تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 9102 · ص. المطبوع 441 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَتْ الضَّرْبَاتُ الَّتِي قُتِلَ بِهَا إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ كَانَ نَحْوُ الْخَنِقِ وَالتَّجْوِيعِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت صَرِيحَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَرْعٌ : لَوْ عَلِمَ تَأْثِيرَ الْمِثْلِ فِيهِ لِقُوَّتِهِ فَالسَّيْفُ انْتَهَى ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَتْ الضَّرْبَاتُ الَّتِي قُتِلَ بِهَا لَا تُؤْثِرُ ظَنًّا إلَى قُتِلَ بِالسَّيْفِ ) هَذَا لَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ الْآتِي ، أَوْ ضُرِبَ عَدَدَ ضَرْبِهِ حَيْثُ عَدَلَ هُنَا ابْتِدَاءً لِلسَّيْفِ وَجَرَى هُنَا الْخِلَافُ الْآتِي أَنَّهُ يَفْعَلُ مِثْلَ ضَرْبِهِ ثُمَّ يُزَادُ أَوْ يَعْدِلُ لِلسَّيْفِ ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا فِي ضَرْبٍ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي مِثْلِهِ وَمَا هُنَاكَ فِي ضَرْبٍ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي مِثْلِهِ 441 قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا خَمْرٌ وَلِوَاطٌ فِي الْأَصَحِّ ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ فِي الْغَمْسِ فِي خَمْرٍ لَمْ يَفْعَلْ بِهِ مِثْلَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّضَمُّخَ بِالنَّجَاسَةِ حَرَامٌ لَا يُبَاحُ بِحَالٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَكَانَ كَشُرْبِ الْبَوْلِ ، وَلَا نَظَرَ لِجَوَازِ التَّدَاوِي بِهِ كَمَا لَمْ يَنْظُرُوا لِجَوَازِ التَّدَاوِي بِصَرْفِ الْبَوْلِ فَانْدَفَعَ بِذَلِكَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ يَعْنِي الْجَوْجَرِيَّ . انْتَهَى ، وَمَا قَالَهُ فَيُفَارِقُ التَّغْرِيقَ فِي الْخَمْرِ نَحْوَ شُرْبِهَا وَاللِّوَاطِ بِأَنَّ إتْلَافَ النَّفْسِ مُسْتَحَقٌّ وَالتَّنْجِيسُ جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ كَالتَّوَصُّلِ هُنَا إلَى اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ بِتَحْرِيمِ الْفِعْلِ إلَخْ ) لَا يُقَالُ يُشْكِلُ بِجَوَازِ الِاقْتِصَاصِ بِنَحْوِ التَّجْوِيعِ وَالتَّغْرِيقِ مَعَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ التَّجْوِيعُ وَالتَّغْرِيقُ إنَّمَا حُرِّمَ ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إتْلَافِ النَّفْسِ وَالْإِتْلَافُ هُنَا مُسْتَحَقٌّ فَلَمْ يَمْتَنِعْ بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَمْرِ وَاللِّوَاطِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ ، وَإِنْ أَمِنَ الْإِتْلَافَ فَلِذَا امْتَنَعَ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَلَهُ قَتْلُهُ بِمِثْلِ السُّمِّ الَّذِي قَتَلَ بِهِ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ أَشْكَلَ مَعْرِفَةُ قَدْرِ مَا تَحْصُلُ بِهِ الْمُمَاثَلَةُ أَخَذَ بِالْيَقِينِ ، وَهُوَ أَقَلُّ مَا تَيَقَّنَ مِنْهُ .
( فَرْعٌ ) لَوْ عَلِمَ عَدَمَ تَأْثِيرِ الْمِثْلِ فِيهِ لِقُوَّتِهِ فَالسَّيْفُ انْتَهَى ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَلَوْ جُوِّعَ كَتَجْوِيعِهِ فَلَمْ يَمُتْ زَيْدٌ ) ، وَلَوْ قَتَلَهُ بِسُمٍّ فَفَعَلَ بِهِ مِثْلَهُ فَلَمْ يَمُتْ فَهَلْ يُزَادُ كَمَا فِي التَّجْوِيعِ ، أَوْ لَا بَلْ يَعْدِلُ 442 إلَى السَّيْفِ وَيُفَرِّقُ فِيهِ نَظَرٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث