تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَقِيلَ يُشْتَرَطُ ) الِاسْتِقْبَالُ ( فِي السَّلَامِ أَيْضًا ) كَالتَّحَرُّمِ ؛ لِأَنَّهُ طَرَفُهَا الثَّانِي وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلِانْعِقَادِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْخُرُوجِ وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ اقْتِرَانُ النِّيَّةِ بِالْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي ( وَيَحْرُمُ انْحِرَافُهُ عَنْ ) اسْتِقْبَالِ صَوْبِ مَقْصِدِهِ عَامِدًا عَالِمًا مُخْتَارًا لَا مُطْلَقًا لِجَوَازِ قَطْعِ النَّفْلِ ، وَالتَّنْظِيرُ فِيهِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ، بَلْ مَعَ مُضِيِّهِ فِي الصَّلَاةِ لِتَلَبُّسِهِ بِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ لِبُطْلَانِهَا بِذَلِكَ الِانْحِرَافِ ؛ لِأَنَّ جِهَةَ مُقْصِدِهِ صَارَتْ فِي حَقِّهِ بِمَنْزِلَةِ الْقِبْلَةِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ سُلُوكُ ( طَرِيقَةٍ ) بَلْ أَنْ لَا يَعْدِلَ عَنْ جِهَةِ الْمَقْصِدِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ فِي مُنْعَرِجَاتِ الطَّرِيقِ بِحَيْثُ يَبْقَى الْمَقْصِدُ خَلَفَ ظَهْرِهِ مَثَلًا يَنْحَرِفُ لِاسْتِقْبَالِ جِهَةِ الْمَقْصِدِ أَوْ الْقِبْلَةِ لَكِنَّهُ مُشِقٌّ
ثُمَّ رَأَيْتهمْ أَطْلَقُوا أَنَّهُ لَا يَضُرُّ سُلُوكُ مُنْعَطَفَاتِ الطَّرِيقِ ، وَظَاهِرُهُ : الْإِطْلَاقُ وَمِنْ ثَمَّ عَدَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَى التَّعْبِيرِ بِصَوْبِ الطَّرِيقِ لِيُفْهَمَ ذَلِكَ ( إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ ) وَإِنْ كَانَتْ خَلْفَ ظَهْرِهِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ جَمْعٌ ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فَاغْتُفِرَ لَهُ الرُّجُوعُ إلَيْهَا وَإِنْ تَضَمَّنَ اسْتِقْبَالَ غَيْرِ الْمَقْصِدِ وَلَوْ قَصَدَ غَيْرَ مَقْصِدِهِ انْحَرَفَ إلَيْهِ فَوْرًا ؛ لِأَنَّهُ صَارَ قِبْلَتَهُ بِمُجَرَّدِ قَصْدِهِ أَمَّا إذَا . انْحَرَفَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ، أَوْ لِغَلَبَةِ الدَّابَّةِ فَلَا بُطْلَانَ إنْ عَادَ عَنْ قُرْبٍ كَمَا لَوْ انْحَرَفَ الْمُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ نَاسِيًا وَإِلَّا بَطَلَتْ فَيَحْرُمُ اسْتِمْرَارُهُ وَلَوْ أُحْرِفَ قَهْرًا بَطَلَتْ مُطْلَقًا لِنُدْرَتِهِ ( وَيُوْمِئُ ) إنْ شَاءَ ( بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ) حَالَ كَوْنِهِ ( أَخْفَضَ ) مِنْ رُكُوعِهِ وُجُوبًا إنْ أَمْكَنَهُ لِيَتَمَيَّزَ عَنْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى نَحْوِ السَّرْجِ وَلَا بَذْلُ وُسْعِهِ فِي الِانْحِنَاءِ لِلْمَشَقَّةِ
( ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمَاشِيَ يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ ) لِسُهُولَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ 492 وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ يُومِئُ فِي نَحْوِ الثَّلْجِ ، وَالْوَحْلِ ( وَيَسْتَقْبِلُ فِيهِمَا وَفِي إحْرَامِهِ ) وَجُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وُجُوبًا لِمَا ذُكِرَ ( وَلَا يَمْشِي إلَّا فِي قِيَامِهِ ) وَمِنْهُ الِاعْتِدَالُ لِسُهُولَةِ مَشْيِ الْقَائِمِ فَسَقَطَ عَنْهُ التَّوَجُّهُ فِيهِ لِيَمْشِيَ فِيهِ بِقَدْرِ ذِكْرِهِ وَلَا يَجُوزُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِقَصْرِهِ مَعَ إحْدَاثِ قِيَامٍ فِيهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَزْحَفُ ، أَوْ يَحْبُو جَازَ لَهُ فِيهِ ( وَتَشَهُّدُهُ ) وَلَوْ الْأَوَّلَ وَسَلَامُهُ لِطُولِهِ
ثُمَّ رَأَيْتهمْ أَطْلَقُوا أَنَّهُ لَا يَضُرُّ سُلُوكُ مُنْعَطَفَاتِ الطَّرِيقِ ، وَظَاهِرُهُ : الْإِطْلَاقُ وَمِنْ ثَمَّ عَدَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَى التَّعْبِيرِ بِصَوْبِ الطَّرِيقِ لِيُفْهَمَ ذَلِكَ ( إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ ) وَإِنْ كَانَتْ خَلْفَ ظَهْرِهِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ جَمْعٌ ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فَاغْتُفِرَ لَهُ الرُّجُوعُ إلَيْهَا وَإِنْ تَضَمَّنَ اسْتِقْبَالَ غَيْرِ الْمَقْصِدِ وَلَوْ قَصَدَ غَيْرَ مَقْصِدِهِ انْحَرَفَ إلَيْهِ فَوْرًا ؛ لِأَنَّهُ صَارَ قِبْلَتَهُ بِمُجَرَّدِ قَصْدِهِ أَمَّا إذَا . انْحَرَفَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ، أَوْ لِغَلَبَةِ الدَّابَّةِ فَلَا بُطْلَانَ إنْ عَادَ عَنْ قُرْبٍ كَمَا لَوْ انْحَرَفَ الْمُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ نَاسِيًا وَإِلَّا بَطَلَتْ فَيَحْرُمُ اسْتِمْرَارُهُ وَلَوْ أُحْرِفَ قَهْرًا بَطَلَتْ مُطْلَقًا لِنُدْرَتِهِ ( وَيُوْمِئُ ) إنْ شَاءَ ( بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ) حَالَ كَوْنِهِ ( أَخْفَضَ ) مِنْ رُكُوعِهِ وُجُوبًا إنْ أَمْكَنَهُ لِيَتَمَيَّزَ عَنْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى نَحْوِ السَّرْجِ وَلَا بَذْلُ وُسْعِهِ فِي الِانْحِنَاءِ لِلْمَشَقَّةِ
( ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمَاشِيَ يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ ) لِسُهُولَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ 492 وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ يُومِئُ فِي نَحْوِ الثَّلْجِ ، وَالْوَحْلِ ( وَيَسْتَقْبِلُ فِيهِمَا وَفِي إحْرَامِهِ ) وَجُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وُجُوبًا لِمَا ذُكِرَ ( وَلَا يَمْشِي إلَّا فِي قِيَامِهِ ) وَمِنْهُ الِاعْتِدَالُ لِسُهُولَةِ مَشْيِ الْقَائِمِ فَسَقَطَ عَنْهُ التَّوَجُّهُ فِيهِ لِيَمْشِيَ فِيهِ بِقَدْرِ ذِكْرِهِ وَلَا يَجُوزُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِقَصْرِهِ مَعَ إحْدَاثِ قِيَامٍ فِيهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَزْحَفُ ، أَوْ يَحْبُو جَازَ لَهُ فِيهِ ( وَتَشَهُّدُهُ ) وَلَوْ الْأَوَّلَ وَسَلَامُهُ لِطُولِهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith