تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( فَإِنْ كَانَ ) الْمَحْضُونُ ( رَضِيعًا اُشْتُرِطَ ) فِي اسْتِحْقَاقِ نَحْوِ أُمِّهِ لِلْحَضَانَةِ إذَا كَانَتْ ذَاتَ لَبَنٍ كَمَا بِأَصْلِهِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ ( أَنْ تُرْضِعَهُ عَلَى الصَّحِيحِ ) لِعُسْرِ اسْتِئْجَارِ مُرْضِعَةٍ تَتْرُكُ بَيْتَهَا وَتَنْتَقِلُ إلَى بَيْتِ الْحَاضِنَةِ مَعَ الِاغْتِنَاءِ عَنْ ذَلِكَ بِلَبَنِ الْحَاضِنَةِ الَّذِي هُوَ 359 أَمْرَأُ مِنْ غَيْرِهِ لِمَزِيدِ شَفَقَتِهَا فَإِنْ امْتَنَعَتْ سَقَطَ حَقُّهَا وَلَهَا إنْ أَرْضَعَتْهُ أُجْرَةُ الرَّضَاعِ ، وَالْحَضَانَةِ وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِيمَنْ رَضِيَتْ بِدُونِ مَا رَضِيَتْ بِهِ ، وَ أَمَّا مَا مَرَّ قُبَيْلَ الْفَصْلِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ مِمَّا ظَاهِرُهُ يُخَالِفُ ذَلِكَ فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ، أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ فَتَسْتَحِقُّ جَزْمًا وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا سَلَامَةُ الْحَاضِنَةِ مِنْ أَلَمٍ مُشْغِلٍ كَفَالِجٍ ، أَوْ مُؤَثِّر فِي عُسْرِ الْحَرَكَةِ فِي حَقِّ مَنْ يُبَاشِرُهَا بِنَفْسِهِ دُونَ مَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ وَيُبَاشِرُهُ غَيْرُهُ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ ، وَمِنْ عَمًى عِنْدَ جَمْعٍ ، وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ وَالْأَوْجَهُ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ آخَرُونَ أَنَّهَا إذَا احْتَاجَتْ لِلْمُبَاشَرَةِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَنْ يَنُوبُ عَنْهَا فِي الْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِ أَثَّرَ وَإِلَّا فَلَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ وَمَنْ تَغْفُلُ كَمَا فِي الشَّافِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : وَهُوَ حَسَنٌ مُتَعَيِّنٌ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ ، وَمِنْ سَفَهٍ أَيْ : إنْ صَحِبَهُ حَجْرٌ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَمِنْ جُذَامٍ وَبَرَصٍ إنْ خَالَطَتْهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ لِمَا يَخْشَى مِنْ الْعَدْوَى وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يُورِدُ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ } وَمَعْنَى لَا عَدْوَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مُؤَثِّرَةً بِذَاتِهَا وَإِنَّمَا يَخْلُقُ اللَّهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْمُخَالَطَةِ كَثِيرًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث