تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8979 · ص. المطبوع 417 · الشرح
( وَيَجِبُ ) الْقِصَاصُ ( فِي الْقَطْعِ مِنْ مَفْصِلٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الصَّادِ وَهُوَ مَوْضِعُ اتِّصَالِ عُضْوَيْنِ عَلَى مُنْقَطِعِ عَظْمَيْنِ يَرْبِطَانِ بَيْنَهُمَا مَعَ تَدَاخُلٍ كَرُكْبَةٍ وَمِرْفَقٍ أَوْ تَلَاصُقٍ كَكُوعٍ وَأُنْمُلَةٍ ( حَتَّى فِي أَصْلِ فَخْذٍ ) وَسَيَأْتِي أَنَّهُ مَا فَوْقَ الْوِرْكِ ( وَمَنْكِبٍ ) 417 وَهُوَ مَجْمَعُ مَا بَيْنَ الْعَضُدِ وَالْكَتِفِ ( إنْ أَمْكَنَ ) الْقَطْعُ ( بِلَا ) حُصُولِ ( إجَافَةٍ وَإِلَّا ) يُمْكِنُ إلَّا مَعَ حُصُولِهَا ( فَلَا ) قَوَدَ ( عَلَى الصَّحِيحِ ) ؛ لِأَنَّ الْجَوَائِفَ لَا تَنْضَبِطُ نَعَمْ إنْ مَاتَ بِالْقَطْعِ قُطِعَ الْجَانِي وَإِنْ حَصَلَتْ الْإِجَافَةُ ( وَيَجِبُ فِي فَقْءِ عَيْنٍ ) أَيْ تَعْوِيرِهَا بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ( وَقَطْعِ أُذُنٍ وَجَفْنٍ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ( وَمَارِنٍ وَشَفَةٍ وَلِسَانٍ وَذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ ) أَيْ بَيْضَتَيْنِ بِقَطْعِ جِلْدَتَيْهِمَا ؛ لِأَنَّ لَهَا نِهَايَاتٌ مَضْبُوطَةٌ فَأُلْحِقَتْ بِالْمَفَاصِلِ بِخِلَافِ قَطْعِ الْبَيْضَتَيْنِ دُونَ جِلْدَتَيْهِمَا بِأَنْ سَلَّهُمَا مِنْهُ مَعَ بَقَائِهِ فَلَا قَوَدَ فِيهِمَا لِتَعَذُّرِ الِانْضِبَاطِ حِينَئِذٍ وَيَجِبُ أَيْضًا فِي إشْلَالِ ذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا إنْ قَالَ خَبِيرَانِ إنَّ الْأُخْرَى تَسْلَمُ وَكَذَا دَقُّهُمَا عَلَى مَا نَقَلَاهُ لَكِنْ بَحَثَا أَنَّهُ كَكَسْرِ الْعِظَامِ ( تَنْبِيهٌ ) سَيَأْتِي أَنَّ فِي الْأُنْثَيَيْنِ كَمَالَ الدِّيَةِ سَوَاءٌ أَقَطَعَهُمَا أَمْ سَلَّهُمَا أَمْ دَقَّهُمَا وَزَالَتْ مَنْفَعَتُهُمَا وَبِهِ يُعْلَمُ فَسَادُ مَا نُقِلَ عَنْ شَارِحٍ أَنَّ فِي الْبَيْضَتَيْنِ بِجِلْدَتَيْهِمَا دِيَتَيْنِ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا إذَا انْفَرَدَ دِيَةٌ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْجِلْدَ لَا يُقَابَلُ بِشَيْءٍ وَمَا أَوْهَمَهُ تَفْسِيرُ الشَّارِحِ الْخُصْيَتَيْنِ بِجِلْدَتَيْ الْبَيْضَتَيْنِ ثُمَّ بِالْبَيْضَتَيْنِ قِيلَ لَمْ يَرِدْ بِهِ إلَّا بَيَانُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَهُوَ أَنَّ الْخُصْيَتَيْنِ تُطْلِقَانِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْجِلْدَتَيْنِ وَمِنْ الْبَيْضَتَيْنِ فَفِي الصِّحَاحِ الْأُنْثَيَانِ الْخُصْيَتَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَالْخُصْيَتَانِ الْبَيْضَتَانِ وَالْخُصْيَتَانِ الْجِلْدَتَانِ اللَّتَانِ فِيهِمَا الْبَيْضَتَانِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ اقْتِصَارَ الْقَامُوسِ عَلَى تَفْسِيرِ الْأُنْثَيَيْنِ بِالْخُصْيَتَيْنِ وَعَلَى تَفْسِيرِ الْخُصْيَةِ بِالْبَيْضَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ سَلَّ خُصْيَتَهُ وَالْمَسْلُولُ الْبَيْضَةُ لَا الْجِلْدَةُ وَلَا اقْتِصَارَ ابْنِ السِّكِّيتِ عَلَى تَفْسِيرِ الْأُنْثَيَيْنِ بِالْبَيْضَتَيْنِ ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ أَعْنِي الشَّارِحَ عَلَى قَطْعِ الْجِلْدَتَيْنِ لِاسْتِلْزَامِهِ غَالِبًا بُطْلَانَ مَنْفَعَةِ الْبَيْضَتَيْنِ ( وَكَذَا أَلْيَانِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَهُمَا اللَّحْمَانِ النَّاتِئَانِ بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْفَخْذِ ( وَشُفْرَانِ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَهُمَا جُرُفَا الْفَرْجِ الْمُحِيطَانِ بِهِ إحَاطَةَ الشَّفَتَيْنِ بِالْفَمِ ( فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّ لَهَا نِهَايَاتٍ تَنْتَهِي إلَيْهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث