ ضَرَرٌ بِتَرْبِيَتِهَا لَهُ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، أَوْ رَضِيَتْ بِأَقَلَّ ) أَيْ : مِمَّا لَا يُتَغَابَنُ بِهِ عَادَةً ا هـ .
. ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَظْهَرِ ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ ادَّعَى الْأَبُ وُجُودَ مُتَبَرِّعَةٍ ، أَوْ رَاضِيَةٍ بِمَا ذُكِرَ وَأَنْكَرَتْ الْأُمُّ صُدِّقَ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ ؛ لِأَنَّهَا تَدَّعِي عَلَيْهِ أُجْرَةً ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا ؛ وَلِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَتَجِبُ الْأُجْرَةُ فِي مَالِ الطِّفْلِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ ) أَيْ : الْخِلَافِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : إذَا اسْتَمْرَأَ الْوَلَدُ إلَخْ ) أَيْ : بِأَنْ كَانَ لَا يُؤْذِيهِ وَيَحْصُلُ لَهُ بِهِ نُمُوٌّ كَنُمُوِّهِ بِلَبَنِ أُمِّهِ ا هـ .
. ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ طَلَبَتْ أُجْرَةَ الْمِثْلِ ) بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ تَرْضَ إلَّا بِأَكْثَرَ ا هـ .
سم أَقُولُ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، أَوْ فَوْقَهَا فَلَا عَدَمَ لُزُومِ إجَابَتِهَا حِينَئِذٍ بَقِيَ مَا إذَا لَحِقَ الضَّرَرُ لِلْوَلَدِ بِلَبَنِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَلَا يَبْعُدُ حِينَئِذٍ لُزُومُ إجَابَةِ الْأُمِّ مُطْلَقًا أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ ، ( ثُمَّ بَعْدَهُ إنْ لَمْ يُوجَدْ إلَخْ ) فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فَفِي وَلَدٍ رَقِيقٍ إلَخْ ) أَيْ : كَمَا لَوْ أَوْصَى بِأَوْلَادِ أَمَتِهِ ، ثُمَّ مَاتَ وَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : وَفِي رَقِيقَةٍ ) أَيْ : أُمٍّ رَقِيقَةٍ ( قَوْلُهُ : مِنْهُمَا ) أَيْ : الزَّوْجِ ، وَالْأُمِّ ا هـ .
. ع ش ( قَوْلُهُ : أُجِيبَ ) فِيهِ نَظَرٌ إذَا طَلَبَتْ الْأُمُّ الْإِرْضَاعَ الْمُنْقِصَ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَأَبَى الزَّوْجُ وَوَافَقَهَا السَّيِّدُ ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ إلَخْ ) ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ا هـ .
نِهَايَةٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث