تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 895 · printed p. 493 · commentary
( وَلَوْ صَلَّى ) شَخْصٌ قَادِرٌ عَلَى النُّزُولِ ( فَرْضًا ) وَلَوْ نَذْرًا ، وَكَذَا صَلَاةُ جِنَازَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَإِلْحَاقِهَا بِالنَّفْلِ فِي التَّيَمُّمِ بِأَنَّ الْمَعْنَى السَّابِقَ الْمُجَوِّزَ لِلنَّفْلِ عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ كَثْرَتِهِ مَعَ تَكَرُّرِ الِاحْتِيَاجِ لِلسَّفَرِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِيهَا فَبَقِيَتْ عَلَى أَصْلِهَا مِنْ عَدَمِ إلْحَاقِهَا بِالنَّفْلِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ الْفَرْقِ بِأَنَّ الْجُلُوسَ يَمْحُو صُورَتَهَا ؛ لِأَنَّهُ مُنْتَقَضٌ بِامْتِنَاعِ فِعْلِهَا عَلَى السَّائِرَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مَعَ بَقَاءِ الْقِيَامِ ( عَلَى دَابَّةٍ وَاسْتَقْبَلَ ) الْقِبْلَةَ ( وَأَتَمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ ) وَسَائِرَ أَرْكَانِهِ لِكَوْنِهِ بِنَحْوِ مِحَفَّةٍ ( وَهِيَ وَاقِفَةٌ جَازَ ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعْقُولَةً كَمَا لَوْ صَلَّى عَلَى سَرِيرٍ ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ ، أَوْ لَمْ يُتِمَّ كُلَّ الْأَرْكَانِ ( أَوْ سَائِرَةً ) وَإِنْ لَمْ تَمْشِ إلَّا ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ فَقَطْ مُتَوَالِيَةٍ ( فَلَا ) يَجُوزُ إلَّا لِعُذْرٍ كَمَا مَرَّ لِنِسْبَةِ سَيْرِهَا إلَيْهِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الطَّوَافِ عَلَيْهَا فَلَمْ يَكُنْ مُسْتَقِرًّا فِي نَفْسِهِ وَفَارَقَتْ السَّفِينَةُ بِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْبَيْتَ لِلْإِقَامَةِ فِيهَا شَهْرًا وَدَهْرًا وَالسَّرِيرُ الَّذِي يَحْمِلُهُ رِجَالٌ بِأَنَّ سَيْرَهُ مَنْسُوبٌ إلَيْهِمْ وَسَيْرُ الدَّابَّةِ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَبِأَنَّهَا لَا تُرَاعِي جِهَةً وَاحِدَةً وَلَا تَثْبُتُ عَلَيْهَا بِخِلَافِهِمْ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي قَالَ حَتَّى لَوْ كَانَ لَهَا مَنْ يَلْزَمُ لِجَامَهَا بِحَيْثُ 493 لَا تَخْتَلِفُ الْجِهَةُ جَازَ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ الْفَرْضِ فِي نَحْوِ مِحَفَّةٍ سَائِرَةٍ ؛ لِأَنَّ مَنْ بِيَدِهِ زِمَامُ الدَّابَّةِ يُرَاعِي الْقِبْلَةَ
قَالَ الشَّارِحُ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ عَزِيزَةٌ نَفِيسَةٌ يُحْتَاجُ إلَيْهَا أَيْ لَوْ خَلَتْ عَنْ نِزَاعٍ وَمُخَالَفَةٍ لِإِطْلَاقِهِمْ أَمَّا الْعَاجِزُ عَنْ النُّزُولِ عَنْهَا كَأَنْ خَشِيَ مِنْهُ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً ، أَوْ فَوْتَ الرُّفْقَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ إلَّا مُجَرَّدُ الْوَحْشَةِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ فَيُصَلِّي عَلَيْهَا عَلَى حَسَبِ حَالِهِ قَالَ الْقَاضِي وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا بَعْدَ تَعَيُّنِ فَرْضِهِ فِيمَا لَوْ اسْتَقْبَلَ وَأَتَمَّ الْأَرْكَانَ عَلَيْهَا وَمَا مَرَّ آنِفًا بِأَنَّ تَرْكَ الْقِبْلَةِ أَخْطَرُ كَمَا مَرَّ وَأَطْلَقَا الْإِعَادَةَ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَسْتَقْبِلْ ، أَوْ لَمْ يُتِمَّ الْأَرْكَانَ وَكَأَنَّ شَيْخَنَا أَشَارَ لِذَلِكَ بِفَرْضِهِ أَنَّهُ صَلَّى لِمَقْصِدِهِ وَلَوْ خَافَ الْمَاشِي ذَلِكَ لَوْ أَتَمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ أَوْمَأَ بِهِمَا وَأَعَادَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith