تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 9058 · ص. المطبوع 428 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ مَثْغُورٍ ) شَامِلٌ لِصُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنْ يَكُونَ الْقَالِعُ غَيْرَ مَثْغُورٍ وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ قَلَعَ غَيْرُ مَثْغُورٍ سِنَّ بَالِغٍ مَثْغُورٍ وَالثَّانِيَةِ أَنْ يَكُونَ الْقَالِعُ مَثْغُورًا أَيْضًا وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا اُقْتُصَّ مِنْهُ وَعَادَتْ سِنُّهُ وَلَمْ يَعْدُ سِنُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْعُبَابِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ قَلَعَ مَثْغُورٌ سِنَّ مَثْغُورٍ اُتُّئِدَ أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ حَالًّا فَإِنْ نَبَتَتْ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِثْلُهَا قَبْلَ الْقَوَدِ لَمْ تَسْقُطْ كَمَا لَا يَسْقُطُ قَوَدُ مُوضِحَةٍ وَلِسَانٍ وَلَا أَرْشُ جَائِفَةٍ بِالْتِحَامِهَا أَوْ نَبَاتِهِ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ وَإِنْ نَبَتَ مِثْلُهَا بَعْدَ الْقَوَدِ أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ لَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي قَلْعُهَا وَلَا اسْتِرْدَادُ الدِّيَةِ فَإِنْ قَلَعَهَا عُدْوَانًا لَزِمَهُ الْأَرْشُ فَإِنْ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ أَوَّلًا بَلْ أُخِذَتْ مِنْهُ الدِّيَةُ اُتُّئِدَ لِلْقَطْعِ وَإِنْ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ لِلْأَوَّلِ قَوَدٌ وَلَا دِيَةٌ لَزِمَهُ قَوَدٌ وَدِيَةٌ أَوْ دِيَتَانِ بِلَا قَوَدٍ وَلَوْ عَادَتْ مِنْ الْجَانِي بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ سَوَاءٌ عَادَتْ سِنُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَمْ لَا ا هـ .
فَانْظُرْ قَوْلَهُ وَلَوْ عَادَتْ إلَخْ الْمَزِيدَ عَلَى الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَعَ قَوْلِهِ فِيهِ سَوَاءٌ عَادَتْ إلَخْ فَإِنَّهُ يُصَرِّحُ بِأَنَّ مَنْبَتَ الْجَانِي لَا يَجِبُ إفْسَادُهُ بَلْ لَا يَجُوزُ وَإِنْ فَسَدَ مَنْبَتَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَهَذَا مِمَّا يُنَازَعُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَهَكَذَا حَتَّى يَفْسُدَ مَنْبَتُهَا وَإِنْ كَانَ مَفْرُوضًا فِيمَا إذَا كَانَ كُلٌّ غَيْرَ مَثْغُورٍ إذْ لَا يَتَّضِحُ فَرْقٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ اتَّغَرَ إلَخْ ) أَقُولُ أَصْلُ اتَّغَرَ اثْتَغَرَ بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ فَيَجُوزُ قَلْبُ إحْدَاهُمَا إلَى الْأُخْرَى ثُمَّ 428 الْإِدْغَامُ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ بِتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ أَوْ الْمُثَلَّثَةِ فَقَوْلُهُ وَيُقَالُ مُثْغِرٌ يُقْرَأُ بِالْوَجْهَيْنِ أَوْ يُرْجَعُ إلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُهُ بِتَشْدِيدِ إلَخْ وَإِلَّا فَهُوَ بِأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لَا يَكُونُ مِنْ أَثَغْرَ بِالْوَجْهَيْنِ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا قُلِعَتْ ثَانِيًا ) الْوَجْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْسُدْ الْمَنْبِتُ بِالْقَلْعِ ثَانِيًا لَا يُقْلَعُ ثَالِثًا م ر طب ( قَوْلُهُ : وَهَكَذَا ) زَائِدٌ عَلَى مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ يُوَجَّهُ إسْقَاطُهُ بِأَنَّ الْمَنْبَتَ بِالْقَلْعِ ثَانِيًا بِمَنْزِلَةِ الْفَاسِدِ وَلِهَذَا كَانَ عَوْدُ سِنِّ الْمَثْغُورِ نِعْمَةً جَدِيدَةً فَيَكْتَفِي بِالْقَلْعِ ثَانِيًا ( قَوْلُهُ : غَيْرُ مَثْغُورٍ سِنَّ بَالِغٍ مَثْغُورٍ ) هَذَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ مَثْغُورٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث