تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 9101 · ص. المطبوع 441 · الشرح
( وَمَنْ قُتِلَ ) هُوَ مِثَالٌ إذْ غَيْرُ الْقَتْلِ مِثْلُهُ إنْ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ فِيهِ لَا كَقَطْعِ طَرَفٍ بِمُثْقَلٍ وَإِيضَاحٍ بِهِ ، أَوْ بِسَيْفٍ لَمْ تُؤْمَنْ فِيهِ الزِّيَادَةُ بَلْ يَتَعَيَّنُ نَحْوُ الْمُوسَى كَمَا مَرَّ ( بِمُحَدَّدٍ ) كَسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ كَحَجَرٍ ( أَوْ خَنِقٍ ) بِكَسْرِ النُّونِ مَصْدَرًا ( أَوْ تَجْوِيعٍ وَنَحْوِهِ ) كَتَغْرِيقٍ بِمَاءٍ مِلْحٍ ، أَوْ عَذْبٍ وَإِلْقَاءٍ مِنْ شَاهِقٍ ( اقْتَصَّ ) إنْ شَاءَ لِمَا سَيَذْكُرُهُ أَنَّ لَهُ الْعُدُولَ لِلسَّيْفِ ( بِهِ ) أَيْ بِمِثْلِهِ مِقْدَارًا وَمَحَلًّا وَكَيْفِيَّةً إنْ كَانَ قَصْدُهُ إزْهَاقَ نَفْسِهِ لَوْ لَمْ يَفْسُدْ فِيهِ الْمِثْلُ لَا الْعَفْوُ ، وَذَلِكَ لِلْمُمَاثَلَةِ الْمُحَصَّلَةِ لِلتَّشَفِّي الدَّالِّ عَلَيْهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمَثُلَةِ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَتْ الضَّرْبَاتُ الَّتِي قُتِلَ بِهَا لَا تُؤَثِّرُ فِيهِ ظَنًّا لِضَعْفِ الْمَقْتُولِ وَقُوَّتِهِ قُتِلَ بِالسَّيْفِ وَلَهُ الْعُدُولُ فِي الْمَاءِ عَنْ الْمِلْحِ لِلْعَذْبِ ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ لَا عَكْسُهُ كَمَا لَوْ كَانَ الْمِثْلُ مُحَرَّمًا كَمَا قَالَ ( أَوْ بِسِحْرٍ ) وَمِثْلُهُ إنْهَاشُ نَحْوِ حَيَّةٍ إذْ لَا يَنْضَبِطُ ( فَبِسَيْفٍ ) غَيْرِ مَسْمُومٍ يَتَعَيَّنُ ضَرْبُ عُنُقِهِ بِهِ مَا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ أَيْ وَلَيْسَ سَمُّهُ مَهْرَبًا 441 أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي لِحُرْمَةِ عَمَلِ السِّحْرِ وَعَدَمِ انْضِبَاطِهِ ( وَكَذَا خَمْرٌ ) ، أَوْ بَوْلٌ أَوْ جَرُّهُ حَتَّى مَاتَ
( وَلِوَاطٌ ) بِصَغِيرٍ يَقْتُلُ مِثْلُهُ غَالِبًا وَنَحْوُهُمَا مِنْ كُلِّ مُحَرَّمٍ يَتَعَيَّنُ فِيهِ السَّيْفُ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ بِتَحْرِيمِ الْفِعْلِ وَإِيجَارِ نَحْوِ الْمَائِعِ وَدَسِّ خَشَبَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ ذَكَرِ اللَّائِطِ فِي دُبُرِهِ لَا تَحْصُلُ الْمُمَاثَلَةُ فَلَا فَائِدَةَ لَهُ وَيَتَعَيَّنُ السَّيْفُ جَزْمًا فِيمَا لَا مِثْلَ لَهُ كَمَا لَوْ جَامَعَ صَغِيرَةً فِي قُبُلِهَا فَقَتَلَهَا وَرَجَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَعَيُّنَهُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ ذَبَحَهُ كَالْبَهِيمَةِ وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ خَالَفَهُ ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَلَهُ قَتْلُهُ بِمِثْلِ السُّمِّ الَّذِي قُتِلَ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَهْرَبًا يَمْنَعُ الْغُسْلَ ، وَلَوْ أَوْجَرَهُ مَاءً مُتَنَجِّسًا أُوجِرَ مَاءً طَاهِرًا
وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ زِنًا بَعْدَ رَجْمِهِ رُجِمُوا ( وَلَوْ جُوِّعَ كَتَجْوِيعِهِ ) وَأُلْقِيَ فِي النَّارِ مِثْلَ مُدَّتِهِ أَوْ ضُرِبَ عَدَدُ ضَرْبِهِ ( فَلَمْ يَمُتْ زِيدَ ) مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ ( حَتَّى يَمُوتَ ) لِيُقْتَلَ بِمَا قَتَلَ بِهِ ( وَفِي قَوْلٍ السَّيْفُ ) وَصَوَّبَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ ؛ لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ قَدْ حَصَلَتْ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا تَفْوِيتُ الرُّوحِ فَوَجَبَ بِالْأَسْهَلِ وَقِيلَ يُفْعَلُ بِهِ الْأَهْوَنُ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالسَّيْفِ قَالَ الشَّيْخَانِ وَهَذَا أَقْرَبُ وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْمُعَظَّمِ ( وَمَنْ عَدَلَ ) عَنْ الْمِثْلِ ( إلَى سَيْفٍ ) بِأَنْ يَضْرِبَ الْعُنُقَ بِهِ لَا بِأَنْ يَذْبَحَ كَالْبَهِيمَةِ ( فَلَهُ ) ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْجَانِي ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ ( وَلَوْ قَطَعَ فَسَرَى ) الْقَطْعُ لِلنَّفْسِ ( فَلِلْوَلِيِّ جَزُّ رَقَبَتِهِ ) تَسْهِيلًا عَلَيْهِ ( وَلَهُ الْقَطْعُ ) طَلَبًا لِلْمُمَاثَلَةِ ( ثُمَّ الْحَزُّ ) لِلرَّقَبَةِ ( وَإِنْ شَاءَ انْتَظَرَ ) بَعْدَ الْقَطْعِ ( السِّرَايَةَ ) لِتَكْمُلَ الْمُمَاثَلَةُ وَلَيْسَ لِلْجَانِي فِي الْأُولَى طَلَبُ الْإِمْهَالِ بِقَدْرِ مُدَّةِ حَيَاةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَعْدَ عِنَايَتِهِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ أَنْ يُوَالِيَ عَلَيْهِ قَطْعُ أَطْرَافٍ فَرَّقَهَا ، وَلَا فِي الثَّانِيَةِ طَلَبُ الْقَتْلِ ، أَوْ الْعَفْوِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث